خبر : كلمات حرة مباشرة ...ماجد عزام

الأحد 22 سبتمبر 2013 09:56 م / بتوقيت القدس +2GMT
كلمات حرة مباشرة ...ماجد عزام




قدمت جولة الاسبوع الماضى-ما قبل الاخيرة- من التصفيات الاوروبية المؤهلة الى كاس العالم القادمة بالبرازيل فكرة عامة عن مستويات الفرق القادرة على لعب ادوار البطولة فى المونديال ولذلك لم يكن من قبيل الصدفة ان تنجح فى التاهل او تصبح قاب قوسين او ادنى من ذلك الامر يتعلق طبعا بمنتخبات اسبانيا التى تملك فريق متجانس قوى ولكن تتمثل المهمة الاصعب امام شيخ المدربين ديل بوسكى فى ضخ دماء جديدة وتخفيض معدل اعمار اللاعبين واعطاء ادوار اكبر للاعبى منتخب الشباب مثل اسكو تياغو الامر محتلف مع منتخب المانيا الشاب نسبيا ولكنه بحاجة لقائد محنك وخبير يشبه تشافى فى اسبانيا او بيرلو فى ايطاليا علما ان الازورى منتخب قوى جدا تكتيكيا وبدنيا ولكنه لا يحتكم على بدلاء قادرين على تعويض الاساسيين فى المطبات الصعبة والمرهقة كما حصل فى كاس العالم للقارات الاخيرة فى البرازيل الصيف الماضى .
المنختب الوحيد الذى نجح فى الوصول الى النهائيات مبكرا دون ان يكون قويا او يمكن وضعه فى مصاف الفرق القادرة على المنافسة على كاس العالم هو هولندا حيث يمتلك لاعبين عاددين جدا لا يلعبون فى اندية اوربية كبرى باستثناء فان بيرسى ور وبين والاسطورة كرويف كان محقا جدا وجرئيا كعادته عندماقال ان البرازيل ستفتك بهولندا فى اى مواجهة بينهما علما ان القاعدة قابلة للتطبيق ايضا على الفرق القوية الاخرى مثل الارجنتين ايطاليا واسبانيا .
على الجهة الاخرى من الاطلسى اكدت الجولة الماضية من تصفيات امريكا الجنوبية المؤهلة الى المونديال قوة منتخب الارجنتين ونجاح مدربه سابيلا فى صهر مهارات وقدرات اللاعبين الفردية العالية جدا ضمن اطار جماعى منظم ومنضبط تكتيكيا النتيجة الكبيرة فى مواجهة الباراجواى لم تكن صدفة كما الفوز على ايطاليا على ارضها روما فى المباراة الودية الاخيرة تكريكا للبابا-حتى بدون ميسى- واعتقد ان راقصى التانغو يمتلكون حظوظ كبيرة للمنافسة الجدية على لقب كاس العالم اضافة طبعا الى المنتخب المضيف والمنتخبات الاوروبية الثلاث السالفة الذكر .
اقرب الى الكرنفال بل الكرنفالات المدهشة المبهرة والمتنقلة من مدينة الى اخرى جاءت الجولة الاولى من دورى ابطال اوروبا التى قدمت بدورها صورة عامة عن خريطة الكرة الاوروبية والتنافس كالعادة فى السنوات الاخيرة سيكون اسبانى-ريال وبرشا- المانى- بايرن ميونيخ-انجليزى-المان يونايتد والارسنال- مع حضورفرنسى عبر باريس سان جيرمان القوى والمتخم بالنجوم و ايطالى ان عبر نابولى او حتى اليوفى رغم بدايته المخيبة للامال غير ان اللافت هو النهج الهجومى الجميل الذى اتبعته معظم الفرق خاصة الكبرى منها مع تراجع التكتيكات الدفاعية ما يبشر ببطولة من المستوى الرفيع فى ظل تقارب المستويات بين النوادى المتنافسة .
اجريت هذا الاسبوع ايضا قرعة الجولة الاخيرة الحاسمة من التصفيات الافريقية المؤهلة الى كاس العالم 2014 وجاءت القرعة رحيمة بطريقة ما للفرق العربية التى ابتعدت عن بعضها البعض ما يعنى بقاء حظوظها للتاهل معا الى مونديال البرازيل واذا كانت مهمة الجزائر تبدو سهلة على الورق فقط فى مواجهة خيول بوركينا فاسو كما افيال ساحل العاج فى مواجهة اسود السنغال فان المباريتين المتبقتين بين مصر وغانا وتونس والكاميروزن متكافئتين الى حد كبير وعموما سيلعب العامل النفسى وهدوء الاعصاب دورا كبير فى تحديد هوية المتاهلين كما هى العادة فى الامتار الاخيرة من اى سباق او تنافس كروى او غير كروى .
اكدت مباراة القمة الاخيرة بين الاهلى والزمالك فى الجولة قبل الاخيرة من دورى ابطال افريقيا مرة اخرى التفوق الساحق للشياطين الحمر فى السنوات الاخيرة والمباراة الافتتاحية بين الفريقين فى رمضان الماضى والتى انتهت بالتعادل لم تعبر عن حقيقة الفارق فى المستوى بينهما فى ظل عدم امتلاك محمد يوسف الشجاعة او المجازفة الهجومية وميل حلمى طولان الى الحذر والتحفظ والحرص على الدفاع لتفادى الخسارة الامر اختلف تماما فى المباراة الاخيرة واندفاع الزمالك للهجوم مشحونا بالثقة بعد الفوز على اورلاندز بايتريس وسعيا وراء النقاط الثلاث باعتبار ان لا خيار اخر امامه ترك مساحات واسعة فى الدفاع استغلها الهجوم الاهلاوى كما ينبغى خاصة فى ظل امتلاك الفريق لقدرات فردية ومهارات كبيرة فى الوسط والهجوم وعموما اظهرت المباراة تطور اداء الاهلى فرديا وجماعيا تحت ادارة محمد يوسف وانسجام الخطوط الثلاث للفريق اضافة الى القيمة المضافة من التالق المتواصل للحارس شريف اكرامى –رغم بعض الهفوات البسيطة- اما الزمالك فيعانى من ثغرات فردية وجماعية فى الخطوط الثلاث ويحتاج الى اربعة لاعبين او خمسة لاعبين من العيار الثقيل فى الدفاع الوسط والهجوم وقبل ذلك وبعده استقرار ادارى وفنى لا يبدو انه سيتحقق اقله فى المدى المنظور .