تواصل الاحتجاجات في بلدة عبسان الكبيرة ضد التهميش في المرافق والخدمات الصحية

الخميس 03 نوفمبر 2016 08:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
تواصل الاحتجاجات في بلدة عبسان الكبيرة ضد التهميش في المرافق والخدمات الصحية



خانيونس \سما\

 تظاهر المئات من سكان بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خان يونس، اليوم الخميس، وسط البلدة احتجاجًا على تهميشهم في المجال الصحي.

 وحمّل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها لجنة المتابعة الصحية في بلدة عبسان الكبيرة، المسؤولين وتحديدًا في المجلس التشريعي، ووزارة الصحة، وجمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة، المسؤولية عن تهميش البلدة في المجال الصحي. وشارك في الوقفة مخاتير، ووجهاء البلدة، وممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، والفعاليات الشعبية، والنقابات المهنية، حاملين لافتات منددة بتهميش البلدة صحيًا، ومحتجة على قرار جمعية الهلال الأحمر إغلاق مقر العيادة في عبسان الكبيرة، وتقليص الخدمات الصحية في المستشفى الجزائري التخصصي، وعدم تطوير عيادة شهداء عبسان الحكومية.

 وفي كلمته نيابة عن وجهاء عبسان الكبيرة، ندد المختار: نافع أبو دراز بالتهميش والتقصير في المجال الصحي تجاه البلدة، التي تمثل نقطة تماس مباشر مع الاحتلال، باعتبار أنها منطقة حدودية.

وقال أبو دراز :" باسم أهالي عبسان الكبيرة نطالب المسؤولين كلٌ في موقعه ومنصبه أن يتحمل المسؤولية، وشدد ابو دراز : لن نصمت على هذا الاستهتار والتقصير الكبير بحقنا".

من جانبها، أكدت الأسيرة المحررة والناشطة النسوية عائشة قديح، أن تهميش بلدة عبسان الكبيرة صحيًا أمر لا ينبغي السكوت عليه، فحياة 28 ألف مواطن ليست ألعوبةً بيد هذه الجهة أو تلك!. ونوهت قديح إلى أن تطوير الخدمات الطبية في عبسان الكبيرة مطلب شعبي، مشيرة إلى أن أي تقصير تجاههم يُشكل تحديًا للإرادة الجماهيرية.

 بدوره، بيّن عضو لجنة القوى الوطنية والإسلامية بمحافظة خان يونس عدنان الفقعاوي، أن مشاركته في هذه الوقفة تأتي انطلاقًا من الواجب والمسؤولية الوطنية، معربًا عن استعداده لنقل هموم أهالي بلدة عبسان الكبيرة للجهات المعنية، وبذل جهود كبيرة لخدمة الجمهور. ولفت الفقعاوي إلى أنه يشعر بالفخر وهو يتواجد بين جموع أهالي عبسان الكبيرة، التي أثبتت جدارتها في المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي، وقدمت تضحيات كبيرة.

ومن جهته، جدد عضو لجنة المتابعة الصحية الإعلامي أ. صلاح أبو صلاح، في كلمة خلال الوقفة تأكيده على استمرار الفعاليات الشعبية وصولًا لتحقيق كافة المطالب التي نهضنا بها خدمةً لأهالي بلدة عبسان الكبيرة، الذين يدفعون ضريبة صمودهم وتحديهم للاحتلال.

 وطالب ابو صلاح جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة بالعدول عن قرارها بإغلاق عيادتها الصحية في عبسان الكبيرة، وعدم التحجج بالأوضاع المادية باعتبارها جمعية غير ربحية تقدم الخدمة الصحية للمجتمع".

 وأضاف:" كما أننا نطالب باسم أهالي البلدة وزارة الصحة بتحمل مسؤولياتها وتطوير عيادة عبسان الحكومية، وتقديم الخدمة الصحية اللازمة من خلال المستشفى الجزائري التخصصي، لسكان البلدة بكافة فئاتهم عسكريين ومدنيين على السواء".

 أما الناشطة المجتمعية والنسوية سوزان أبو دقة، فشددت على أن تهميش بلدة عبسان الكبيرة صحيًا، له آثار سلبية على الصحة العامة لكافة الفئات والشرائح المجتمعية وخاصة الأطفال والمرأة، حيث لا يوجد قسم لرعاية هاتين الشريحتين إلا في عيادة الهلال الأحمر، والتي تقرر إغلاقها نهاية الشهر الجاري.

وحملت أبو دقة إدارة الجمعية المسؤولية عن تردي الخدمات الصحية المقدمة للمرأة والطفل نتيجة لقرارها الخاطئ، والذي فيه تنصل ونكران لما قام به مؤسس الهلال الأحمر الدكتور: حيدر عبد الشافي (رحمه الله) حين اهدى هذا المركز الطبي لسكان بلدة عبسان الكبيرة .

وأكد القيادي في الجهاد الإسلامي أحمد أبو نصر، في كلمته على مطالب أهالي بلدة عبسان الكبيرة، معتبرًا أن التغاضي عنها هو مشاركة في التهميش الذي تتعرض له البلدة في كافة المجالات.

ودعا أبو نصر قيادات القوى والفصائل والمجتمع المدني بتحمل مسؤولياتهم تجاه البلدة، ووقف حالة التهميش التي تتعرض لها، موضحًا أن حركته مستعدة للقيام بأي جهد يصب في خدمة الأهالي وتعزيز صمودهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس.

يشار إلى أن لجنة المتابعة الصحية في بلدة عبسان الكبيرة، مؤلفة من وجهاء وشخصيات اعتبارية وممثلين عن القوى والفصائل السياسية، وإعلاميين، والمؤسسات الأهلية، والفعاليات الشبابية والنسائية، والنقابات المهنية.