خبر : المشروع التجريبي لتطوير مخيم دير البلح عام من بدء التنفيذ ولكن مكانك سر ؟

الإثنين 28 مارس 2016 01:44 م / بتوقيت القدس +2GMT



غزة- عبدالهادي مسلم: مضى عام على البدء التنفيذي للمشروع التجريبي لتطوير مخيم دير البلح وسط قطاع غزة والذي  يهدف الى تحسين مستوى حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم  والذي يقطنه أكثر من 20 الف لاجئ وذلك عن طريق القيام بأعمال تطوير مستدامة ولكن هذا المشروع يبدو أنه يصطدم بمشاكل وعراقيل تحد من الاستمرار في تنفيذه بالإضافة الى الشك والخوف والريبة من الهدف من  وراء تنفيذه

 هذا المشروع تنفذه وكالة الغوث بفضل منحة مالية بقيمة 40 مليون دولار قدمها برنامج مجلس دول التعاون الخليجي لإعمار غزة عبر البنك الإسلامي للتنمية.

وهذا المبلغ تم تحديده ودفعه مقدما ولا يمكن زيادته بعد ذلك، ويشارك سكان المخيم في تقرير كيفية صرف هذا المبلغ.

وقالت  الوكالة إن هذا المشروع مفعم بالابتكار والتجديد، حيث يتم اشراك أفراد المجتمع المستهدف وتشجيعهم على طرح الأفكار، وإشراكهم أيضا في التنفيذ.

وأشارت الوكالة  أنه تم اختيار مخيم دير البلح لبدء تنفيد هذا المشروع التجريبي، وهناك احتمال أن يمتد هذا المشروع في المستقبل إلى السبعة مخيمات الأخرى للاجئين في قطاع غزة.

وأكدت الوكالة أنه بجانب إشراك السكان في تحديد الأولويات وفي تطوير خطة عمل رئيسية، فالمشروع يقوده طاقم عمل مكرس لهذا الأمر ومقره في دير البلح. وسيتم تخطيط هذا المشروع وتنفيذه بشكل مشترك من قبل برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات وبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية التابعة للأونروا.

وحول مخاوف الجمهور من تنفيذ هذا المشروع والعراقيل والصعوبات التي تواجهه أوضح ديفيد ديبولد نائب رئيس عمليات خلال لقاء مع رؤساء اللجان الشعبية بالوسطى بحضور رئيس المنطقة في وكالة الغوث المهندس محمد الرياطي ونائبه سامي الصالحي  أن مشروع مخيم دير البلح ما زال قيد الدراسة مع المجتمع المحلي وهو مجرد اختبار وتجربة في حال نجاحها ستعمم على باقي المخيمات الاخرى وهو غير مضمون مؤكدا انه شخصيا يتابع ما وصل اليه هذا المشروع من تطورات وليس من الممكن ان يكون كل واحد في المخيم سعيدا من تنفيذه ، مشيرا الى مرور عام على البدء في مرحلة التخطيط له وانه في كل مرة يحاولون التغيير فيه مما يؤخر من تنفيذه بالإضافة الى عودة جزء من اللاجئين الذين غادروا المخيم للسكن فيه مرة اخرى مؤكدا ان هذا المشروع لن يكتب له النجاح دون ان تكون هناك شراكة من المجتمع المحلي والتوقعات كبيرة لنجاحه وأضاف اننا نركز على أمور يمكن انجازها خاصة ان ثمانية نقاط اتفقنا عليها من 11 نقطة طرحت في اللقاءات مع المجتمع المحلي قائلا : يجب ازالة بعض المنازل لتوسعة شارع البحر وعلى الاهالي ان يدركوا ذلك والقيام بأزلتها وعلى سلطة الاراضي التي ابدت تعاونها في سرعة منح الاراضي لأسكان هذه الاسر وكان المهندس محمد الرياطي رئيس منطقة الوسطى في وكالة الغوث

وأبدى المجتمع المحلي مممثل باللجنة الشعبية للاجئين في مخيم دير البلح عن تخوفه وشكوكه من تنفيذ هذا المشروع التجريبي وفي هذا الصدد قال رئيس لجنة دير البلح أكرم الحسنات قال اننا لسنا ضد هذا العمل ولكن بشرط ان لا يؤثر على وضع المخيمات كشاهد سياسي على النكبة لحين العودة خاصة وان التجارب السابقة لا تبشر بالخير حيت ثم ازالة تجمعات  ومنازل في مناطق أخرى ولم تقم الوكالة بتقديم خدماتها خاصة في مجال النظافة وصحة البيئة مطالبا بان تكون المشاريع التي ستنفذ تراعي عاداتنا وتقاليدنا ومصلحة الاسر مبديا استعداد لجنته للتعاون بشكل ايجابي بما يتناسب مع مصلحة اللاجئين ومن خلال الشراكة الحقيقية .وعن الحاجة الى هذا المشروع أوضحت الوكالة أنه من خلال أكثر من ستين عاما، حدث توسع للعمران في المخيم، بدون أن يكون هناك خطة شاملة مصاحبة لهذا التوسع، مما أدى إلى الازدحام وتدهور حالة الطرقات، مما حد بشكل كبير من التدفق والحركة بشكل آمن، وأسهم في تدني مستوى جودة الحياة.

وأضافت الوكالة أن الازدحام مع سوء التهوية في المنازل تعني أن الكثير من المساكن تكون شديدة الحرارة صيفا وشديدة البرودة شتاءا، مما يؤدي إلى أضرار صحية مثل مشاكل التنفس، بالإضافة الى تقليل امكانية توفر الخصوصية والفصل بين الجنسين.

وكذلك الشوارع الداخلية للمخيم أغلبها في حالة متدهورة وبحاجة إلى إعادة تأهيل.

بالإضافة إلى البناء العشوائي الحالي أدى إلى إعاقة خطط تحويل عملية جمع النفايات الصلبة والتخلص منها بالطريقة الآلية الكاملة.

ونوهت الوكالة إلى أنه رغم كون 51 في المائة من سكان قطاع غزة هم دون سن الثامنة عشرة، فلا يوجد في مخيم دير البلح أماكن عامة مناسبة ليلتقي فيها هؤلاء الشباب ويمارسوا فيها أنشطة ترويحية، مما يزيد من مستوي التوتر النفسي في المخيم.

 بالإضافة إلى أن هناك حاجة أيضا إلى وجود مساحات خضراء وأماكن مفتوحة لإعطاء فرصة للتهوية المناسبة لأماكن العيش، ولتوفير المساحة لأي توسع مستقبلي في الخدمات العامة والاهم من ذلك الاستخدام غير المخطط لأرض المخيم أدى إلى سوء حالة شبكات ومرافق البنية التحتية كالماء، والصرف الصحي، والكهرباء.

وخول كيفية عمل المشروع بينت الوكالة إلى أنه سيتم تنفيذ مشروع تطوير مخيم دير البلح على مرحلتين.

المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل الإنشاء (بمدة تقديرية سنة واحدة)، وتحتوي هذه المرحلة على عملية التخطيط التشاركي التي يقوم فيها سكان المخيم بتحديد أولويات المشروع، وتحتوي كذلك على وضع الخطة العامة للتنفيذ بحسب الأولويات التي تم تحديدها من قبل سكان المخيم. المرحلة الثانية: مرحلة الإنشاء (بمدة تقديرية سنتان)، وتشمل تنفيذ الخطة العامة التي تعكس احتياجات وأولويات اللاجئين، وبحسب توجيهات الخبراء الذين قاموا بوضع خطة التنفيذ.

وحول الجهة التي ستقوم باتخاذ القرارات بخصوص المشروع التجريبي أوضحت الوكالة أنه سيتم تكوين فريق عمل على مستوى المخيم، مع وجود تمثيل لفئات السكان في المخيم ولموظفي الأونروا للمنطقة، بالإضافة لشركاء وخبراء تخطيط آخرين. وستكون هذه المجموعة شريكة لفريق عمل المشروع في التقييم والتخطيط والتنفيذ.

وأضافت الوكالة أنه لضمان الدعم المناسب لفريق العمل الخاص بالمخيم ولمراقبة سير عملية تطوير المخيم، تم إنشاء لجنة تسيير على مستوى مكتب الأونروا الرئيسي في غزة، وتتكون من ممثلين عن برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات، وبرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية، والإدارة العليا لمكتب الأونروا في غزة، ويرأس اللجنة مدير عمليات الأونروا في غزة.

بالإضافة إلى أنه سيتم تصميم خطة إعلامية شاملة لضمان إطلاع لاجئي المخيم على المشروع التجريبي لتطوير المخيم ومشاركتهم فيه خلال تطور مراحله.

وكذلك سيتم استشارة خبراء مختصين خارجيين وأعضاء من المجتمع المحلى لتحديد الآراء وخيارات التخطيط خلال جميع مراحل المشروع، وسيشمل هذا أيضا عقد لقاءات عامة، وورش عمل، وعرضا للخطة العامة النهائية لمشروع التطوير على الجمهور. وأشارت  الوكالة إلى أن من المتوقع أن يستمر المشروع لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أبريل 2015.