السوداني يحذر من خطورة حملة التهجير القسري للمقدسيين في الشيخ جراح

الثلاثاء 05 سبتمبر 2017 01:08 م / بتوقيت القدس +2GMT



القدس/ سما /

استنكر أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني في بيان له صباح اليوم، قيام قوات الاحتلال بطرد عائلة  شماسنة من منزلهم في "كبّانيّة أم هارون" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشريف، بناء على دعوة قضائية باطلة من قبل جمعيات استيطانية، محذراً من خطورة تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي لمشروع الحي الاستيطاني مكان المنازل الـ 45 المجاورة له والمهددة بالاستيلاء عليها.

واعتبر السوداني عملية الإخلاء انتهاكاً صارخاً وعلنياً مضافاً إلى سلسلة الإنتهاكات والجرائم اليومية التي تأتي  في سياق خطة الإحتلال الممنهجة تجاه مدينة القدس وسكانها وهويتها العربية والإسلامية، وقال: "إن  هذا المشروع التهويدي الذي سيقام على أنقاض 45 منزلاً من منازل المقدسيين، يحمل أبعاداً  وأطماعاً سياسية احتلالية، ويهدف إلى تغيير وتشويه وجه المدينة المقدسة وطابعها العربي والإسلامي، ويأتي استكمالاً للمشاريع الإستيطانية التي وضعها الإحتلال منذ احتلاله المدينة كمشروع " زامش الإستيطاني ومشروع 2020 و2030، والتي تمهد لإستكمال المشروع الصهيوني نحو بناء "القدس الكبرى"  ممتدة من مستوطنة مودعين من الغرب ومستوطنة معاليه أدوميم من الشرق ومجمع عتصيون من الجنوب وكفر عقب من الشمال .

وقال السوداني :  "إن تكثيف الإحتلال لإنتهاكاته وجرائمه وممارساته الاستفزازية  بحق مدينة القدس في الآونة الأخيرة هي بمثابة ردود انتقامية جبانَة على قرارت الشرعية والقرارت الدولية الخاصة بدولة فلسطين وقرارت منظمة اليونسكو الأخيرة والتي ثبتّت التراث الثقافي  في القدس ومقدساتها حقاً إسلامياً فلسطينياً خالصاً، وتصب هذه الإعتداءات في سياق المساعي الحميمة والمتواصلة لزيادة وتكثيف عمليات التهويد والإستيطان الهادفة للسيطرة والإستحواذ على الممتلكات في مدينة القدس وتغيير وجهها العربي والإسلامي وأسرلتها واستباحتها.

 و طالب السوداني  الأمة العربية والإسلامية وكافة الجهات والمؤسسات والأطراف المختصة والمؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس "الأمن" وأسرة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم إزاء هذا التصعيد وضرورة التدخل العاجل والفوري للضغط على الإحتلال الإسرائيلي لإحترام الشرعية الدولية والقوانين والقرارات الخاصة بحماية مدينة القدس وأهلها، ووقف سلسلة الإنتهاكات المتواصلة بحق المدينة ومعالمها الأثرية والتاريخية، وفرض عقوبات على الإحتلال في حال لم يتوقف عن ممارساته ومشاريعه التهويدية في المدينة  وبضرورة تعزيز الدعم اللازم لأهلنا المقدسيين وتوفير الحماية لهم بما يعزز صمودهم، ويحافظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، وعدم السماح لحكومة الإحتلال باستغلال ما يجري في المنطقة والعالم وفي ظل الصمت العربي والدولي لتمرير سياساتها الهادفة للسيطرة على المدينة وأسرلتها بشكل كامل واستكمال مشروعها الإستيطاني الإحلالي.