خبر : يا ليل الضحك متى غدهُ ...عبداللطيف الزبيدي

الإثنين 08 أبريل 2013 04:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
يا ليل الضحك متى غدهُ ...عبداللطيف الزبيدي



تونس ومصر كانتا سباقتين، على التوالي، إلى “الربيع العربي” . فهل من باب المصادفة أن كانتا سباقتين، على التوالي أيضاً، إلى تأسيس نوادي الضحك في العالم العربي؟ الأستاذ غوغل لا يملك ما يشفي الغليل من المعلومات والإحصاءات عن بقية الدول العربية . بعضها كان الضحك فيه محظوراً . ففي ليبيا كانت النكتة “طريقاً سالكاً” إلى الحبس .   في العالم أكثر من عشرة آلاف نادٍ للضحك، نصيب العرب منها مضحك مبك . ولو تأخر ظهور هذا النوع من النوادي، لظل تأسيسها في العالم العربي ممهوراً مختوماً بلن التأبيد الزمخشرية . وبديهي أن غياب الضحك في الكثير من الدول العربية يتناقض تماماً مع كثرة المضحكات . كما يتضارب تماما مع خطوة قدمائنا بمكتبة عامرة طافحة بالنوادر والملح والفكاهة واللطائف والطرائف، وغيرها من المرادفات التي تدل دلالة جلية على مدى أهمية هذه المجالات المتجاورة عند العرب القدامى . ولا يقتصر الأمر على هذه المحاور، حتى لا تخدعنا المصطلحات، فأشعار الوصف والهجاء فيها الكثير الكثير من النوادر الساخرة والصور الكاريكاتورية . بل إن الفخر والرثاء والمديح هي الأخرى لا تخلو من السخرية، التي تطل برؤوسها من خلال المقارنات .   لا شك في أن نوادي الضحك لها أبعاد صحية جسدية ونفسية واجتماعية، وعلاجية أحياناً في النوادي، وأخرى في مراكز متخصصة في علم الضحك Gelatology . وتستخدم يوغا الضحك كعمود فقري في تدريبات النوادي . ولولا سوء الحظ لكان العالم العربي، خصوصاً في هذه الظروف، أولى بأن يكون له بين كل ناديين للضحك ناد ثالث، داراً داراً، بيتاً بيتاً، زنقة زنقة .   مأساة مضحكة أننا نشأنا في أمة تقول بعد الضحك:   “اللهم اجعله خيراً” . ولا تقول قبل النوم: ما أضيع اليوم الذي مر بي . . من غير أن أمرح أو أضحكا” .   لزوم ما يلزم: إنشاء شرطة ضحك تحرر مخالفات للعابسين في الأماكن العامة . الشارقة وضعت حجر الأساس: “ابتسم فأنت في الشارقة” .