القاهرة / وكالات / أعاد نشطاء التواصل الاجتماعي تداول فيديو قديم لنبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق، اعترف خلاله بجرم الحكومة المصرية وقتها في حق غزة، والتي كان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط.
وقال العربي خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي على فضائية "دريم 2": الحكومة المصرية مارست جريمة حرب ضد غزة من خلال مشاركتها للحصار، الأمر الذي أشعرني بالخجل.
من جهته علّق الأكاديمي والمدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة على حسابه في موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” قائلا “اختير اليوم أمينا عاما للجامعة العربية شخصٌ دعم عدوان إسرائيل على غزة عام 2008 علنا!.”
وقال الإعلامي بقناة الجزيرة جمال ريان “مع تعيين أحمد أبو الغيط أمينا عاما للجامعة العربية تصبح إسرائيل في كل بيت عربي. هل عرفتم حدود قوة إسرائيل أبو الغيط أمينا عاما للجامعة العربية !!! لك الله يا فلسطين …..فكلهم عصابات ….حسبنا الله ونعم الوكيل.”
وفي سياق متّصل قال الكاتب الفلسطيني والمحلّل السياسي ياسر الزعاترة “ستظل صورة ليفني مع “أبو الغيط” شاهدا على سيرته، وذلك بعد إعلانها بدء العدوان على غزة من قلب القاهرة. شقيقتنا الكبرى تائهة، وتجرنا معها.”
وافق وزراء الخارجية العرب على تعيين مرشح مصر وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، أمينا عاما لجامعة الدول العربية، رغم التحفظ القطري على القرار.
وعلى الرغم من إعلان الجامعة تعيين أبو الغيط، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده تتحفظ على شخص المرشح.
الكاتب الصحفي المصري سلامة عبد الحميد هو الآخر أكّد على حسابه الرسمي في “تويتر” أنّه “يفرق ايه أبو الغيط عن نبيل العربي عن عمرو موسى.. كلهم أصدقاء لإسرائيل. وكلهم موظفين عند أنظمة قمعية. الجامعة العربية أصلا لازمتها ايه؟”
في حين استغربت الإعلامية الجزائرية بقناة الجزيرة خديجة بن قنّة هذا التعيين الجديد وغرّدت عبر صفحتها في تويتر قائلة “معلش خذوني على قدّ عقلي يا جماعة.. اللي مدوّخني مش أبو الغيط حبيب اسرائيل.. إنما الإجماع العربي عليه.. وممكن يأتي وليد المعلم بعد ابو الغيط.. من يدري.. لم أعد أستغرب شيئا.”
كما انتقد الإعلامي السوري فيصل القاسم انتخاب وزير الخارجية المصري الأسبق “أحمد أبو الغيط” أمينا عاما لجامعة الدول العربية، وقال تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن ذلك بمثابة صفعة وجهت للشعوب العربية التي كانت تتوقع الفوز بزبدة الشوط الأول من ثورة الربيع العربي، مبارك خارج السجن، ووزيره على رأس الجامعة العربية”.
وشغل أبو الغيط (74 عاما) منصب وزير الخارجية خلال السنوات السبع الأخيرة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وكانت كاميرات التقطته وهو ممسك بيد نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني بعد أن اختل توازنها عقب انتهاء مؤتمر جمعهما، في ديسمبر 2008، أعلنت فيه أن بلادها ستخوض حربا ضروسا على غزة، لتتحول الصورة الفوتوغرافية إلى “سقطة” لا تزال تطارد الرجل حتى الآن.
الدبلوماسي السبعيني، آنذاك، لم يَسلم من سهام الانتقادات الحادة في مصر والعالم العربي بعد أن ظل محتفظا بثباته وهدوء ملامحه في مؤتمر أعلنت فيه إسرائيل من قصر الاتحادية تصعيد موقفها بخصوص قطاع غزة قبل يومين فقط من بدء حرب على القطاع استمرت 23 يوما، وراح ضحيتها أكثر من 1450 شخصا وأصيب أكثر من 5450 آخرين.


