خبر : سيادة الرئيس الوطن ليس بخير ...بقلم: صلاح هنية

السبت 12 يوليو 2014 11:51 م / بتوقيت القدس +2GMT





سيادة الرئيس محمود عباس
رئيس دولة فلسطين

اسمح لي أن أخاطبكم حديث القلب للقلب وأنا المطل على موقفكم الواضح بأنكم مع الحل السياسي الذي يفضي إلى نيل حقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وهذا الموقف كان واضحا مع بدء انتفاضة الأقصى، وكان واضح أثناء توليك رئاسة الوزراء، وأثناء حملتك لانتخابات الرئاسة، وأثناء خطابكم في المؤتمر العام السادس لحركة فتح.
ولكنني لا ادعوكم لخطاب شعبوي ولا لقيادة مسيرة على حاجز الاحتلال في قلنديا ولا أن تحل مكان وزير الصحة ووزير الحكم المحلي ومكان اللجنة المركزية لحركة فتح.
ولكن من حقي أن أناشدكم قيادة المرحلة الراهنة بمخاضها الصعب بمقدرات بشرية معاصرة ذات عمق بالتفكير وبعد النظر ولا تخرج على الإعلام لتزيد الطين بلة، وبأدوات مكانية مهمة أذ يجب ان يكون مقر الرئاسة محجا للكفاءات والمفكرين والميدانيين ليقولوا لكم كلاما مختلفا تماما وهناك الكثير من تلك الكفاءات التي تتحدث وتقول بالمفرق، دعهم يقولوا لكم بالجملة رؤية مختلفة، افتحوا الباب سيادة الرئيس لكفاءات الخارج الفلسطيني في أوروبا وأميركا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية ليدلوا بدلوهم بدلا ان يذهبوا صوب إعلام هنا وهناك ويذهب صوتهم أدراج الرياح.
نعم، سيادة الرئيس أينما جلسنا وأينما اجتمعنا لا زلتم انتم العنوان ولهذا يفكر الناس ويطرحون ليكون الرئيس محصنا في المرحلة الراهنة.
أنا لا اشخصن الأمور ولا أفكر ان أهاجم شخصا من المقربين لسيادتكم ولا قائدا من قادة "فتح" او منظمة التحرير الفلسطينية، ولكنني أخاطبكم بالسياق العام الوطني الذي يدعوكم لفتح قنوات التواصل مع الكوادر والمثقفين والإعلاميين ولكن بشكل مختلف ليس بغرض قيام شاعر بنظم قصيدة مديح أو إعلامي يكتب مديحا بإفراط، بل نريد ان تروا كفاءات ثقافية وإعلامية وكوادر، وألا يكون اللقاء عبارة عن مؤتمر صحافي بل يكون نقاشا معمقا، لعلهم يقولون لنا إننا لسنا واعين لما يحدث ولم يتم عمله.
سيادة الرئيس، آن الأوان ان تصدر تعليمات واضحة بدعم حقيقي للحملات الشعبية لدعم المنتجات الفلسطينية وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، آن الأوان ان تدفعوا الحكومة باتجاه قضايا مفصلية تلامس قضايا الناس في العدالة الاجتماعية والأمن الإنساني والأمن الوطني، آن الأوان ان تصدر إشارات واضحة من الرئاسة الفلسطينية ان الاستيطان والمستوطنين لا مكان لهم على ارض دولة فلسطين، آن الأوان ان نطلق تحية وإسنادا لحركة المقاطعة العالمية التي تحقق إنجازات متواصلة في أرجاء العالم ولا زلنا نراوح مكاننا فلسطينيا ولن نحقق إنجازا يرقى لإنجازاتها في العالم.
نتمنى عليكم وقف حركة الترقيات والترفيعات التلقائية في الوظيفة العمومية والإفراط في مسميات رتبة وزير فهذه في الوضع الراهن تعطي إشارات غير إيجابية لدى الرأي العام فهل نحن على قدر مهام المرحلة الراهنة أم أننا لا زلنا نبحث عن ترقية وترفيع تلقائي في الوظيفة العمومية.
سيادة الرئيس، كل من يمتلك موقفا ورؤية غالبا لا يبحث عن وظيفة أو ترقية إذ إن البعض يظن أن هؤلاء منافسون لمواقع قيادية أو وظيفية، هم في وظائف ومواقع واستثمارات لا يبحثون عن وظيفة، بالتالي دعهم يقولوا رأيا يا سيادة الرئيس.

- See more at: http://www.al-ayyam.ps/article.aspx?did=243208&Date=#sthash.xgrMKG7S.dpuf