رام الله - رحب وزير الخارجية رياض المالكي اليوم الجمعة، باعتماد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة للقرارات الأربعة الخاصة بدولة فلسطين في الدورة 31 للمجلس المنعقد في جنيف، حيث صوتت الدول الأعضاء بالأغلبية الساحقة لصالح هذه القرارات.
وأضاف المالكي في بيان صحفي: لقد أقر المجلس القرارات: الاعتراف بأن المستوطنات موجودة على أرض فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والنظر إلى حالة الإنسان في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية، وهذا دعم مهم لفلسطين.
وأكد أن الدبلوماسية الفلسطينية ومن خلال بعثتنا في جنيف قد انخرطت في مفاوضات جدية مع جميع الأطراف، والدول الأعضاء من أجل اطلاعهم على الاستراتيجية الفلسطينية، حيث تم صياغة وتطوير القرارات الفلسطينية بما ينسجم مع أهداف المرحلة القادمة للاستراتيجية الوطنية في مساءلة الاحتلال ومحاسبة مجرميه.
وشكر المالكي الدول الشقيقة والصديقة، والأعضاء في المجلس، على دورها وتصويتها لصالح القرارات واجماعها على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما يشكل دعما لتجسيد مبادئ القانون الدولي الذي يؤكد على حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.
وأوضح أن هذه القرارات تضمنت إدانة ورفض لممارسات الاحتلال ومنها ارهاب المستوطنين، والاستيطان، وبناء جدار الضم والفصل العنصري، والاعتقال التعسفي، والعقاب الجماعي، والاعدامات الميدانية، وتهويد القدس، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، وحصار قطاع غزة، وغيرها من انتهاكات الاحتلال المنهجية والنمطية لحقوق الانسان الفلسطيني.
وطالب الدول التي امتنعت عن التصويت بمراجعة مواقفها وأن تنحاز لمبادئها، كي لا تستخدم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، هذا الامتناع كغطاء جديد لجرائمها ضد شعبنا.
وأكد وزير الخارجية الحاجة إلى ضمان مساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال آليات العدالة الجنائية المحلية أو الدولية.
واعتبر، أن اعتماد قرار المستوطنات غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، هو تأكيد على ضرورة وقف دعمها ومقاطعتها، وصولا الى تفكيكها وازالتها فوراً، بصفتها سياسات خطيرة وتهدد السلام وحل الدولتين على حدود العام 1967.
وأشار المالكي إلى ضرورة حظر بضائع المستوطنات، وحظر التعامل التجاري معها، لأن الاستيطان يخالف قواعد القانون الدولي، الذي التزمت به جميع دول العالم.
وثمن كذلك اعتماد المادة التي تطلب من المفوض السامي وبالتعاون مع مجموعة العمل الخاصة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بإعداد قائمة شاملة بكافة الشركات التجارية العاملة مع أو في المستوطنات، بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث سيساهم ذلك في وقف دعم الاستيطان الذي يطيل أمد الاحتلال، ويقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأضاف: إن المساعدات من قبل الدول أو الأفراد أو الشركات للمستوطنات غير الشرعية في الأرض المحتلة ستساعد على عدم امتثال اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للقانون الدولي وستساهم هذه الاعمال في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وفقا لمعايير ومبادئ الأمم المتحدة، والقوانين والمعايير الدولية ذات الصلة.
وحث المالكي المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير فورية ومواقف واضحة وصارمة تجاه انتهاكات وممارسات الاحتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومؤسساتها، وتوفير حماية للشعب الفلسطيني، والطلب من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته في حفظ الامن والسلم الدوليين، بتوفير ذلك، بالإضافة إلى اعتماد قرار حول المستوطنات الاسرائيلية، بما يشكل جهدا جماعيا يؤسس لدعم المبادرة الفرنسية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال، وتجسيد دولة فلسطين كاملة السيادة بعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها بناء على القرار 194.
وفي الختام رحب بتعيين الخبير القانوني الكندي مايكل لانك كمقرر خاص لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعا دول العالم للضغط على إسرائيل، لتمكين المقرر الجديد في القيام بمهامه وضمان دخوله إلى أرض دولة فلسطين المحتلة.
كما شكر وزير الخارجية المقرر السابق مكارم ويبيسونو على جهوده، متمنيا له دوام النجاح في مهامه.
ــــــــــــــ


