خبر : دولة الاحتلال الإسرائيلي وعملية الاختطاف المزعومة ...حسام مصطفى ربايعة

الأربعاء 25 يونيو 2014 02:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
دولة الاحتلال الإسرائيلي وعملية الاختطاف المزعومة ...حسام مصطفى ربايعة



انهم لا يبحثون عن مختطفين لآنه لا يوجد مختطفين اساسا، إنهم يدمرون الشعب بكافة الاشكال المعنوية والمادية وذلك من خلال عدة طرق، أهمها:
1_ تعطيل حكومة الوفاق الوطني ( مع انى غير متفائل بها منذ بدايتها) وذلك من خلال إعادة حالة المشاحنة بين حركتي فتح وحماس، وإعادة اظهار الفوارق الخطابية بينهما، فهم يعلمون ذلك الفارق جيداً.
2_  اضعاف الرئيس ابو مازن وتحريض الشعب عليه وذلك من خلال استغلال طريقته بالتفكير والتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي بالطرق الدبلوماسية ولغة المهادنة والسياسية الناعمة، وهو ما وضع أجهزة الأمن بشكل خاص والسلطة بشكل عام في حالة شك وريبة من قبل المواطن الفلسطيني.
3_ تحميل حماس اعباء عمل لم تقم به، من خلال انهاك بنيتها التحتية بالضفة الغربية، هذا من جانب، ومن جانب أخر، محاولة حشد المواطن الغلبان ضدها، وذلك من خلال تصوير ما يقوم به الاحتلال من مداهمة وتضيق على الشعب هو بسبب ما قامت به حماس، ومن جانب ثالث، وضع حماس على المحك مع الفصائل المسلحة في القطاع؛ المالكة لصواريخ تحديداً، وذلك من خلال توضيح الفرق بين خطابها الإعلامي المشجع والداعم للمقاومة وبين ممارستها الفعلية الخالية من المقاومة ؛ الرد على قصف قطاع غزة من خلال اطلاق الصواريخ.
وفي حالة غير الرئيس عباس من خطابه ودعم العملية المزعومة، أو قامت حماس او الفصائل بالرد المشروع بإطلاق الصواريخ، فإن هذا سيؤكد مزاعم اسرائيل امام المجتمع الدولي (الغير مؤمن به) بأن حكومة الوفاق الوطني حكومة داعمة للإرهاب، وأن حماس تنفذ اجندتها من خلال هذا الحكومة، وأن ابو مازن شريك غير حقيقي للسلام. وفي هذه الحال تسعى اسرائيل لتحقيق عدة اهداف منها:
أ_ محاصرة الحكومة وقطع المساعدات الدولية عنها، وهو ما يعيد الشعب الفلسطيني لتفكير بلقمة عيشه بدلاً من العمل على الفعلي على إنهاء الانقسام، ومساندة الأسرى في اضربهم عن الطعام، او حماية المسجد الأقصى من الاقتحامات المستمرة له.
ب_ تخفيف الضغط الدولي على الحكومة الإسرائيل للاستمرار بعملية السلام
ج_ تحسين صورة المستوطنين وإظهارهم بحالة ضعف وأنهم عرضة للخطر، وبالتالي تخفيف موجة المقاطعة العالمية للمستوطنات.
د_ إطلاق يد المستوطنين للعبث بممتلكات السكان الفلسطينيين القريبين من المستوطنات، وتبرير العمال العدائية والإرهابية التي يقومون بها.
وفي الختام، فإن دولة الاحتلال الإسرائيل هي المستفيد الوحيد من قصة اختطاف المستوطنين المزعومة على كافة المستويات الداخلية والخارجية.