غزة حامد جاداضطر مزارعو المحاصيل التصديرية الى إتلاف كمية كبيرة من التوابل الخضراء تقدر بأكثر من طنين كان من المفترض تصديرها الى السوق الأميركية، إلا أن استمرار اغلاق المعبر منذ أن أعلن الجانب الاسرائيلي اغلاقه على خلفية حادثة خطف ثلاثة جنود، لم يفتح أمام تصدير أي منتج من المنتجات الزراعية لقطاع غزة، بينما أعيد فتحه الاربعاء الماضي أمام واردات القطاع من السلع الاستهلاكية.
وأكد جمال أبو النجا رئيس جمعية غزة لإنتاج وتسويق الخضار في حديث لـ "الأيام" أن مزارعي التوابل الخضراء سيضطرون خلال الايام القريبة القادمة إلى تجريف مزروعاتهم ما لم يتم إعادة فتح المعبر فوراً أمام منتجاتهم الجاهزة والمعدة للتصدير.
وكشف أبو النجا النقاب عن اضرار المزارعين خلال اليومين الماضيين للتخلص من شحنتين من التوابل الخضراء بعد حفظها في برادات خاصة، حيث تم نقل نحو ألفي كيلوغرام من منتجات هذه المحاصيل إلى مزارع تربية الابقار للتعامل معها كأعلاف بعد ان تعثر تصديرها بسبب اغلاق المعبر منذ نحو أسبوعين.
وبين أبو النجا أن خسارة مزارعي التوابل الخضراء قدرت اثر إتلاف الكمية المذكورة بنحو 30 ألف دولار، منوها في هذا السياق الى أن هناك شحنة تقدر بنحو طن تم قطفها أول من امس وحفظها في ثلاجات على أمل تصديرها خلال اليومين المقبلين كحد أقصى، وفي حال استمرار اغلاق المعبر حتى نهاية الاسبوع الحالي فسيتم إتلاقها وفقاً لما حدث مع الشحنتين السابقتين.
ونوه الى أن الجمعية علمت من خلال اتصالات أجرتها مع دائرة الارتباط المدني لمعرفة التوجهات الاسرائيلية بشأن تصدير هذه المنتجات أن الجانب الإسرائيلي مازال يرفض فتح المعبر أمام صادرات القطاع التي تقتصر منذ سنوات على منتجات المحاصيل التصديرية.
وبين أن الجمعية التقت مؤخراً في غزة مسؤول الشؤون الاقتصادية لدى السفارة الهولندية في رام الله وايندد مارشال الذي اطلع بنفسه على واقع زراعة المحاصيل التصديرية والخسارة التي لحقت بالمزارعين نتيجة وقف تصدير هذه المحاصيل.
ونوه الى أن مارشال تعهد بصفة حكومته الداعمة لهذه المحاصيل بالعمل على مخاطبة الجهات الإسرائيلية العليا من أجل استئناف فتح المعبر أمام هذه المنتجات.
واعتبر ان الخسارة غير المباشرة التي ستترتب على احتمال أن تقوم الشركات الأميركية المستوردة لهذه المحاصيل بفسخ تعاقدها مع الجمعية ستشكل خسارة جسيمة للمزارعين الذين قد يضطرون حال حدوث هذا الامر الى العزوف عن زراعة هذه المحاصيل، لافتاً الى اعتزام الجمعية مخاطبة القنصلية الأميركية عبر ممثليها من أجل التدخل لحل مشكلة المعبر انطلاقاً من أن منتجات هذه المحاصيل تصدر الى السوق الأميركية.
يذكر ان عمل معبر كرم أبو سالم اقتصر خلال الايام الاخيرة الماضية على إدخال السلع الاستهلاكية وكميات محدودة من الوقود دون أن يسمح بتصدير أي كمية من منتجات المحاصيل التصديرية رغم أنه تم شحن كميات منها عقب اعادة فتح المعبر إلا أن الجانب الاسرائيلي رفض ادخالها.


