خبر : اتهامات مصر لحماس عطلت مصالحة بين مشعل ووزير المخابرات ووصول وفد قيادي للقاهرة

الإثنين 07 مارس 2016 06:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
اتهامات مصر لحماس عطلت مصالحة بين مشعل ووزير المخابرات ووصول وفد قيادي للقاهرة



غزة / ري اليوم /اكد أحد المسؤولين عن حركة حماس في قطاع غزة، أن ما وجه إليها من اتهامات من قبل وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الفتاح، بتجهيز وتدريب مجموعة اغتيال النائب العام، شكل صدمة كبيرة للحركة، وأوقفت جهود مصالحة وتقارب بدأ فيها الجانب المصري تجاه حركة حماس.


وإلى التفاصيل الوافية عن القضية وملف التقارب، يقول المسؤول الكبير في حماس ان حركته كانت قد أنهت وضع قائمة تضم عددا من قياداتها في غزة، وأخرى من المقيمة في العاصمة القطرية الدوحة، للذهاب إلى القاهرة بعد القطيعة الطويلة، بهدف بحث ترتيب الملفات المشتركة وتحسين العلاقة التي انقطعت، ولم يبق منها إلا القليل منذ خروج الجيش المصري ضد حكم الإخوان المسلمين.


ويكشف هذا المسؤول في حديثه لـ “رأي اليوم” ان اتصالات أجريت منذ أكثر من شهر بين قيادات كبيرة في جهاز المخابرات العامة المصرية، وهي الجهة المشرفة على الملف الفلسطيني وإدارة الوساطة بين فتح وحماس بشأن المصالحة، مع مسؤولين كبار في حركة حماس بقطر، بينها اتصال مباشر أجري مع رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، بعد عدة تفاهمات واتصالات لتقريب وجهات النظر مع القيادي موسى أبو مرزوق.


وجرى التوافق بين كل من مشعل والمسؤول في جهاز المخابرات المصري، على إنهاء حقبة الخلاف وتقريب وجهات النظر وتعزيز العمل المشترك من خلال إرسال وفد من الحركة يمثل قيادتها في قطر، ومن غزة التي منعت مصر طوال الفترة الماضية خروجهم، من أجل زيارة القاهرة وعقد لقاءات على أعلى مستوى لفتح صفحة جديدة في العلاقات.


وأقر بذلك علنا القيادي في حماس صلاح البردويل الذي قال في مؤتمر صحفي ان الحركة كانت تستعد للخروج بوفد إلى مصر بناء على اتصالات مع وزير المخابرات المصرية.


وأكد أن مشعل كان قد أجرى اتصالات بوزير المخابرات جرى خلالها التأكيد على ان حماس لا تتدخل في الشأن الداخلي المصري.


وفي هذا السياق لا يستبعد الكثيرون من المطلعين على الملف أن يكون للتغيرات الإقليمية في المنطقة علاقة بما تذهب إليه المخابرات المصرية، بتحسين العلاقة مع حركة حماس، وهناك من لا يستبعد أن الأمر عائد لرغبة القاهرة بلعب دور محوري في الملفات الإقليمية في ظل الخلاف في وجهات النظر مع المملكة العربية السعودية حيال الملف اليمني والسوري على وجه التحديد، حيث لا تريد القاهرة أن تبقى خارج المعادلة مع تقارب النظام السعودي مع الإخوان المسلمين سواء في سوريا أو اليمن، إذ تجد القاهرة ان عليها التقارب مع ذراع الإخوان على حدودها وفي حركة حماس التي تحكم قطاع غزة.


أحد مسؤولي حماس ممن صدموا من الاتهامات المصرية الجديدة بالمشاركة في اغتيال النائب العام هشام بركات، رجح أن يكون هذا الاتهام من أكبر رأس في وزارة الداخلية، راجع إلى وجود خلافات بين المؤسسات الأمنية المصرية، وتحديدا بين الداخلية التي يمثلها “جهاز الأمن الوطني” المعروف باسم “أمن الدولة”، وجهاز المخابرات العامة، وهو أمر حدث في مرات سابقة، كما يقول القيادي لكن بصورة أخف من التي شوهدت مؤخرا.


وهنا يربط هذا القيادي بين الاتهام المباشر من وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، وبين ما كشف عن وجود تقارب وشيك واتصالات لترتيب زيارة وفد الحركة.


على العموم فإن حركة حماس لا تستبعد تشديد قبضة مصر على حدود غزة، بما في ذلك استمرار سياسة اغلاق معبر رفح البري لفترات أطول من الاغلاقات الحالية.


وفي هذا السياق لا تستبعد حماس أن تعمل مصر على إدراجها على “قائمة الإرهاب” العربية، أو إدراج جناحها المسلح كتائب القسام على هذه القائمة، مستغلة بذلك نجاح الضغط السعودي في إدراج منظمة “حزب الله” على هذه القائمة.


على العموم فإن البردويل اعتبر في مؤتمر صحفي للرد على الاتهامات أن ما حدث يعد “استهدافا سياسيا”، بعد أن فند الاتهامات الموجهة للحركة، وقال ان بوصلة المواجهة لدى حماس ستبقى موجهه صوب الاحتلال.


وأكد أنه لا يوجد من بين المتهمين من ينتمي لحركة حماس، وقال ايضا ان الشخصيات التي ظهرت وهي تدلي باعترافاتها باغتيال النائب العام لم يدخل أي منها إلى قطاع غزة، ودعا مصر لمراجعة الاتهامات، وعبر عن أمل حماس في أن لا تؤثر هذه الاتهامات على الاتصالات التي أجريت مؤخرا.


كذلك انتقد البردويل قادة من حركة فتح أيدوا ما وجه للحركة من اتهامات، ووصفها بأنها انتهازية وغير مسؤولية.
ودعا الدول العربية والإسلامية للتدخل لدى مصر لوقف اتهامات وزير الداخلية المصري ضد حماس.