غزة سماأوصى أكاديميون ومختصون بتبني خطة وطنية لدعم الصناعة الفلسطينية والمنتج المحلي، وزيادة الاهتمام بالتدريب الميداني داخل المصانع والشركات الفلسطينية، والعمل على التطوير الدائم للمناهج والخطط الدراسية في المؤسسات الأكاديمية التقنية وربطها بسوق العمل.
وأكد هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها كلية فلسطين التقنية، في استراحة اللايت هاوس بغزة، حول مشروع تطوير تصميم الأزياء وصناعة الملابس، بالشراكة مع اتحاد صناعة الملابس والنسيج والجلود الفلسطيني، وبتمويل من صندوق تطوير الجودة (QIF)، أهمية بذل الجهود للتشبيك مع العالم الخارجي ونقل الخبرات للمجتمع المحلي، واستيعاب خريجي الكليات الأكاديمية التقنية والمهنية لتعزيز تنمية الاقتصاد الفلسطيني، والحفاظ على التواصل الدائم بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.
وحضر الورشة وفد من الكلية برئاسة د. عماد عدوان عميد الكلية، وحضور كل من د. إياد أبو هدروس نائب العميد لشؤون التخطيط والتطوير، مدير المشروع، ود. حسام أبو شاويش نائب العميد للشؤون الأكاديمية، وتامر الجرو ممثل عن مشاريع البنك الدولي في غزة، والمهندس محمود العشي منسق المشروع، وخالد أبو قوطة رئيس قسم الفنون التطبيقية، ومحمد أبو شنب رئيس اتحاد صناعة الملابس والنسيج والجلود، إضافة لعدد من ممثلي الكليات الجامعية والشركات والمصانع والمشاغل المختصة.
وثمن عدوان دور الجهة الممولة في صندوق تطوير الجودة في دعم التعليم التقني، مؤكداً أن هذا اللقاء جاء ثمرة لمجهودات الكلية وحرصها على الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك في سياق تطوير أدائها والارتقاء بمخرجاتها من الطلبة بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن الكلية تتطلع إلى ترسيخ الوعي بضرورة ربط القطاع الخاص بالتعليم التقني على اعتبار أن التعليم التقني يمثل بيئة تعليمية فاعلة لإيجاد صناعات حقيقية واعدة في المجالات المختلفة من أجل خلق اقتصاد إنتاجي يواكب التقدم التكنولوجي في الدول الصناعية، مؤكداً ضرورة استمرار وتطوير العلاقة مع القطاعات المختلفة في مجتمعنا حرصا على فهم احتياجاتهم وتلبية رغباتهم والعمل الجاد على ردم الهوة بين التعليم الجامعي وبين متطلبات سوق العمل وكذلك إعطاء الفرصة أمام خريجي الكلية للعمل والتدريب ليتسنى لهم المشاركة في إدارة عجلة الإنتاج والبناء.
بدوره، تحدث أبو قوطة عن واقع تخصص تصميم الأزياء وتصنيع الملابس منذ نشأته والمراحل التي مر بها وتطور من خلالها والأهداف التي يصبو إلى تحقيقها والمهارات الواجب توافرها في الخريجين والمجالات الوظيفية لهم، كما تحدث حول تطلعات القسم وتوقعاته من مشروع التطوير بحيث يتم تطوير المناهج الدراسية وربطها بالأجهزة الحديثة وكذلك رفع كفاءة العاملين بالقسم من هيئة أكاديمية وإدارية بما ينعكس على رفع كفاءة الخريجين وتأهيلهم فنياً وعلمياً وتطبيقياً للعمل في مشاغل صناعة الملابس ومصانع النسيج.
بدوره، أكد أبو شنب أهمية الشراكة والتعاون مع كلية فلسطين التقنية لوجود الأهداف النبيلة المشتركة والتي ستؤتي ثمارها في المستقبل القريب من خلال تخريج طلبة لديهم القدرة والمهارة الكافية لتقديم صناعات بجودة عالية ومضبوطة.
وبين حجم التدهور الاقتصادي الناتج من العوامل الخارجية نتيجة الحصار على قطاع غزة والتي أثرت على القطاعات الإنتاجية والأيدي العاملة، مؤكداً أنه لابد من مواجهة ومجابهة هذه العوامل من خلال توحيد الطاقات وتعزيز التعاون والضغط على الجهات المسؤولة والتكيف مع المتطلبات المستجدة وتذبذب السوق بالاعتماد على الخطط بعيدة المدى.
كما تحدث عن مسيرة الاتحاد خلال الفترة الماضية ودوره في احتضان الايدي العاملة وتنظيم الكثير من الدورات التدريبية والتطويرية المتنوعة والمتخصصة، مشدداً على أهمية التعليم المهني وتوعية المجتمع بأهمية ومزايا هذا التعليم لزيادة الالتحاق به بما فيها تخصص تصميم الازياء وصناعة الملابس لحاجة المجتمع إلى الفني النوعي والقادر على الإبداع والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد الفلسطيني.
من جهته، قدم أبو هدروس نبذة شاملة عن المشروع وأنشطته المختلفة من أهداف ومخرجات متوقعة وكذلك الأنشطة التي تعمل على استدامة المشروع بعد انتهائه وأثره المتوقع، موضحاً أن هذا المشروع تم تمويله من البنك الدولي وتشرف عليه وزارة التربية والتعليم العالي وصندوق تحسين الجودة ووحدة مشاريع البنك الدولي، مبيناً أن المشروع سيعمل على تطوير شامل للتخصص متضمناً المناهج الدراسية والمختبرات والهيئة الأكاديمية للقسم وكذلك الاستعانة باستشاريين خارجيين في تنفيذ مراحل المشروع والعمل على تطوير العلاقة مع القطاع الخاص وتقويتها.


