واستأصلوك يا وطني,, ونجحت الجراحة..وجعلوك بلا أذرع ولا أرجل,,ورموا أعضاءك في بيت بلا باحة..ما هنت يا وطني لحظة,, لكنهم هانوا..واستبدلوا أنفسهم بحفنة أوراق خضراء عفنة..ومددوا أجسادهم على ضريحك,, لكن..هيهات هيهات لهم الراحة..كتموا صوتك المستغيث بالصمت...وتمشوا على قلبك النازف ووزعوا الابتسامات الصفراء..يا لها من وقاحة!!!حبك يا وطني معجون بالدم والحنظل..ما هنت يا وطني لكنهم هانوا...وضعوا خرزة زرقاء على جبينك تحميك ,,!! وتحميهم وأجزاءك ما زالت مستباحة..سحقا لهم ولألوانهم ..سحقا لهم ولكل أطيافهم..سحقا لبياناتهم وصحفهم التي مدادها عرق فلاحيك ودماء شهدائك..يا وطني هل سئل الصعاليك يوما عن الفصاحة؟!!!هل انتقلت عدوى الطائي حاتم إليهم فأقسموا ألا يتركوا شبراإلا وعاثت فيه كلابهم فسادا ونباحا..يا وطني لم أجد أحق منك بحبي..يا وطني لم أجد أحق منك بعشقي..لمن أتغنى يا وطني بعد اليوم؟!ولمن أنظم القصيد بعدك يا وطني..وطني: ليس هذا رثاء..ليس ذلك لهم هجاء..حتى جرير لا يفي بالغرض ولا حتى الفرزدق..هم غيروا لون البحر فجعلوه رماديا بعدما كان أزرق..ونسجوا حبالا وعصيا من خيالاتهم يطالون بها ما يريدون.وزرعوا بقول الفتنة فصارت في النفوس أعمق..حبك يا وطني يوجعني.. حبك يا وطني يذبحنيويفتتني ويمزقني شر ممزق..حينما أسمع أناتك تحت وطء سياط اداعاءاتهم..فلا أملك إلا الإنصات والإنصات والإنصات..وبكل ما في أفغر فاهي وأحدق..شيبوك يا وطني وأحنوا ظهرك...وتهامسوا بينهم: لا بأس بمسحوق يضفي صبغة الشباب, أو حتى صبوا على رأسه بعضا من النبيذ المعتق..وأحضروا له دعامتي العم سام..فهما وحدهما لهما قوة دعم وسحر لا يصدق..بهما نضمن بقاءنا ونجعل ما نشاء.. كل ما نشاء يصير ويتحقق..عجلوا فقد يسحقنا برحاه فنحن خير أمة أخرجت للناس ,, وإلا..ذلك هو الموت المحقق..فقلد رأينا في حلمنا البارحة طفلا يسحب بساطا من تحت أقدامنا..فلنقطع كل الألسنة وكل فاه ينطق ب (لا) فليسكت ويغلق..وعلى آل (ناطق) فليصب جام الحمم وليغدق..آآه يا وطني المكسو بالحزن والألم..ولكن أنيابك ما زالت بارزة...ويحسبون أنك تبتسم...!! .