رام الله: ادانت وزارة الخارجية الفلسطينية, بأشد العبارات ما تتعرض له التجمعات البدوية بشكل عام، وما يتعرض له تجمع أبو النوار بشكل خاص، وتحذر من تداعيات اقتلاع وترحيل سكان التجمع البدوي، ومخاطر مثل هذه الخطوة على مستقبل حل الدولتين.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي الى سرعة التحرك وقبل فوات الأوان، لإجبار الاحتلال على التراجع عن مخططاته الاستيطانية التهويدية في منطقة "اي1" ذات الاهمية الاستراتيجية لإنجاح وتحقيق حل الدولتين، وكما وتطلب من البعثات الدبلوماسية الدولية حضور جلسات المحكمة يوم غد للتعبير عن دعمهم لسكان تجمع "أبو النوار" ورفضهم لأية مخططات تهويد استيطانية اقصائية احلالية، كما وتتوقع منهم التعبير عن تلك المواقف بأشكال مختلفة بما يشمل الحديث لوسائل الاعلام، وارسال رسائل احتجاج رسمية من عواصمهم لهذا الخرق الفاضح للقانون الدولي والقانوني الدولي الانساني.
وقالت الوزارة في بيانها أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تُسخّر جميع أذرعها الرسمية وشبه الرسمية بما فيها المؤسسة العسكرية، لتشديد القبضة التهويدية والاستيطانية على الأرض الفلسطينية، في اطار سياسة ممنهجة تتبعها حكومات نتنياهو المتعاقبة بمكوناتها اليمينية المتطرفة، لفرض حقائق جديدة على الأرض تخدم ايديولوجية التيار اليميني الصهيوني الذي يتربع على رأس الهرم السياسي في اسرائيل، وهو تيار لا يخفي نواياه ومواقفه الداعية الى تدمير أية فرصة لإنجاز حل سياسي للصراع يفضي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي هذا السياق، تواصل سلطات الاحتلال هجمتها المسعورة ضد التجمعات الفلسطينية البدوية الممتدة من أقصى الشمال الشرقي للقدس المحتلة وحتى الأغوار الفلسطينية، وتعمل بشكل يومي على التضييق عليها ومحاصرتها بالأبراج العسكرية وكاميرات المراقبة.
وترجمة لمخططاتها الاستيطانية، أقدمت قوات الاحتلال في الأيام الأخيرة على هدم مساكن لمواطنين في تجمع "الخان الأحمر" وتجمع "بئر المسكوب" بهدف توسيع مستوطنة معالية أدوميم، كما يواجه التجمع البدوي "أبو النوار"، الذي يتعرض لاقتحامات واعتداءات وتضييق مستمر من جانب سلطات الاحتلال وطواقم ما تسمى بـ "الادارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، خطر الاقتلاع والتهجير القسري من اراضيهم، لمصلحة توسيع مستوطنة معاليه أدوميم وتمهيدا لاستكمال اقامة المشروع الاستيطاني "اي1" ، الذي يفصل شمال الضفة عن جنوبها ويخلق تواصل بين مستوطنة معاليه أدوميم وبين القدس الشرقية، بشكل يعزز من عزلة المدينة المقدسة ويفصلها عن باقي أجزاء الضفة الغربية.
ويواجه سكان تجمع أبو النوار في هذه الأيام تحدياً خطيراً يهدد بقائهم على أرضهم التي يقيمون عليها منذ سنوات الـ الخمسينيات بعد أن هجرتهم دولة الاحتلال من أراضيهم في النقب، حيث سلمت قوات الاحتلال في الأسابيع الأخيرة سكان التجمع المذكور، عشرات قرارات الازالة والهدم لمساكنهم ومنشآتهم المتواضعة، ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الاسرائيلية في هذه القضية غدا الاثنين، رغم أن منظومة القضاء في اسرائيل أثبتت عدم مصداقيتها وتبنيها لمواقف الاحتلال واذرعه الاستيطانية.


