قدّر خبير عقاري عدد المدن العمالية التي تحتاجها السعودية لتنظيم وتسكين العمالة الوافدة لديها، التي تزيد على ثمانية ملايين وافد، بـ500 مدينة عمالية.
وتشير الإحصاءات إلى أن منطقة الرياض تحتل المرتبة الأولى في عدد العمالة الوافدة بـ2.8 مليون نسمة، ثم منطقة مكة المكرمة بـ1.6 مليون نسمة، والمدينة المنورة بـ310.5 ألف نسمة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “عنان إسكان”، المهندس فيصل الصايغن لصحيفة الحياة، على هامش ندوة “واقع سكن العمالة في السعودية بين المأمول والحلول”، التي عقدت في جدة، الثلاثاء: إن السعودية بحاجة إلى مدن عمالية خاصة بإيواء العمالة الوافدة بشكل منظم، وبعيداً عن البيوت الشعبية الموجودة في الأحياء العشوائية.
ولفت إلى أن العدد الذي يستوعب الموجودين بشكل نظامي في السعودية من العمالة الوافدة هو 500 مدينة عمالية، تقع خارج النطاق العمراني للمدن السعودية، بحيث تستوعب كل مدينة 20 ألف عامل وافد، مشيراً إلى أن الواحدت السكنية الخاصة بالعمالة الوافدة تشكل 30 في المئة من إجمالي الوحدات المخصصة للسكن في السعودية، والمقدرة بـ4.6 مليون وحدة سكنية.
وقال الصايغ: “متوسط تكاليف إنشاء تلك المدن يراوح ما بين 400 و500 مليون ريال، وعلى مساحة تقدر بـ200 ألف متر مربع″، مؤكداً أن تسكين العمالة الوافدة في مدن منظمة لها ضوابط وإجراءات أمنية تمنع دخول غير المقيمين فيها، له العديد من الإيجابيات على المجتمع وكذلك العامل.
ولفت الصايغ إلى أن قطاع المقاولات يمثل أكثر القطاعات التي تعمل بها العمالة الوافدة، وبنسبة 51 في المئة من حجم العمالة المتوزعة في مشاريع القطاعات الأخرى بين مشاريع مستدامة وأخرى وقتية، إضافة إلى 19 في المئة منهم يعملون في قطاع التجزئة.
ورأى أن إسكان العمالة الوافدة بشكل منظم يتطلب دعماً من وزارة الشؤون البلدية والقروية لتنمية الجانب الإنساني في المقام الأول، ثم التخطيط العمراني لما يزيد على 8 ملايين نسمة يعملون في البلاد، إذ تتصدر المملكة المرتبة الرابعة في استقدام العمالة، والمرتبة الثانية في قيمة التحويلات المالية للخارج، التي تتجاوز 100 بليون ريال سنوياً، إذ يتم تحويل ما يقارب 15 بليون ريال شهرياً إلى 95 دولة، يعمل أبناؤها في السعودية.


