كيف يدخلون في تفاصيل حياتنا وإيقاع يومنا، أولئك المقنعون والضجرون من ألوان الحياة، مثل “هاكرز” معممين؟: - مرة يتسمون بأسماء بناتنا ويعبثون خفية بما يعتقدون وما يريدون أن يوصلوه من رسائل ملغومة، يدخلون بمسميات طالبات في الجامعة أو ربات الحجال من أهل الدار، ليوهموا الناس بما يحملون من ثقل الأسماء، ووقعها على المجتمع. - مرة يدخلون معترضين على مكان ومكانة شخص نعزه ونريده أن يبقى لنا وللوطن مثلاً طيباً ودائماً، يتسللون حاملين رسائلهم الإلكترونية ليقنعونا بأخطائنا وطريقة تصرفنا ويبدون حبهم له، لكنهم يزايدون عليه وعلينا، انتصاراً لفكرهم. - مرة يدخلون ضمن جوقة الموظفين ليسيروا المؤسسة وفق أهوائهم الضيقة. - مرة يبثون نساءهم المتشحات بالسواد والجهل، ليسربوا الماء من تحت أرجلنا وأرجل نسائنا، وفلذات الأكباد الغادين بفرحهم وبراءتهم إلى مدارسهم. - مرة يلتفون حول قطبهم الجديد، يفرشون له الأماكن والتجمعات ويلغمون الاجتماعات بالأسئلة الناقصة وبالحشود المدربة، ليدخلوا المجتمع الحديث في دوامة ما هو حرام وما هو مكروه وما هو بدعة وما هو شبهة وما هو مختلف عنهم. - مرة يندسون من خلال شريط أو وسائط اجتماعية أو حلقات ذكر لما ستكون عليه الحياة، إن لم نرجع عن الغي وعن مبتكرات الدنيا ونتبع ما كان عليه الأولون من الصالحين والأخيار. - مرة ينخرون في عقول المراهقين ويزودونهم بكل ما هو شر قابل للتفجر وقلب الأشياء. - مرة يصالحون ويخاتلون الأشياء حتى تنضج أمورهم، ليفيقوا من نومهم ويحركوا ما سكن خلال بياتهم الشتوي. - مرة يدسون العصيّ في عجلات التعليم وحداثة المنهج العلمي، مدعين خوفاً على فلذات الكبد وأبناء الوطن وذخر الأمة، وخوفاً من الجديد الذي يقلق فجرهم. - مرة يشوهون الأشياء الجميلة ويغتالون العقل ويدمرون المنطق، ويمنعون الأسئلة التي تنهض بالرأس والتفكير. - مرة يغتالون أصحاب الفكر ويدسون سم الكلام في حياتهم، ليفسحوا الطريق للمتعصبين وأعداء النور وحلفاء الظلام. - مرة يستغلون حادثة ليجعلوا منها مطيّة ليومهم الصعب. - مرة يثيرون اللغط ويشيعونه ليحاصروا الناس والمجتمع. - مرة يأكلون من أكل الكرام وحين يخرجون من عتبة الباب يتصرفون تصرف اللئام. - مرة يتسترون خلف الأخلاق والقيم وطيبة أهل الدار، ليقتنصوا فرصة أو يدخلوا من ثغرة لينفثوا سم الحقد والعداوة. - مرة يجمعون المال من كل مكان ليبنوا بيتهم المحصن وقلعتهم الطاهرة، بعيداً عن الكفار وأعداء الإيمان، أعوان إبليس والشيطان، ليعلنوا البراءة من هذا المجتمع اللعين. - مرة.. ومرة.. كنا غافلين.. ومخدوعين.. ومخدرين بسحر كلماتهم، ولما أفقنا، أفقنا للأسف متأخرين!