كشفت الاحداث الجارية في مصر حدة الاستقطاب في ساحتنا الفلسطينية التي وصلت حد التماهي مع ما يجري هناك، فالاستقطاب الحاد الذي نراه في الشارع الفلسطيني الذي هو جزء من ما يجري في الحالة العربية، يبين مدى اتساع الفجوة بين ما يتم تقديمه من تنظير ورفع شعارات و مبادئ العدالة والحق واصطفاف كل طرف حسب المواقف السياسية لكل منا.
ووصل التماهي في حالتنا الفلسطينية في ما يجري حد التناقض، كما هو الحال مع النظام السوري، يكون معه من الصعب الفهم اصطفاف طرف معه لم يكن في أي يوم من الايام مؤيد له، وكان وما زال يعتبره عدوا مركزيا له، وكشفت الاحداث الجارية في الحالة العربية عن قبول الكل لإقصاء الاخر، وعدم قبول فكرة حق الاخرين في العمل السياسي والثورة من اجل الحرية والعدالة.
في حالتنا الفلسطينية اصطفت القوى الوطنية الديمقراطية واليسارية في حالة غريبة مع النظام السوري واصطف بعض من هؤلاء من المثقفين و الجماعات الاسلامية ضد النظام السوري، وما يحدث الان من ما يجري في مصر، فالقوى والفصائل الوطنية الديمقراطية واليسارية الفلسطينية اعلنوا موقفهم صراحة بتأييدهم لما يجري في مصر بعزل الرئيس محمد مرسي.


