رام الله / سما / شهد مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال خلال شهر تشرين أول 2013 تحسناً ملحوظا مقارنة بالشهر السابق، بارتفاعه من -2.81 في شهر أيلول إلى -0.61 في شهر تشرين أول.
وبينت نتائج مؤشر سلطة النقد، حسب بيان أصدرته اليوم الأربعاء، تباين في درجة التحسن في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة؛ ففي حين ارتفع المؤشر بشكل كبير في قطاع غزة من -3.23 في شهر أيلول إلى 6.34 في شهر تشرين الأول الحالي، كان الارتفاع في الضفة الغربية أقل (من -5.15 إلى -2.19) خلال فترة المقارنة.
يذكر أن مؤشر سلطة النقد يصدر شهريا ويُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. ويتم احتساب المؤشر عن طريق استقصاء آراء عينة ممثلة من أصحاب المنشآت الصناعية في فلسطين حول مجموعة من المتغّيرات سابقة الذكر خلال فترة زمنية معينة، وتوقّعاتهم للأشهر المقبلة، من ثم يتم معالجة البيانات لإنتاج مؤشر كمي.
وأوضحت سلطة النقد أن التحسّن الطفيف في قيمة المؤشر في الضفة الغربية يأتي بشكل أساسي على خلفية تحسّن الأداء في قطاع الأثاث الذي يشكل ما يقارب 15% من الأيدي العاملة في اقتصاد الضفة الغربية؛ حيث ارتفعت قيمة المؤشر من -3.25 خلال شهر أيلول، إلى 2.44 خلال شهر تشرين الأول الحالي. في حين كان أداء بقية القطاعات الأخرى ثابتاً نسبياً خلال فترة المقارنة.
أما في قطاع غزة، وحسب البيان، فشهد مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال تحسناً ملحوظاً وأكبر من مثيله في الضفة الغربية خلال فترة المقارنة. فبالرغم من تراجع الأداء في قطاع الأغذية الذي يشكّل ما يقارب من ثلث القطاع الصناعي في قطاع غزة، إلا أن الارتفاعات في مجموعة من القطاعات غير الرئيسية الأخرى (قطاع الإنشاءات، وصناعة الورق، والصناعات الكيماوية والدوائية، والصناعات الهندسية والمعدنية) استطاعت أن ترفع الأداء الكلي للقطاع الصناعي خلال شهر تشرين الأول في قطاع غزة. من جهة أخرى، تراوح أداء بقية القطاعات الأخرى بين الثبات والتراجع الطفيف خلال نفس الفترة.
تجدر الإشارة أن قطاع غزة لا يزال منذ أشهر يقبع تحت تأثير ذات العوامل السياسية والاقتصادية باستثناء بعض التغيّرات الطفيفة، حيث لا يزال الحصار الإسرائيلي والانقسام الداخلي مستمرّين، يُضاف لهما الاضطرابات السياسية الشديدة التي تعصف بمصر خلال الآونة الأخيرة، وتأثيرها المباشر على اقتصاد قطاع غزة وخاصة حركة تنقل الأفراد والبضائع بين قطاع غزة ومصر.
من الجدير بالذكر أن القيمة القصوى لهذا المؤشر تبلغ موجب 100، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100. وتشير القيمة الموجبة للمؤشر أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، وكلما اقتربت القيمة من الرقم 100، كان ذلك مؤشراً على تحسّن الوضع الاقتصادي العام. وبالعكس فيما يخص القيم السالبة، فهي تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة، وتزداد سوءاً كلما اقتربت من سالب 100. أما اقتراب قيمة المؤشر من الصفر فهو في حين يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.


