خبر : غزة: تأكيد أهمية منح المزارعين أولوية في حصص الـمـحـروقـات لـمنـع تـعطـل عـجلـة الإنتـاج الـزراعـي

الأربعاء 05 فبراير 2014 10:58 ص / بتوقيت القدس +2GMT



غزة أكد مهندسون زراعيون ومزارعون وممثلو مؤسسات أهلية ذات علاقة بالعمل الزراعي أهمية إعطاء المزارعين أولوية كغيرهم في توفير حصص من المحروقات لتشغيل مولدات آبار سحب المياه وسيارات نقل الخضار، وذلك لضمان عدم تعطل عجلة الإنتاج الزراعي في قطاع غزة.

ولفتوا إلى أن غياب السولار وارتفاع ثمنه سيلحق بالقطاع الزراعي خسائر فادحة قد تدفع البعض منهم إلى تجفيف أراضيهم الزراعية إلى حين توفر السولار أو انتظام التيار الكهربائي، ما يعني ندرة أصناف من الخضروات في السوق وارتفاع أسعار المتوفر منها.
جاء ذلك في ورشة عمل نظمتها جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" للإعلان عن إطلاق حملة لدعم صمود المزارعين في قطاع غزة في مواجهتهم للنقص الحاد في المحروقات لاسيما السولار وانقطاع التيار الكهربائي.
وقالت منسقة دائرة الضغط والمناصرة في الإغاثة نهى الشريف إن عدم توفر كافة المستلزمات اللازمة للزراعة مثل السولار وبسعر منخفض سيدفع الكثير من المزارعين إلى العزوف عن الزراعة وترك الأرض لتصبح بورا، وأوضحت أن هذه الحملة تأتي انطلاقاً من حرص الإغاثة على دعم المزارعين وتوفير جانب من احتياجاتهم اليومية.
واستعرض المزارع عبد الفتاح الخطيب واقع المزارعين في غزة وما يتعرضون له من خسائر كبيرة سواء جراء تجريف قوات الاحتلال لمزروعاتهم أو نتيجة موجات الصقيع التي تجتاحها أو نقص مياه الري بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه، موضحاً أن خسائره لهذا العام تفوق كل التوقعات وأنه لم يعد قادرا على مواصلة العمل في الزراعة.
وقال الخطيب إن التوت الأرضي "الفراولة" يحتاج إلى المياه بصورة متواصلة، وأشار إلى أن المنطقة لا تصلها الكهرباء كما أن السولار غير متوفر وثمنه مرتفع إن وجد، معتبرا أن صعوبة ري المزروعات أكثر من مرة أسبوعياً أو مرتين في ظل ظروف كهذه يعني أن مصيرها الجفاف.
وأشار إلى أنه لا يستطيع الوصول إلى أرضه ليلاً لتشغيل آبار المياه بواسطة الكهرباء، لأن رصاص جنود الاحتلال المتمركزين على الحدود تلاحقه في المكان، ما يضطره إلى اللجوء إلى الري بواسطة مولد يعمل بالسولار، حيث تكلفه ساعة الري 70 شيكلاً، مضيفا أن خسائره زادت عن 50%.
ودعا الخطيب إلى فتح أسواق الضفة أمام مزروعات غزة وبالعكس، متسائلا لصالح من تمتلئ الأسواق الغزية بالحمضيات والموز الوارد من إسرائيل بكميات هائلة، معربا عن خشيته من استمرار هذا الحال خلال الصيف القادم.
بدوره، ناشد المزارع عيد رجب محمد عيد هيئة البترول ووزارة الزراعة المقالة بغزة تخصيص حصة من السولار للمزارعين من أجل تشغيل مضخات المياه، وأكد استعدادهم لدفع ثمن المحروقات لأن الخسائر ستتضاعف والأسعار سترتفع بشكل جنوني لم يسبق له مثيل في الأسواق.
وأشار عيد (48 عاماً) إلى أن أرضه الزراعية التي تقع في مكان لم تصل إليه الكهرباء مهددة بالجفاف، لاسيما وأن منطقة خور زنون تعتمد على استخراج المياه بواسطة المضخات التي تعمل بالسولار، ولفت إلى أن وزارة الزراعة المقالة كانت تمنحهم في السابق كوبونات من السولار المصري مدفوعة الثمن من قبل المزارعين، أما اليوم فإنه لم يعد لهم مكان في أجندتها رغم الوعود المتكررة بمنحهم الكوبونات نفسها.
وأضاف أبو رجب (48 عاما) أن الخسارة من المحصول بلغت نحو 70%، وإذا لم تحل المشكلة بصورة عاجلة فإنها ستصل إلى 100%.