خبر : حنين الزعبي وحقها في التعبير.. أسرة تحرير هآرتس

الإثنين 23 يونيو 2014 09:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
حنين الزعبي وحقها في التعبير.. أسرة تحرير هآرتس



النائبة حنين الزعبي (التجمع الديمقراطي) هي المرآة التي تبرز عبرها وجوه العنصرية الاسرائيلية وعدم التسامح تجاه الاقلية العربية. في خمس سنواتها في الكنيست تفحص الزعبي حدود السلامة السياسية وحرية التعبير، وعلى النتائج ان تقلق كل من يهمه مستقبل الديمقراطية الليبرالية في اسرائيل. 

لقد كان اختطاف الفتيان في غوش عصيون السبب للجولة الحالية من الاستفزاز من جانب الزعبي، التي دعيت الى مقابلة في الاذاعة وقالت ان الخاطفين ليسوا ارهابيين. بعد ذلك قالت لمراسل "هآرتس" يونتان ليس انها تريد أن يتحرر المخطوفون مثلما تريد أن يتحرر السجناء الفلسطينيين المحبوسين في اسرائيل.

اما للتلفزيون الايراني فقالت ان اسرائيل هي "دفيئة الارهاب الاكبر في المنطقة".  واستجيبت اقوالها في الاذاعة بالردود العادية للسياسيين من اليمين، الذين ادوا دورهم في السيناريو المحدد مسبقا ودعوا الى التحقيق معها على التحريض، ابعادها الى غزة، طردها من الكنيست، سحب مواطنتها والتعاون معها "مثلما مع الخاطفين". تهديدات هاتفية واخرى دفعت ضابط الكنيست الى ارفاق حراسة بها. 

يمكن وينبغي الجدال مع الزعبي، اذا كان خاطفو الفتيان الثلاثة غير المسلحين هم ارهابيين أو، على حد قولها، ضحايا الاحتلال. ولكن الديمقراطية تعتمد على الحق في الاغاظة، اطلاق اراء غير متوقعة، اثارة معارضة وخلاف – حتى في أوقات الطوارىء والصراع.  اليمين الاسرائيلي، الذي يطالب بحرمان هذا الحق من الزعبي، لم يخترع شيئا. فالخوف من الاعداء الخارجيين، الحقيقيين او الوهميين، أدى الى تقييد حرية التعبير في الانظمة الشمولية (الاتحاد السوفييتي) وفي الديمقراطيات (الولايات المتحدة في عهد مكارثي) على حد سواء.

ولكن ممَ يخاف أفيغدور ليبرمان، اوري ارئيل، ميري ريغف وليمور لفنات؟ أن تقوض الزعبي دافع جنود الجيش الاسرائيلي، الذين يعملون في مطاردة الخاطفين؟ أم انهم يريدون فقط جمع التأييد عبر الكراهية للعرب، التي في نظرهم ترص صفوف ناخبي اليمين؟  مقلقة بقدر لا يقل الردود العنصرية الرقيقة التي بموجبها الزعبي "تضر بمصالح عرب اسرائيل".

او "بلغة مغسولة اقل" خُمس مواطني الدولة يمكنهم أن يعتبروا اسرائيليين فقط اذا ما قبلوا موقف الاغلبية، أو سكتوا. تكفي بضع كلمات في الاذاعة للكشف عن العنصرية والتعالي اللذين يختبئان خلف ستار رقيق من التسامح.

وبدلا من الجدال مع موقف الزعبي والتساؤل اذا كانت تمثل الجماعة السكانية العربية، يفضل رجال اليمين التضحية بحريات المواطن. وأحد في الاسرة السياسية، من الرئيس ورئيس الوزراء الى الاسفل، لم ينهض للدفاع عن حقها في التعبير.