غزة حامد جادباشرت شركة استشارية ألمانية بإعداد دراسة تفصيلية حول مشروع محطة تحلية المياه المركزية "مشروع مياه غزة المستدام"، تستهدف توضيح الاحتياجات اللازمة لتشغيل المشروع وآلية إدارته وقيمة التعرفة التي سيتم اعتمادها لتسويق المياه التي ستنتجها المحطة.
وقال ربحي الشيخ نائب رئيس سلطة المياه" إنه تم في نهاية شهر كانون الأول الماضي بتمويل من بنك الاستثمار الأوروبي توقيع العقد الاستشاري للمشروع مع شركة ألمانية، ستعمل بموجب العقد على استكمال الدراسات المتعلقة بمشروع محطة تحلية المياه المركزية الممول مناصفة من الاتحاد الأوروبي والبنك الإسلامي للتنمية بقيمة تصل إلى نحو نصف مليار دولار.
وأوضح الشيخ أن الشركة الاستشارية ستجيب في دراستها عن جملة من التساؤلات المتعلقة بخطة توفير الطاقة وتشغيل محطة التحلية وقدرة سلطة المياه على تشغيل المشروع، مضيفا أن الدراسة ستحدد كلفة وتعرفة بيع المياه الناتجة.
ونوه إلى أن استشاري المشروع الذي زار غزة الأسبوع الماضي سيعمل على إعداد وتجهيز وثائق عطاء المشروع، التي من المتوقع إنجازها قبل نهاية العام الحالي، ومن ثم سيتم طرح عطاء المشروع بموجب التمويل المتوفر للمشروع، الذي سيشتمل على أربعة مكونات تضم محطة التحلية والخط الناقل ومعالجة مشكلة المياه المفقودة والوصلات غير الشرعية وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل محطة التحلية.
وأكد ما توليه السلطة من اهتمام بهذا المشروع من خلال مشاركتها في كافة اجتماعات الجهات المانحة الممولة لهذا المشروع والمهتمة بدعم قطاع المياه، ولفت إلى أنه سيترتب على المشروع بموجب مشروع قانون المياه الذي تم مراجعته مؤخراً وبصدد توقيعه حاليا من قبل الرئيس محمود عباس، تأسيس شركة مياه وطنية ستضطلع بمهمة ومسؤولية تزويد مقدمي الخدمات بالمياه بسعر الجملة.
وأشار الشيخ إلى أن خطة سلطة المياه تتضمن العمل على إنشاء ثلاث محطات تحلية صغيرة تعمل ككل على توفير 13 مليون متر مكعب، وتم توفير التمويل اللازم لهذه المحطات الثلاث، التي تشمل محطة التحلية في وسط القطاع وتنتج حالياً نحو 600 متر مكعب في اليوم، ويجري العمل على تطويرها لإنتاج ألفي متر مكعب، لافتا إلى وصول المعدات اللازمة لتطوير المشروع المتوقع الانتهاء من تطويره خلال الشهرين المقبلين بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية بقيمة مليوني دولار.
وأضاف أن المحطة الثانية في محافظة خان يونس ويمولها الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع اليونيسيف بقيمة 10 ملايين يورو تستهدف إنتاج عشرة آلاف متر مكعب من المياه، ومن المتوقع أن ينتهي هذا المشروع خلال العام المقبل، مشيرا إلى أن المحطة الثالثة ستكون لخدمة غرب مدينة غزة، ويمولها البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 15 مليون دولار، وتحتاج إلى نحو عامين لإنجازها.
وبين الشيخ أن احتياجات قطاع غزة تقدر بنحو 95 مليون متر مكعب سنويا، ما يعني 26 ألف متر مكعب يومياً، وأشار إلى أن المحطة المركزية ستوفر في مرحلتها الأولى 25 مليون متر مكعب سنويا، ما يكفل خفض الاستنزاف للخزان الجوفي الذي سيصبح غير قابل للاستخدام خلال العام 2016.
ولفت إلى أن اتفاق أوسلو يقول إن على إسرائيل أن تزود قطاع غزة بخمسة ملايين متر مكعب من المياه سنويا، بالإضافة إلى الكمية نفسها التي يفترض أن يتم فعليا تزويد القطاع بها، بعد أن تم الانتهاء منذ أسبوعين من إنجاز خط ناقل للمياه من الجانب الإسرائيلي، منوها إلى أنه تم كذلك الاتفاق على سعر كلفة المتر المكعب الواحد بـ 4ر3 شيكل، ولكن لم يتم فعلياً ضخ هذه الكمية المياه لأسباب غير مبررة يتذرع بها الجانب الإسرائيلي.
وحول مشاريع معالجة المياه العادمة تطرق الشيخ إلى جملة من مشاريع محطات معالجة المياه العادمة، ما بين مشاريع منفذة فعليا وأخرى يجري تطويرها في مناطق مختلفة من قطاع غزة وتمولها أطراف مختلفة، منها اليابان وبنك الإنماء الألماني (KFW) وبنك التنمية الإسلامي بعشرات الملايين من الدولارات.


