خبر : سوق غزة شهدت نقصاً حاداً في سلع أساسية وارتفاعاً في أسعار مواد البناء

الأحد 23 فبراير 2014 09:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT
سوق غزة شهدت نقصاً حاداً في سلع أساسية وارتفاعاً في أسعار مواد البناء



غزة سماأكد مركز حقوقي أن سوق قطاع غزة شهدت خلال الشهر الماضي نقصاً حاداً في العديد من السلع وارتفاعاً في أسعار السلع الاستراتيجية التي تتوفر منها كميات محدودة كمواد البناء على وجه الخصوص، كما استمرت الأزمة الناجمة عن نقص المحروقات بشتى أصنافها لاسيما غاز الطهي.
وأشار المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في تقرير صدر عنه، مؤخرا، حول حال المعابر في القطاع خلال الشهر الماضي الى أن نقصاً حاداً في عدد من السلع الأساسية شهدته سوق القطاع جراء القيود التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على معبر كرم أبو سالم الذي أغلق خلال الشهر نفسه لمدة تسعة أيام.
وأوضح أنه تم خلال الأيام التي عمل فيها المعبر توريد حمولة 4897 شاحنة، بمعدل 158 شاحنة يومياً، ما يمثل 7ر27% من عدد الشاحنات التي كانت تورد إلى القطاع قبل الحصار المفروض منذ حزيران 2007 والبالغ 570 شاحنة يومياً، منوهاً إلى أن نسبة واردات القطاع الفعلية ما زالت متدنية ولا تلبي أدنى احتياجات سكان القطاع، ومعظمها من السلع الاستهلاكية.
ولفت التقرير إلى ما شهدته سوق غزة من ارتفاع كبير في أسعار كافة مواد البناء ونفاد بعضها من السوق إثر القيود الاسرائيلية المشددة المفروضة على توريدها للمشاريع الدولية وحظر توريدها للقطاع الخاص، مبيناً أن الجانب الإسرائيلي سمح خلال الشهر الماضي بتوريد كميات محدودة جداً من مواد البناء بلغت 1406 أطنان من مادة الأسمنت، و9063 طناً من مادة الحصمة، ما شكل 6ر1% و9ر12% من الاحتياجات الشهرية لقطاع غزة على التوالي، فيما لم يسمح بدخول أي كمية من حديد البناء.
ونوه إلى استمرار أزمة غاز الطهي في جميع محطات التعبئة والتوزيع في قطاع غزة ما أدى إلى تكدس آلاف الأسطوانات بسبب محدودية كمية الغاز التي سمح بتوريدها إلى القطاع وتبلغ 3794 طناً فقط، بمعدل يومي بلغ 3ر122 طنا فقط، وتعادل هذه الكمية2ر61% من احتياجات السكان اليومية التي تصل إلى 200 طن، إضافة إلى استمرار أزمة نقص مادتي السولار والبنزين بسبب الكميات المقلصة التي ترد عبر معبر كرم أبو سالم، وبلغ المعدل اليومي للواردات خلال الشهر نفسه 268 ألف لتر من سولار و150 ألف لتر من البنزين، بينما تقدر احتياجات القطاع بنحو 400 ألف لتر من السولار و200 ألف لتر من البنزين يومياً.
وأشار التقرير الى مواصلة الجانب الاسرائيلي حظر تصدير منتجات القطاع إلى أسواق الضفة الغربية وإسرائيل والعالم، باستثناء تصدير حمولة 25 شاحنة فقط من منتجات المحاصيل التصديرية طيلة الشهر الماضي، بينما كانت صادرات القطاع قبل فرض الحصار تصل إلى 150 شاحنة في اليوم الواحد.
واعتبر المركز الحقوقي أن الاحتلال استهدف من وراء تكريس معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد للقطاع رغم تدني قدرته التشغيلية وعدم جاهزيته لتلبية كافة الاحتياجات اللازمة لسكان القطاع إلى تكريس الحصار بعد أن قام بإغلاق المعابر الأخرى كافة، ومنها معبر صوفا الذي كان مخصصاً لواردات القطاع من مواد البناء وأغلق في شهر تشرين الثاني 2008، ومعبر الشجاعية "ناحل عوز" الذي أغلق مطلع 2010، ومعبر المنطار (كارني) الذي يعد من أكبر معابر القطاع التجارية وأغلق في آذار 2011.
وتطرق التقرير إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة تنقل رجال الأعمال والتجار من وإلى غزة عبر معبر بيت حانون "ايرز"، موضحاً أن عدد التجار الذين سمح بسفرهم عبر المعبر خلال الشهر الماصي بلغ 2532 تاجرا بمعدل يومي لا يتجاوز 81 تاجرا، ما شكل نسبة 54% من متوسط عدد التجار الذين كان يسمح بتنقلهم قبل حزيران 2007، حيث كان يسمح آنذاك بمرور نحو 150 تاجرا يومياً.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالضغط على الجانب الإسرائيلي لفتح كافة معابر القطاع الحدودية التجارية والمخصصة لحركة وتنقل الأفراد والبضائع لتمكين المواطنين من تأهيل وإعادة بناء وإصلاح كافة أشكال الدمار التي لحقت بممتلكاتهم.