خبر : الدولة الإسلامية .’داعش’ سابقا ـ إدارة التوحش .. زياد هواش

السبت 05 يوليو 2014 03:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
الدولة الإسلامية .’داعش’ سابقا ـ إدارة التوحش .. زياد هواش



سؤال حضاري ..

الدولة الإسلامية "داعش" سابقا .
قصة تنظيم عابر أو حتمية مسار تاريخي متدفق ومستمر أو لعنة نفط وغاز أو مجرد حماقة جغرافيا ..!!

الأكيد أن (الدولة الإسلامية) الممتدة من حلب إلى بغداد تتكرس "شرعية دموية" و "إدارة توحش" على الأرض بفضل غارات "الدرونز" الجوية وعبثية تغيير المالكي والاتجاه صوب بناء "صحوات سورية" على أنقاض الجيش الحر الافتراضي .

وفي حين يواجه النظام العراقي "الأكثري" (الدولة الإسلامية) مباشرة ويدخل معها في حرب مذهبية مفتوحة على أسوأ الاحتمالات يتجنب النظام السوري "الأقلوي" المواجهة المباشرة معها قدر الإمكان .

كل تقدم للجيش العربي السوري على الأرض يتحقق بمساعدة "قوة القدس" الإيرانية و "حزب الله" اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية التي أعطى انسحابها من الحدود مع لبنان لقتال "داعش" فرص لعودة المسلحين .

التحكم بوجود "داعش" في الأردن يشير بوضوح إلى تبعيتها لـ "لانغلي" وتحريكها من قِبل "الموساد" واختراقها من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية _ الفلسطينية المُحترفة ما يسمح للمعارضة السورية المسلحة بالبقاء في الجنوب السوري .

وتحول "داعش" إلى (الدولة الإسلامية) في شمال سوريا وتلاشي المعارضة المسلحة أو الإسلامية التقليدية أو المحلية أو ميليشيات (الائتلاف الوطني السوري المعارض) يؤكد حقيقة داعش كـ "أنياب" لإسرائيل و "مخالب" للوهابية _ العثمانية المتجددة .

إن التحكم بالحدود السورية _ التركية والسورية _ الأردنية من قبل (المُوساد الإسرائيلي) مباشرة وعبر الأجهزة الأمنية المتكاملة (الأردنية والتركية) يشير إلى عمق الظاهرة المُسماة (الدولة الإسلامية) كجيش "الصقور" الكونيين الذهبي في شرق العالم العربي .

تشكل اتحادات العشائر السنّية الممتدة من سوريا إلى العراق البيئة الحاضنة الطبيعية لـ (الدولة الإسلامية) سنيّا _ وهابيا والتنظيم القبلي الهش الملائم والقابل لـ (إعادة إنتاج زعامات جديدة) في حال رفض الزعامات التقليدية التعاون .

وتُشكل العشائر الكردية الأكثر تنظيما والأصلب بُنية "تحالفا موازيا" لـ (الدولة الإسلامية) التي تحقق له (الدولة الكردية الموعودة) يحتك بها بالحد الأدنى بسبب العلاقات الأمريكية _ الكردية التاريخية والعلاقات الكردية _ الإسرائيلية العميقة .

ترى تركيا التي تتنفس بحريا وبريا منها (الدولة الإسلامية) ذراعها الحديدية التي ستسمح لها بتطويق الحالة الكردية وترى فيها إسرائيل ذراعها الحديدية لتطويق بقايا الجمهورية العربية السورية وترى فيها أمريكا (الحمائم والصقور) الذراع الحديدية لضرب الإيرانيين دائما وأبدا .

لذلك يشكل (الائتلاف الوطني السوري المعارض) و (المجلس العسكري الأعلى) القناع والواجهة لحقيقة العمل الأمريكي الفوضوي الخلاق في سوريا من خلال "داعش" وأخواتها في الإصدار الأحدث (الدولة الإسلامية _ الأمريكية المقدسة) .

ولذلك لا يُقدم "سلاح نوعي" قادر على تغيير مسار الصراع في سوريا لـ (المُسلحين من غير الداعشيين) لأنهم مجرد واجهة وأداة تدمير مناطقية أو "طعم" إذا صح التعبير في هكذا مشهد مأساوي للغاية .

وحدها الحالة المُسماة "حزم" أو (قوات النخبة الاستخباراتيه) هي التي تزودها إسرائيل بسلاح نوعي (مضادات دبابات وطيران فعالة) للحفاظ على الحالة القتالية من ضمن آليات (الفوضى الخلاقة الإقليمية المعقدة) .

(الدولة الإسلامية) تعبر بوضوح عن عمق وهدف الصراع في سوريا كبوابة عودة أمريكية إلى طهران عن طريق منعها من الوصول إلى (المياه الدافئة) في ما يشبه إقليميا المشهد الكوني الروسي _ الأمريكي التقليدي .

ولذلك لا نهاية لـ (الفوضى الخلاقة في سوريا) ولا تهدف إلى إسقاط النظام وعندما تحقق الساحة السورية (الهدف الأمريكي المتحرك) إقليما وكونيا ستترك البلاد لـ (يتقاسمها اللاعبون الباقون على قيد القوة) .