خبر : معركة غزة ما بين الإنساني والسياسي ...بقلم : محسن ابو رمضان

الجمعة 25 يوليو 2014 10:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
معركة غزة ما بين الإنساني والسياسي ...بقلم : محسن ابو رمضان



بالوقت الذي أكدت به قوى المقاومة قدراتها على الصمود والبسالة عبر الحاق الاضرار بأبعادها المختلفة لدولة الاحتلال مؤكدة حق شعبنا بالدفاع عن نفسه وبأنه عصي علي الكسر واستنهضت الروح المعنوية به وعبرت عن العزة والكرامة لديه وبالوقت الذي عجزت به آلة الحرب الاحتلالية عن ثني شعبنا والتفافه حول خيار المقاومة رغم آلة الدمار الهائلة والتي استهدفت المدنيين والمزارع والمنازل والورش والمصانع وقوارب الصيد والمؤسسات الاهلية ومدارس الايواء التابعة للأنروا و رغم المجازر البشعة التي ترتقي إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية عبر عمليات الابادة الجماعية التي نفذتها قوات الاحتلال في الشجاعية وخزاعة وبيت لاهيا وبيت حانون فإن المقاومة بمطالبها المشروعة والتي تتضمن رفع الحصار والافراج عن الاسرى والتي تؤكد على الطابع الحياتي والانساني بهذه المطالب والتي اصبحت مطالب الشعب الفلسطيني وهي مطالب شأنية وعادلة كما صرح مدير عمليات الاونروا فإن ليس من المناسب ان يعيش ابناء قطاع غزة في سنة ثامنة حصار بعد تحقيق التهدئة من المناسب ان تربط هذة المطالب بالافق السياسى.
لقد قام الاحتلال عبر الحصار والعدوان بوضع قطاع غزة بظروف تفتقر الحد الادنى للحياة الانسانية والكريمة ففي غزة يوجد ارتفاع غير مسبوق في نسب الفقر والبطالة وانهيار بالقطاع الخاص وضعف تمويل المنظمات الاهلية وازمة رواتب لحوالي 40 الف موظف لم يحصلوا عل رواتبهم لحتى الآن وفي غزة يوجد تلوث للمياه وللبحر وانعدام الامن الغذائي لحوالي 57 % من المواطنين وهنا يوجد عدم قدرة الطالب الالتحاق بمقاعد الدراسة بالخارج وللمريض العلاج في مستشفيات الخارج وفي غزة تتعطل عمليات التنمية للقطاعات الصناعية والزراعية والخاصة بالبنية التحتية والمنشآت ويعتمد 70% من المواطنين على المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا وغيرها من المنظمات الدولية .
لقد بلغت خسائر عدوان 2008 – 2009 بحوالي 1,9مليار $ ، وعدوان 2012 بحوالي 900 مليون $ وهاهي تقوم دولة الاحتلال بالحاق الخسائر المادية والبشرية من جديد فقد وصل عدد الشهداء إلى الآن اكثر من 800شهيد و5000جريح هذا اضافة لتدمير اكثر من 3000 منزل إلى جانب تدمير الورش الصناعية والمزروعات إلى جانب التدمير المنهجي للبنية التحتية لمحطات تغذية المياه والكهرباء وهذا بالاضافة إلى عمليات التهجير القسري الذي ادى إلى نزوح حوالي 300 الف من المناطق التي تقع منازلهم على الحدود وخاصة الشجاعية وخزاعة وبيت حانون وبيت لاهيا .
امام مشهد تدهور الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية فإن مطالب المقاومة هي مطالب الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها كسر الحصار وهي مطالب محقة ومشروعة ولكن من الضروري ربط تلك المطالب بالبعد السياسي حيث من الهام المطالبة بربط القطاع بالضفة الغربية بوصفهم وحدة سياسية وجغرافية وقانونية واحدة ومن الهام تعزيز مطلب الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا واستثمار عناصر القوة لديه بمي فى ذلك المقاومة الشعبية