خبر : واصل ابو يوسف : القيادة الفلسطينية لا تخشى أي عواقب إسرائيلية بعد وقف التنسيق الامني

السبت 05 مارس 2016 10:42 ص / بتوقيت القدس +2GMT
واصل ابو يوسف : القيادة الفلسطينية لا تخشى أي عواقب إسرائيلية بعد وقف التنسيق الامني



رام الله : قال الدكتور واصل أبو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في حوار مع قناة فلسطين الفضائية على برنامج حال السياسة ان اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير توقف امام الافكار التي تدور حولها المبادرة الفرنسية، حيث اكد انه لا توجد مبادرة متكاملة ، مشددا على ضرورة عقد مؤتمر دولي من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وجلاء الاحتلال عن ارض فلسطين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس 

  وحيا ابو يوسف شهداء الانتفاضة والتي كان اخرهم الشهيدة أماني حسني جواد سباتين(34 سنة) من قرية حوسان غرب بيت لحم والتي وصل عددهم اليوم الى مئتي شهيد منذ بداية الانتفاضة وهي كلها جرائم حرب يرتكبها الاحتلال على مرآى ومسمع العالم .

ولفت ابو يوسف ان  الجانب الفلسطيني ،إبلغ الجانب الإسرائيلي بعدة آليات قادمة سيتخذها ، من أجل تطبيق قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير في آذار من العام الماضي، وأن اللجنة السياسية التابعة لمنظمة التحرير كانت قد وضعت في وقت سابق خطة كاملة بهدف التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل خاصة الأمنية والاقتصادية، وجرى عرض الخطة على اجتماع سابق للجنة التنفيذية للمنظمة التي أقرت الخطوات.

وأكد أبو يوسف أن قرار تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال بات "نافذ المفعول"، مشيرا إلى أن الأمور في هذا الملف تتجه حسب التخطيط الموضوع لها. وأضاف هناك آليات وخطوات تسير وصولا لإنهاء كل الاتفاقيات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وقال أبو يوسف أن القيادة الفلسطينية لا تخشى أي عواقب إسرائيلية، واستبعد أن تؤدي أي خطوات إسرائيلية إلى "حل السلطة"، مشيرا إلى أن الخطوات الفلسطينية تلاقي دعما عربيا، ومشيرا الى إن الجانب الفلسطيني ينادي في هذا الوقت بعقد مؤتمر دولي للسلام، وأنه لا يفكر بالعودة لإجراء أي "مفاوضات ثنائية" مع حكومة الاحتلال برعاية أمريكية، خاصة وأن هذه الرعاية أثبتت فشلها، من خلال الانحياز الكامل للاحتلال.

وأكد على أن الجهود الفلسطينية الحالية منصبة على حشد التأييد الدولي لمؤتمر سلام يضع حلولا جذرية للقضية الفلسطينية، ويفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وصيانة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الأممي 194، والتمسك بالحقوق الوطنية وقرارات الشرعية الدولية واعتراف الأمم المتحدة بفلسطين عام 2012، لتكثيف الجهود من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام تحت إشراف الأمم المتحدة، لتنفيذ قراراتها ذات الصلة وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتمكين الشعب وفق جدول زمني ملزم وضمن إطار دولي للمتابعة في بسط سيادته الوطنية على أراضيه المحتلة بعدوان يوينو/ حزيران 1967 ونيل حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير، والدولة المستقلة، وفي القلب منها القدس العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين.

 وشدد ابو يوسف على ان الانتفاضة تشكل نبراسا للجميع ، لافتا انه بعيدا عن كل التصريحات التي كانت تعرقل الانقسام ، اللجنة التنفيذية اكدت حرصها على انهاء الانقسام  وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني وهذا يتطلب العمل الفوري لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية  ضمن اطار منظمة التحرير ورسم استراتيجية وطنية تستند لحقوق الشعب الفسطيني ولانتفاضته الباسلة وتعزيز مقاومته الشعبية عبر كافة اشكال النضال السياسي والجماهيري والاقتصادي والدبلوماسي والقانوني وبما فيها تفعيل المقاطعة ومناهضة التطبيع واللجوء لمحكمة الجنايات الدولية ، حتى تكون هذه الاستراتيجية مفتاحاً  لبناء شراكة حقيقية بالدم والتضحيات والقرار، ووحدة وطنية قاعدتها برنامج الاجماع الوطني في الحرية والاستقلال والعودة، عنوانها منظمة التحرير ، بديلا للانقسام والتفرد والاستحواذ، وآليتها تنفيذ اتفاق المصالحة، مشيرا الى المضي قدما في الحوار الجاري بين حركتي فتح وحماس للوصول الى اتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء الانتخابات العامة وتنفيذ وثيقة الاسرى النب وقع عليها الجميع من اجل حماية المشروع الوطني .

واعتبر ابو يوسف بأن مضي حكومة التطرف اليمينية المتطرفة في تنفيذها للمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري الاقتلاعي الدموي، القائم على إقامة الدولة اليهودية المزعومة بعاصمتها القدس الموحدة، و نفي وجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره على ترابه الوطني، لأن حكومة نتيناهو لا تريد سلاما ، بل نريد ابقاء الوضع على ما هو ، والارهاب المنظم الذي يتعرض له شعبنا يؤكد ان هناك ضوء اخضر امريكي ، وعنجهية نتيناهو وحكومته  ، تدفع ابناء شعبنا وفي طليعتهم الشباب والشابات في فلسطين نحو المقاومة بشتى اشكالها وأساليبها وتضعهم وجها لوجه امام معركة حياة او موت، وهو ما يفسر بزوغ ثقافة ومحتوى سياسي من قبيل القيم التي حملتها الثورة الفلسطينية ومقاومة جديدة لجيل فلسطيني جديد.

ورأى ابو يوسف ان اي مفاوضات او اتفاقات لها علاقة بالوضع الفلسطيني يجب ان تكون من خلال الشرعية الفلسطينية ، وعندما نتحدث عن فك الحصار عن قطاع غزة وعن المطار المدمر هي استحقاقات ، وحتى موضوع الميناء يجب ان يكون من خلال الشرعية الفلسطينية لانها الجهة الرسمية ، اما الحديث عن حلول جزئية ، فهذا الامر يشكل خطرا على حقوقنا ، لاننا نحن نتحدث اليوم عن مسار دولي لجلاء الاحتلال وعن شرعية الاستيطان على الارض الفلسطينية باعتباره جريمة ، لهذا نحن ضد تسعير الخلاف مع حركة حماس لاننا ندرك ان لا دولة في غزة دون الضفة والقدس ، شعبنا محاصر ويجب تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق الاجماع الوطني ، لاننا قدمنا خلال مسيرة نضالنا الوطني الالاف من الشهداء والاسرى والجرحى وهذا يجب ان يشكل لنا نبراسا لمواصلة نضالنا ، ولهذا نحن وكل الفصائل ندعم الحوار الجاري بين حركتي فتح وحماس من اجل انهاء الانقسام .

ولفت ابو يوسف انه لا يمكن مقايضة الدم الفلسطيني بكل اموال الدنيا ، ودم الشهداء مقدس ، وما تم فيه الحديث عن وصول اموال لاسر الشهداء كان يجب ان يكون من خلال قنوات منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة مؤسسة الشهداء والجرحى ، وبالتالي نحن نرحب بأي دعم ونتطلع الى المزيد منه ، لكن عبر الجهات الرسمية ، لهذا رفضنا التصريحات التوتيرية من ايران وتحديدا من قبل حسين الشيخ الاسلام ،لان هناك جهة وممثل واحد للشعب الفلسطيني هو منظمة التحرير الفلسطينية ، ونرفض اي قفز عنها لانها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، رغم حضور تسعة فصائل فلسطينية في اجتماعات طهران ومنها فصائل في منظمة التحرير وحضورهم المؤتمر الصحفي في بيروت  لم تجر مسائلة لهم لانه هناك عرف وتقليد ولكن ليس على حساب الاطار الجامع .

واشار ابو يوسف الى قضية المعلمين ، لافتا انها تحتاج الى علاج فوري ، لأن العام الدراسي سيصبح في مهب الريح ، وبالتالي مسؤولية القيادة والرئيس واللجنة التنفيذية ، لأن هناك مطالب عادلة ويجب تحقيقها مشيرا الى ان رئيس الحكومة قدم خيارا بتحقيق المطالب ، وبالتالي هناك جهة تمثيلية وهي الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينين الذي قدم تضحيات من الشهداء والاسرى  والجرحى ، وهذا الاطار الجامع يجب رد الاعتبار له وينبغي دعمه ، ونحن نرى ان هناك مبادرات من المجتمع المدني يجب اخذها بعين الاعتبار ونأمل انهاء هذه الازمة من خلال ايجاد حل جذري .

وقال ابو يوسف نحن اكثر المتضررين مما يحدث في المنطقة  ، لأن اي استقرار في الوضع الاقليمي يساعدنا في اعادة القضية الفلسطينية الى واجهة الاهتمام ، لافتا ان نتيناهو وحكومته تحاول ابعاد القضية الفلسطينية عن واجهة الصراع ، ونحن رحبنا بالحوار السوري السوري حتى تبقى قضية فلسطين هي البوصلة ، وخاصة في ظل تصاعد انتفاضة شعبنا ، لان الوضع العربي للأسف اليوم بعيد عما يجري في فلسطين من اعدامات ميدانية واعتقالات واستيطان وتهويد للارض والمقدسات من قبل الاحتلال ، ولكن رغم ذلك الاحزاب والشعوب العربية ملتصقة بالقضية الفلسطينية رغم كل المحاولات لابعادها .

وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية على اهمية صمود الاسرى والمعتقلين متوجها بالتحية للاسير الصحفي محمد القيق لان هذا الانتصار الذي اجرزه هو انتصار لكل اسرى واسيرات الحرية ، مؤكدا ان ارادة شعبنا لن تنكسر ، فشعبنا الذي خاض الانتفاضة الاولى والثانية واليوم الثالثة شعب عظيم وهو ما زال يقدم التضحيات على مذبح الحرية وفي مقدمتهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وابو العباس وكل الشهداء القادة العظام ، وقضية الاسرى ستبقى منارة مضيئة لتحقيق الحرية والاستقلال والعودة ومعركتنا مع الاحتلال مستمرة لان شعبنا يملك روح المقاومة  والنضال ولن يستسلم حتى الوصول الى تحقيق اهدافه الوطنية المشروعة .