رام الله سماكشف رجل الأعمال منيب المصري عن الترتيبات الجاري اتخاذها لإطلاق مؤتمر فلسطين للاستثمار المعتزم تنظيمه في غزة في شهر آب المقبل بمشاركة حشد كبير من المستثمرين ورجال الاعمال من الداخل والخارج سيما من فلسطينيي الشتات.
وأكد المصري في حديث لـ "الأيام" أن تنظيم المؤتمر المذكور جاء بمبادرة ذاتية منه وحظيت بدعم وتأييد ملحوظين من قبل رجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال خلال زيارته الاخيرة الى رام الله، حيث تمت مطالبته بالعمل على حث رجال الأعمال والمستثمرين في دول الخليج على المشاركة في المؤتمر والاستثمار في فلسطين.
وأشار المصري في هذا السياق الى أن شركة فلسطين للتنمية الاستثمار "باديكو" ستعمل على دعم وإنجاح هذا المؤتمر عبر ما تقوم به حالياً من ترتيبات لوجستية، لافتاً بقوله "باديكو نظمت قبل عشرين عاماً مؤتمراً اقتصادياً، وحاليا نعمل على اطلاق أكبر مؤتمر اقتصادي في فلسطين".
وأضاف "نعمل على الاعداد لتنظيم مؤتمر للاستثمار من المتوقع عقده في شهر آب المقبل على أن ينظم في غزة كأولوية تقتضيها احتياجات غزة للمشاريع الاستثمارية والنهوض باقتصاد قطاع غزة الذي عانى مما ترتب على الحصار والانقسام من تبعات كارثية، وسندعو لهذا المؤتمر الاقتصادي مستثمرين ورجال أعمال من دول عربية وأجنبية ومن فلسطينيي الشتات لبحث فرص الاستثمار المتاحة في فلسطين بشكل عام، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص لما يتمتع به من فرص كبيرة في الاستثمار بقطاعات مختلفة".
ولفت المصري إلى أن توقيع اتفاق المصالحة أسهم في تفعيل الجهود المبذولة لعقد المؤتمر، داعياً المستثمرين في مختلف دول العالم للمشاركة فيه كبادرة تعبر عن مدى التزام العالم بدعم ومساندة الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة في اقامة دولتهم المستقلة والتمتع بحقوقهم الاقتصادية والسياسية.
وطالب المصري مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني بابداء اهتمام تجاه احتياجات ومتطلبات بناء الدولة المستقلة، وأن يعملوا سوية على دعم وتلبية احتياجات أبناء شعبهم، مشدداً في هذا السياق على ضرورة أن تحظى حكومة الكفاءات المعتزم تشكيلها قريباً بقبول ودعم المجتمع الدولي كي تتمكن من الاضطلاع بمهامها ومسؤوليتها بما في ذلك مسؤوليتها تجاه النهوض بالوضع الاقتصادي وإعادة إنعاشه.
وقال "الحكومة القادمة لا بد أن تكون مقبولة لدى المجتمع الدولي وتحظى بمساندة 140 دولة على الاقل، على أن تتوجه حكومات هذه الدول للضغط على اسرائيل ومطالبتها برفع الحصار غير المبرر كأول عمل وجهد يجب أن تقوم به هذه الدول".
وأضاف "الكل الفلسطيني تضرر من الحصار والانقسام ونحن كقطاع خاص أحد المتضررين من الحصار، وبالتالي نقول كفى للحصار وويلاته، ونعم للعمل والجهد المشترك على طريق بناء الدولة وتعزيز دعائم الاقتصاد الوطني بما يحقق التنمية المنشودة".
ودعا الى تفعيل مستوى التشبيك والتنسيق بين مؤسسات القطاع الخاص بما يكفل تمكين القطاع الخاص من الاضطلاع بدوره الريادي كمشغل ثانٍ للعمالة وشريك أساس الى جانب القطاع العام في تحقيق التنمية الاقتصادية.
واعتبر المصري أن أي محاولة اسرائيلية لإفشال عقد هذا المؤتمر في غزة عبر إعاقة وصول الوفود المفترض مشاركتها لن يؤثر فقط على الجانب الفلسطيني، بل سينعكس سلباً على اسرائيل محملاً الاخيرة المسؤولية عن أي عراقيل قد تؤدي لاعاقة مشاركة المستثمرين في المؤتمر، مبيناً في ذات الوقت أن هناك إصراراً على تنظيمه في غزة، وفي حال عدم التمكن سيتم تنظيمه في مدينة رام الله أو بيت لحم.


