خبر : نصائح ليست في الزمن الضائع للرئيس أبو مازن ...نافذ الرفاعي

السبت 05 يوليو 2014 04:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
نصائح ليست في الزمن الضائع للرئيس أبو مازن ...نافذ الرفاعي



ما هي الخيارات امام الرئيس ابو مازن ؟
كنت قد عزمت علي عدم الحديث في السياسة والانصراف الي عالم كتابة الأدب لكن الشهيد محمد ابو خضير استفزني الى درجة الخروج عن الصمت لاقول مايلي:-
• إن الأداء الفلسطيني الرسمي لم يكن على مستوي الحدث، ويعلق الكثيرين المسؤولية على ابو مازن، وكأنه الوحيد وان لا مسؤوليات مشتركة للجميع، وانا لست بمعرض انفعال عاطفي لاصطف مع العاتبين والغاضبين والمحبطين.

بل انا مع قراءة استراتيجية للحال الراهن الفلسطينيني الذي وصل الى ما هو عليه وبذلك ابحث عن فرص فلسطينية أمام الرئيس عباس كي نخرج الى بر الامان وخاصة ان الوضع الدولي انقلب الى المصلحه الفلسطينية وبذلك ضرورة التصرف السريع في مجموعة قرارات واجراءات هامة وضرورية وفورية وهي كالتالي:-

• أولا تغيير بعض المستشارين السياسيين والامنيين :- أن ما تؤول اليه الأمور تثبت أن الأداء الفلسطيني عطلان تماماً وأتوقع أن المستشارين المحيطين بالرئيس يطمأنوه أنها مجرد هبة عابرة ،اسمح لي سيادة الرئيس أن أوضح أنهم كاذبون تماماً وانا اعرف الشارع الفلسطيني تماماً ففي عام 1987 وقبل الانتفاضة بأيام كنا نحاول إقناع الجماهير بمشاركتنا نحن المنضوين في خلايا سرية ونعمل جماهيريا في الشبيبة واذكر انه في منتصف شهر 11من 1987 كانت هناك هبة فقط للأعضاء لم يتجاوب معنا الجمهور وبعد ما لا يقل عن 15 يوما كان الغضب العارم واندفاع جماهير شعبنا الي الشارع بالآلاف ليعلنوا انتفاضة 1987 ، إذن للخروج من عنق الزجاجة هناك ضرورة لتغيير بعض المستشاريين لإرضاء الجماهير.

• تغيير الخطاب السياسي نحو الجمهور الفلسطيني :- أن خطابك يا سيادة الرئيس موجه للإسرائيليين والخطاب الموجه للشعب الفلسطيني مبني على الانتظار واسمح لي أن أقول أن العلاج البطيء للازمة أسوء من الانتظار وعليه ضرورة توجيه خطاب واضح وفيه رؤيا واحلامه وايضا ادانة المستوطنين وحكومتهم.

• تشكيل حكومة طواريء تحت رئاسة د سلام فياض في اطار تفعيل المصالحه مع حماس والذي اثبت تحمله مسؤوليات البناء ، وتوجهه فورا الى قطاع غزة والمباشرة بحل الازمات المتراكمة على الانقسام.

• اجراء مصالحه فورية داخل فتح وتعزيز تحريك كافة اعضاء المركزية ومفوضياتهم وعقد اجتماعت سريعه في كل القطاعات وان يصعد للمشهد السياسي مجموعه منهم من المقبوليين للشارع واعادة انتشاراعضاء المركزية واللجنة التنفيذية وابتعاثهم الى مختلف دول العالم.

• اجراء مصالحه فورية مع دحلان ووقف قضية المتجنحين لانها تؤدي بالحركة الى تطورات غير محمودة العواقب ، وقد تقود الى تعزيز تيار دحلان وخاصة انه نشيط في ظل ضعف التيار المركزي في الاداء والاهتمام بالعناصر والاعضاء وأخذا بما تحمله رسائل د احمد يوسف وانطلاقا من الواقعية السياسية علما انني لست من تيار دحلان بل احد المقربين من القائد المرحوم هاني الحسن.

• تحريك كافة السفراء في كل أنحاء العالم لشن حمله إعلامية يتم متابعتها من مجلس الوزراء والرئاسة.

• توجيه وزير العدل ونقابة المحامين والقانونين الي محكمة الجزاء الدولية وتسليم صور وأفلام الخاطفين المستوطنين والمطالبة بمحاكمتهم كمجرمي حرب.

• تحذير حكومة المستوطنين بقيادة نتنياهو من مسلسل هدم البيوت المزمعة وان هناك استعداد فلسطيني لمطاردتهم كمجرمي حرب.

سيادة الرئيس هذه نصائح ليست في الزمن الضائع وخاصة أنكم تعرفون أن الناس بدأت تتوجه بغضبها ضد السلطة وضدك شخصيا وهذا الاحتلال لم يكن ولن يكون حسن النية نهائيا.

أننا لسنا بحاجة للتجربة والخطأ بل بالحكمة السياسية والقيادة المبادرة الشجاعة تتجاوز معضلات الحالة الراهنة الى الامام نحو احلام شعبنا بالحرية والاستقلال.