القدس المحتلة سما قال زلمان شوفال السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن واحد مقربي رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ان الحل السياسي والامني في قطاع غزة لا يكفي موضحا ان هناك " حاجة الى حل ديمغرافي الذي يعني نقل عدد كبير من سكان القطاع الى مناطق السلطة الفلسطينية أو الى مصر".
وقال شوفال في مقال له نشر اليوم في صحيفة "اسرائيل اليوم" اليمينية المؤيدة لنتنياهو "ان غزة توجد في العناوين، ليس فقط بسبب الانفاق فرئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي ليفي، اثناء استعراضه في لجنة الخارجية والامن في الاسبوع الماضي، تحدث عن التدهور الاقتصادي وتأثيره في قطاع غزة وكذلك الحكومة ايضا"
وقال "الوضع الحالي في غزة – نقص في مياه الشرب، نقص في الكهرباء، البطالة، الجوع، اضافة الى عدم وجود الاعمار – هو الذي يجعل مئات آلاف الغزيين يعرضون حياتهم للخطر من اجل محاولة الدخول الى اسرائيل لايجاد العمل وهذا هو الوضع المقلق الذي يتحدث عنه رئيس الاستخبارات العسكرية"موضحا " إن سيناريو آلاف السكان الذين يقتحمون الحدود مع اسرائيل والرد العسكري على ذلك قد يعملا على تدهور الوضع الى اتجاهات غير مرغوب فيها".
وزعم "الوضع في غزة يتدهور ليس نتيجة عدوان الجرف الصامد فقط، ففي حرب التحرير قام الكثيرون من الفلسطينيين في جنوب البلاد ومركزها بالذهاب الى المنطقة الصغيرة في القطاع وحولوها الى مخيم واحد كبير للاجئين وخلال فترة بسيطة تحول الى دفيئة للارهاب" حسب زعمه .
وتابع " كانت اسرائيل تعرف الغليان في غزة، وبعد حرب الايام الستة اقترح الوزير بدون وزارة، شمعون بيرس، المباشرة في عملية دولية لبناء بيوت دائمة للاجئين والقضاء على المخيمات، إلا أنه بسبب ضغط الدول العربية التي عارضت أي حل لمشكلة اللاجئين باستثناء "حق العودة"، توقفت هذه الفكرة من قبل الامم المتحدة".
واوضح "ايضا "خطط السلام" المختلفة تجاهلت مشكلة غزة الحقيقية وجهات اجنبية، على رأسها تركيا، تتهم اسرائيل بالوضع الصعب في غزة وتتجاهل عن قصد، ليس فقط عن التاريخ والظروف التي أدت الى عملية الجرف الصامد والدمار الذي جاء بعد ذلك – رغم حقيقة انسحاب اسرائيل من جميع اراضي القطاع وعدم وجود مسؤولية قانونية أو اخلاقية – ما زالت اسرائيل متهمة بالمسؤولية عن الحصار الامني على القطاع".
الحقائق مختلفة: مصر والسلطة الفلسطينية هما السيادة في غزة، وكل واحدة لها اسبابها التي تدفعها الى عدم الاهتمام باعمار القطاع طالما أن حماس تسيطر عليه. أما حماس فهي لا تريد الحرب الآن ولا تريد ايضا السلام الذي يصنع الاعمار الحقيقي في القطاع أو في جزء منه.
وقال "دول عربية مختلفة ايضا وعدت بالمساعدات المالية وهي تتجاهل وعودها" زاعما " ان وكالة الغوث للاجئين، ومن اجل تبرير وجودها، لا تسارع الى اعادة الوضع الى طبيعته والنتيجة هي: صفر اعمار وصب المزيد من الزيت على النار".
واكد "لن تكون حلول لمشكلات غزة حتى لو وجد حل سياسي أو تم رفع الحصار، دون الحديث عن المشكلة الديمغرافية، أي الحاجة الى نقل عدد كبير من السكان الى خارج القطاع، سواء الى مناطق السلطة الفلسطينية أو الى احدى الدول العربية" حسب قوله.


