غزة حامد جادبحث مسؤولون في وزارة الاقتصاد الوطني مع عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة غزة الترتيبات اللازمة لإعادة تنظيم وضبط السوق المحلية ومعالجة المشاكل التي يواجهها التجار لدى تعاملهم مع الدوائر الحكومية ذات العلاقة بنشاطهم التجاري.
وأكد حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني خلال اجتماع عقد في مقر غرفة تجارة غزة ضرورة إعادة تفعيل مؤسسة المواصفات والمقاييس في ظل حكومة الوفاق الوطني، لافتاً إلى أن أعمال المؤسسة معطلة في قطاع غزة منذ الانقسام، ما ترتب عليه ترك تأثيرات سلبية على كافة القطاعات الإنتاجية.
ودعا عويضة لعقد ورشة عمل شهرية بين إدارات الوزارة المختلفة والتجار والمستوردين لمناقشة كافة المشاكل التي تواجههم وفي مقدمتها كيفية التزام التجار والمستوردين بالمواصفة الفلسطينية وضرورة عقد لقاءات لشرح أهمية الالتزام بالمواصفة الفلسطينية.
واتفق الجانبان خلال الاجتماع المذكور الذي عقد عقب قيامهما بجولة مشتركة في سوق الزاوية للاطلاع على أوضاع التجار وأسعار السلع عشية شهر رمضان على ضرورة معاملة التجار والمستوردين بشكل لائق في كافة دوائر وزارة الاقتصاد والعمل على تذليل العقبات التي تواجه التجار لدى انجازهم لمعاملاتهم الرسمية والعمل على إشراك الغرفة التجارية بكافة الفعاليات التى تقوم بها الوزارة.
من جهته، أشار د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في الغرفة الى أن الجولة المذكورة استهدفت الإطلاع عن كثب على أحوال التجار ومستوقي السلع الاستهلاكية الغذائية وحث التجار على الالتزام بالتسعيرة الرسمية وعدم رفع الأسعار مراعاة لأوضاع الاقتصادية للمواطنين في قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض منذ أكثر من سبع أعوام وما ترتب على ذلك من ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة .
وبين الطباع في حديث لـ "الايام" ان وفد الغرفة والوزارة طالب أصحاب المحال التجارية المسوقة للمواد الغذائية بضرورة مراعاة الأعباء المالية الملقاة على عاتق المواطنين اثر تحملهم نفقات مالية كبيرة خلال فترة زمنية وجيزة بداية من حلول شهر رمضان ومن ثم وعيد الفطر والإعداد للعام الدراسي الجديد .
ووصف الطباع الحركة التجارية في أسواق غزة بالضعيفة نتيجة للإغلاق الاحتلال لمعبر كرم أبو سالم منذ بداية الشهر الحالي أكثر من مرة ونتيجة لأزمة إغلاق البنوك التى كان لها اثر كبير على انخفاض حركة الواردات بسبب توقف إصدار الحوالات المالية والاعتمادات المستندية وخطابات الضمان الخاصة بالبضائع المستوردة.
وقال "كل هذا كان له الاثر السلبي على استيراد العديد من السلع الموسمية الخاصة بشهر رمضان خصوصا من المواد الغذائية كما تسببت هذه الازمات بحالة كساد وركود اقتصادي في كافة الانشطة الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين".
وأضاف " إن استمرار الوضع على ما هو علية سوف يكبد التجار والمستوردين ورجال الأعمال خسارة فادحة في الفترة القادمة نتيجة للانخفاض الحاد في مبيعاتهم اليومية".
وشدد الطباع على ضرورة أن تضطلع كافة الدول والجهات التي باركت ودعمت تشكيل حكومة الوفاق الوطني بدورها في الضغط على إسرائيل لإنهاء حصار قطاع غزة، وإعادة فتح المعابر في الاتجاهين كخطوة على طريق تمكين الاقتصاد الوطني من التعافي والنهوض مجدداً.


