غزة / سما / قالت مصادر قضائية في مصر إن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حددت يوم 28 نيسان المقبل موعدًا للنطق بالحكم في دعوى تطالب بتصنيف حركة حماس "منظمة إرهابية".
وأوضحت المصادر أن المحكمة قررت تأجيل جلسات الدعوى التي رفعها عضو مجلس النواب (البرلمان) عبد الرحيم علي بتصنيف حركة حماس "منظمة إرهابية" إلى تاريخ 28 نيسان المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن المصادر ذاتها أن علي يزعم في دعواه "ثبوت تورط حماس في اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات"، وذلك بعد ما أعلن وزير الداخلية مجدي عبد الغفار في السادس من الشهر الجاري قيام كوادر من الحركة بتدريب عناصر تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين لتنفيذ عملية الاغتيال.
كما تقدم علي بحافظة مستندات زعم أنها تثبت تورط حماس في عدد من الهجمات التي شهدتها مصر قبل أحداث ثورة 25 كانون الثاني 2011.
وقُتل بركات (64 عامًا) إثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في حزيران 2015.
ونفت حماس في حينه تلك التهم، بينما هاجمت جماعة الإخوان المسلمين السلطات المصرية موجهة كلامها للنظام قائلة "ابحثوا بينكم عن قتلة نائبكم العام". في إشارة إلى اتهام المعارضة لوزارة الداخلية بالتورط في جريمة الاغتيال.
وتأتي دعوى عبد الرحيم علي، المعروف بقربه من النظام الحالي في مصر، في وقت ظهرت فيه مؤخرًا بوادر تحسن في العلاقات بين السلطات المصرية وحركة حماس بعد توترها في أعقاب الإطاحة بنظام محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد.
وتتهم السلطات الحالية في مصر ناشطين من حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة المجاور، بتقديم دعم قوي للمسلحين الذين ضاعفوا هجماتهم ضد قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في منطقة عابدين (وسط القاهرة) قضت في 31 كانون الثاني 2015 بتصنيف كتائب القسام -الذراع العسكرية لحركة حماس- "منظمة إرهابية"، بعد أن كانت دفعت قبل ذلك بخمسة أيام بعدم الاختصاص في نظر الدعوى.
يذكر أن وفداً من حركة"حماس" غادر الأراضي المصرية بالأمس عائداً إلى تركيا وغزة، بعد عقده جولات مباحثات مكثفة مع المسؤولين المصريين على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث زار وفد "حماس" القاهرة مرتين خلال شهر آذار. وكانت الزيارة الأولى خلال الفترة الممتدة من 13-3-2016 وحتى 16-3-2016 والزيارة الثانية في الفترة الممتدة من من 28-3-2016 وحتى 30-3-2016.
وبالطبع كان على جدول أعمال هذه اللقاءات اتهامات وزير الداخلية المصري لـ"حماس" بالمشاركة في اغتيال النائب العام المصري. حيث اعتبر بعض المراقبين زيارة وفد"حماس" بحد ذاتها للقاهرة بعد تلك الإتهامات هي بمثابة، نفي لها.


