خبر : قنبلة إيران… فزاعة نتنياهو لترهيب الإسرائيليين ...وديع عواودة

السبت 10 مايو 2014 01:33 ص / بتوقيت القدس +2GMT



طالما اتهمت أوساط سياسية في إسرائيل رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو باستخدام ‘ القنبلة الإيرانية ‘ فزاعة لتحقيق أهداف سياسية على رأسها صرف الأنظار عن القضية الفلسطينية وإبقاء الإسرائيليين في حالة تأهب دائم. هذه المرة جاءت التهمة من مصدر علمي ورسمي حيث فكك عوزي عيلام مدير عام اللجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية سابقا قنبلة نتنياهو وقال إنه يستغل التهديد الإيراني لإشغال الإسرائيليين بخطر خارجي مبالغ به. جاءت أقوال عيلام في مقابلة موسعة نشرتها صحيفة ‘ يديعوت أحرونوت ‘ بملحقها الأسبوعي أمس بمناسبة صدور كتابه ‘ مثلث كاليفورنيا’ .
عيلام،أحد كبار الخبراء النوويين ورئيس لجنة تطوير الأسلحة في إسرائيل يحطم عدة أساطير أمنية في إسرائيل بإشارته لاستمرار الترهيب من قنبلة نووية إيرانية بالمنظور القريب، وقوله إن تدمير المفاعل النووي العراقي كان بالغنى عنه واعتباره تساقط مئات الصواريخ على إسرائيل دفعة واحدة أمرا غير منطقي.
ويؤكد أن المشروع النووي الإيراني لن ينضج قبل 10 سنوات مشددا على أن نتنياهو وشركاؤه أدخلوا الإسرائيليين في حالة ذعر زائدة.
أكثر من ذلك، يقول عيلام إنه غير واثق ما إذا كانت إيران ترغب حتى بامتلاك سلاح نووي، وقال إن نتنياهو ينتهج سياسة الترهيب لحشد الرأي العام الإسرائيلي وإشغاله بالخطر الخارجي الأمر الذي يصب في مصلحة أهدافه السياسية’.
ما يمنح أقوال عيلام خصوصية كونه شخصية لها باع طويل في مجال الطاقة الذرية ومطلع على الكثير من الأسرار العسكرية الإسرائيلية. كما يوضح أن عملية ترهيب الإسرائيليين من حيازة عدة جهات سلاحا نوويا ومن سيناريو سقوط مئات الصواريخ على إسرائيل هو أمر غير منطقي وغير مقبول.
ويكشف أن إسرائيل أخفت الحقيقة حول فشل صواريخها الأمريكية من طراز ‘ باتريوت ‘ باعتراض صواريخ سكود العراقية في حرب الخليج الأولى عدا في حالتين من بين 41 صاروخا.
و حول رأيه باغتيال علماء ومهندسي الذرة الإيرانيين والعراقيين قال عيلام إنه كمن ينتهج سياسة ‘التروي والهدوء أولا ومن ثم العمل وتفادي العمل بهستيريا ‘. ويتابع ‘عند تسلمي منصب مدير اللجنة للطاقة الذرية في 1976 -1986،تم اغتيال شخص أو شخصين غير مؤثرين وكانت هذه خسارة فادحة أما اغتيال شخصية مؤثرة في المجال وبطريقة متقنة فهو أمر إيجابي’ .
ويقّر بأن الخطر العراقي كان أول الصعوبات التي واجهها بيجن في بداية مشواره خلال فترة حكومة نهاية السبعينيات. ويعترف لأول مرة بأن إسرائيل اغتالت ثلاثة علماء عراقيين منهم خنقا في فندق في باريس وأثنين بدسّ السم للجسد.
لكن عملية الإغتيال لم تردع الرئيس العراقي صدام حسين عن مواصلة مشروعه ما دفع برئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيجن للهمس في أذن عيلام ‘أذا لم نفجر المفاعل الذري العراقي الآن فإن الإنتخابات العامة وشيكة جدا وفي حال اعتلى حزب العمل الحكم لن يملك الجرأة على ضرب أي هدف من الأهداف’.
وبعد استهداف المفاعل النووي العراقي في 1981 تم انتخاب بيغن مجددا رئيسة حكومة عن حزب ‘ الليكود ويرى عيلام أن سياسة نتنياهو مشابهة لتوجهات بيغن وهذا ما يشير له عيلام أيضا في تلميح لاعتبارات سياسية داخلية تحرّك نتنياهو في التلويح بالفزاعة الإيرانية. وردا على سؤال حول استمرار نتنياهو بالتلويح بالفزاعة الإيرانية تابع ‘ أعمل كمهندس ذرة وليس كطبيب نفساني لأحلل سلوكيات نتنياهو’.
ويرى ضرورة انتهاج إسرائيل سياستها الضبابية النووية حتى تبقى مع تهديد مخفي معتبرا أن كشف بعض الدول كالهند والباكستان عن قدراتها النووية قد خسرت كثيرا بالحلبة الدولية جراء ذلك. وتابع ‘مبدأ العباءة والخنجر ما زال ساري المفعول… بحوزتنا خنجر ومن الجيد وضع عباءة من فوقه’.