خبر
: عالم الطيران بروفيسور أفيطال : التلويح بالنوويّ الإيرانيّ سيُؤدّي لانهيار الدولة وفرار اليهود
السبت 14 فبراير 2015 07:51 ص / بتوقيت القدس +2GMT
القدس المحتلة/سما/يُعتبر البروفيسور غابي أفيطال، (56 عامًا) من أشهر الخبراء الإسرائيليّ في علم الطيران، بالإضافة إلى ذلك فهو ينشر مقالات تحليليّة في وسائل الإعلام الإسرائيليّة، ناهيك عن أنّه خدم سنوات طويلة في الجيش الإسرائيليّ، في إحدى الوحدات الخاصّة والنخبوية، وأنهى خدمته بدرجة نقيب، وهو من المُقربّين جدًا لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، وشعل في السابق العالم الرئيسيّ في وزارة التربية والتعليم الإسرائيليّة.
لا يُخفي أفيطال كونه مؤيّدًا لحزب الليكود، حتى أنّه حاول الترشّح ضمن قائمة الحزب للانتخابات، إلّا أنّه فشل في الانتخابات التمهيديّة، والبروفيسور أفيطال، اليمينيّ، يُحذر دائمًا من امتلاك الجمهوريّة الإيرانيّة الإسلاميّة القنبلة النوويّة، ويعتبر ذلك تهديدًا وجوديًا، ويدعو إلى توجيه ضربةٍ عسكريّة إسرائيليّة منفردة لإيران لتدمير برنامجها النوويّ، على حدّ قوله.
ورأى البوفيسور اليمينيّ أنّ التيار العكر الموجود فيه رئيس الوزراء نتنياهو، الذي وصفه بأنّه يسبح ضدّ التيار العالميّ بشكلٍ عامٍ، وفي إسرائيل بشكلٍ خاصٍ من شأنه أنْ يؤدّي إلى بكاء الأجيال القادمة في إسرائيل، على حدّ وصفه. وبالتالي، أضاف في مقالٍ نشره في صحيفة (يسرائيل هايوم)، الناطقة غير الرسميّة بلسان نتنياهو، يتحتّم على رئيس الوزراء الإسرائيليّ السفر إلى الولايات المتحدّة وإلقاء الخطاب في الكونغرس، وذلك كجزء من جهوده الشاملة، وعليه أيضًا، بحسب العالم الإسرائيليّ، أنْ يُوضح مرّة أخرى إلى أيّ درجة هي كبيرة المخاطرة بحياة إسرائيل، في حال قيام إيران بالتسلّح بالأسلحة النوويّة. ولفت البروفيسور أفيطال إلى أنّ المستويين السياسيّ والأمنيّ في إسرائيل وفي الولايات المتحدّة الأمريكيّة وتقريبًا في كلّ دول العالم عارضوا تدمير المفاعل النووي العراقي في شهر حزيران (يونيو) من العام 1981، لكنْ بعد أنْ تمّ تنفيذ العملية، كان واضحًا أنّ القرار الشجاع لرئيس الوزراء الإسرائيليّ آنذاك، مناحيم بيغن ضدّ التيار كان صحيحًا، على حدّ تعبيره.
وتابع قائلاً إنّه من الصعب جدًا السباحة ضدّ التيار، وأصعب منها السباحة عندما يكون التيار معكرًا، مُشدّدًا على أنّ الحديث لا يدور عن أسعار السكن، وتأثير الشركة الاحتكارية (تنوفا) على سوق الحليب، وحول طريقة التعليم في جهاز التربية، أوْ حجم الهبة للعامل المميّز، موضحًا أنّ الحديث هنا يدور عن خطرٍ دراماتيكيّ لدولة إسرائيل، حتى بدون أنْ تُطلق أحد طلقة واحدة. وأشار إلى أنّ إن عملية تسلح إيران بالسلاح النووي ليست نتيجة هذا الوضع السياسي أوْ ذاك في إسرائيل أوْ حتى في الولايات المتحدة.
بالعكس، تابع البروفيسور أفيطال، نظرًا لأنه في رؤيا القيادة الإيرانيّة العدو الصهيونيّ هو عائق، لكنه ليس أكبر العوائق. في هذه الرؤيا صحيح أنّه لا يوجد مكان لإسرائيل في الفضاء الشرق أوسطيّ، لكن الهدف الاسمي لقادة إيران، بحسبه، يتمثّل في السيطرة على فضاء الشعوب العربيّة مرورًا إلى أوروبا، على الأقّل، بحسب قوله. وتساءل أفيطال: لماذا يُحظر على إسرائيل السماح بوضع تكون فيه إيران مالكة للسلاح النووي؟
وردّ قائلاً إنّه في اليوم الذي نصل فيه إلى نقطة اللا عودة الحقيقيّة، ذلك اليوم الذي تكون فيه القنبلة جاهزة للتركيب على رأس الصاروخ، يبدأ سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط ولن يتوقف فوق مثلث برمودا. وزاد قائلاً إنّ وجهة إيران تتجّه بسرعةٍ فائقةٍ نحو أمريكا الجنوبية، لافتًا إلى أنّ حلفاء الغرب في الخليج العربيّ سيخضعون لإيران.
كما أنّ التداعيات الاقتصادية ستكون مُدمرّة للولايات المتحدة ولما أسماه بالعالم الحر، ذلك لأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، بحسبه، ستكون رأس الحربة العربيّة والإسلاميّة، وسيتّم تتويجها ملكة على العالم الإسلاميّ المندفع للحصول على الذرة، على حدّ تعبيره.
وقال أيضًا إنّ إيران لن تستخدم القنبلة ضد إسرائيل، ولكن بالمُقابل شدّدّ على أنّه يُمكن التسبب بانهيار إسرائيل، لا سمح الله، عن طريق التلويح بالقنبلة بدون إطلاقها، موضحًا أنّ يهود البلاد سيعيشون في خوف متواصل، وإذا سنحت لهم الفرصة سيغادرون، أمّا أولئك الذين سيبقون، فإنّهم سيتعاملون مع اقتصاد مُنهارٍ، الذي يعتبر الآن قويًا بكل المقاييس، والمستثمرون سيسحبون أموالهم وجهودهم، وسيحدث تباطؤاً كبيرًا في جميع المجالات، كما أنّ الاعتماد الأمنيّ الإسرائيليّ على أمريكا سيزداد ويصل إلى وضع يكون فيه من اجل تحريك دبابة بحاجة لمصادقة الإدارة الأمريكيّة، قال أفيطال.
وإذا فشلت الجهود الدبلوماسيّة، تابع، فإنّ على إسرائيل أنْ تتجاهل تمامًا التحذيرات غير المسبوقة للأجهزة الأمنية ومهاجمة إيران، لافتًا إلى أنّه إذا لم يكن هناك تدمير شامل لكل المنشآت النووية، على الأقّل سيتّم تأجيل تسّلح إيران بالنوويّ لعدّة سنوات، زاعمًا أنّه بإمكان إسرائيل تدمير البنية التحتية والوسائل التكنولوجية ممكنة جدًا، لأنّ إنتاج القنبلة لا يحصل بأجهزة الطرد المركزية أوْ اليورانيوم المخصب.
أمّا بالنسبة للردّ الإيرانيّ المتوقّع على الهجوم الإسرائيليّ فقال البروفيسور أفيطال إنّه على طاولة المفاوضات مطروح ثمن لعدة عشرات من المدنيين والجنود في أسوأ الأحوال، وأضرار الحرب لعدة أسابيع، مقابل احتمال قتل آلاف اليهود وعدد مشابه من جرحى الإشعاع. وخلُص إلى القول إنّه في بعض الأحيان يجب الاختيار بين ألمٍ محتملٍ وكابوسٍ متواصلٍ لأنّه بعد سنوات طويلة من ضبابية القوة الإسرائيلية، من المسموح أنْ نطلق العنان للقوة، بهدف إخراج إسرائيل من وحل الاستخذاء والخوف، في إشارة إلى الأسلحة النوويّة التي تمتلكها إسرائيل، بحسب المصادر الأجنبيّة، ومُشدّدًا على أنّ اختبارات التاريخ تؤكّد على أنّه أنه في المدى البعيد فإنّ إسرائيل ستنجح، على حدّ تعبيره.