القاهرة / سما / كشفت مصادر فلسطينية مطلعة مساء الثلاثاء ان (فتح وحماس) اتفقتا على اختيار أربعة أشخاص لكل وزارة من أجل اختيار شخص واحد منهم في مدة أقصاها عشرة أيام بالقاهرة. ونجحت حركتا "فتح" و"حماس" في التوافق حول كافة قضايا التي تم بحثها في القاهرة خاصة ملف الحكومة الفلسطينية، واتفقا على البلورة النهائية لما تم التوافق عليه عقب تشاورهما مع قيادتي الحركتين وباقي الفصائل الفلسطينية داخل الوطن. وأعلن مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس وفدها للحوار عزام الأحمد، مساء اليوم الثلاثاء، أن تشكيلة الحكومة لم تحسم بعد؛ لأن الأمر بحاجة للتشاور مع بقية الفصائل والفعاليات الفلسطينية. وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة، أن فتح وحماس توافقتا خلال الحوار الذي تواصل بينهما اليوم وأمس على آلية تشكيل الحكومة ومعالجة آثار الانقسام. وقال الأحمد: في ضوء جلسة اليوم وأمس أنهينا كل جدول الأعمال الذي كان متفق عليه يوم إعلان الاتفاق تم إنجازه بتفاهم كامل، وهي قضية الحكومة وتم الاتفاق على الأسس والمعايير والسقف الزمني، وتبادلنا الأسماء على أن يتم حسم الموضوع حول الحكومة داخل الوطن؛ لإتاحة الفرصة لبقية الفصائل والفعاليات ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في المشاورات، ولذلك لم يتم حسم اسم محدد. وقال: طرحت أسماء كثيرة بشأن رئيس الحكومة وأعضائها، وربما تطرح الفصائل أسماء أخرى، وحتى فتح وحماس يحق لهم ذلك بموجب ما اتفقنا عليه، ولن تحسم مسألة اختيار رئيس الوزراء إلا في الوطن وبإشراف الرئيس الذي هو صاحب الحق في تكليف الشخص الذي يتم الاتفاق عليه لتشكيل الحكومة الجديدة. وأضاف: اتفقنا على النقطة الثانية والخاصة بموعد انعقاد لجنة إعادة تشكيل المجلس الوطني، وسيكون موعدها أسبوع بعد تشكيل الحكومة، وجدول أعمالها محدد بما فيها الاتفاق على العناصر المستقلة التي ستكون ضمن عضوية اللجنة. وتابع: ناقشنا أمورا أخرى تسهم معالجتها في تعزيز الثقة بين الفصائل وتنعكس إيجابا على المجتمع الفلسطيني، وفي مقدمتها معالجة آثار الانقسام، وتعزيز السلم الأهلي، وحل موضوع المعتقلين، وتم الاتفاق بشكل كامل على كل القضايا، ولم تطرح قضية إلا وتم التوافق حولها. وذكر أنه تم تشكيل لجنة لإنهاء موضوع المعتقلين ومتابعة الأمر لدى الطرفين، مضيفا: ومصر ستكون متابعة لهذا الملف. وردا على سؤال حول كيفية التنسيق بين دوري الجامعة العربية ومصر في موضوع المساعدة والإشراف على تطبيق اتفاق المصالحة على الأرض، قال الأحمد: ’مصر مكلفة من جامعة الدول العربية لرعاية هذا الحوار، ونحن أكدنا كطرفين فلسطينيين مشاركين في الحوار على ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية، ومصر أخذت على عاتقها بأن تبدأ اتصالاتها مع الجامعة للاتفاق حول كيفية الدور الذي ستبذل سواء من مصر أو الدور العربي عموما’. وتابع: ونذكر بأنه في موضوع الأمن أكثر من دولة عربية أبدت استعدادها فيه من خلال خبراء ترفد بها اللجنة العربية الأمنية التي ستتابع موضوع الأمن في الداخل. وحول الموعد المحدد لاستئناف عمل المجلس التشريعي أجاب الأحمد: هذا الموضوع جرى بحثه وتم الاتفاق على أن يعقد بعد تشكيل الحكومة، حيث سيجري توجيه الدعوة للمجلس لعقد دورة جديدة وفق ما ينص القانون الأساسي للسلطة الوطنية. من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، اليوم الثلاثاء، ’إن الحوار الذي جمع حركتي فتح وحماس اليوم وأمس بالقاهرة كان مريحا ومعمقا’ وأنه جرى البحث في أربعة عناوين رئيسية هي الحكومة وتشكيلها، والإطار القيادي المؤقت وترتيبات انعقاده، وقضية المعتقلين السياسيين، وتفعيل المجلس التشريعي وتمكينه من ممارسة مهامه المحددة.وأضاف في مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء هذه الجلسة من المباحثات: اليوم أنهينا هذه الجولة من الحوار بيننا وبين الأخوة في حركة فتح برعاية كريمة من الأخوة في مصر، وقضينا يومين من النقاش المعمق والجاد والمثمر، وكانت الأمور تسير بأجواء إيجابية وأريحية وتوافقية وتفاهم من الطرفين بشكل عام.وقال: بالنسبة للحكومة تم تقديم مقترحات لموقع رئيس الوزراء من كلا الجانبين، وتم تقديم عدد من الأسماء، وكل هذه الأسماء من المستقلين والتكنوقراط، ولا تتبع لا لفتح ولا لحماس، واتفقنا على 19 وزارة، وهذه الوزارات تم تقديم أسماء من المرشحين المستقلين لها، وقدمت الحركتان مرشحيها لكل موقع من هذه المواقع، وأعطي أكثر من خيار ليتم التوافق على أسماء محددة.وأضاف: اتفقنا بأن يتشاور كل طرف مع قيادته حول الأسماء، وأن يتم التشاور أيضا مع القوى والفصائل الفلسطينية الأخرى، لأننا نريد أن تكون الحكومة القادمة حكومة توافق وبقبول الجميع، وفي الاجتماع القادم سيتم البت بالأسماء بشكل نهائي.وقال: بالنسبة للإطار القيادي المؤقت، اتفق على أن يدعى هذا الإطار للاجتماع خلال أسبوع من إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، كما اتفق على تفعيل دور المجلس التشريعي بالفترة المقبلة، وبأسرع وقت ممكن.وأضاف: بخصوص ملف المعتقلين، حسب الاتفاق الأصل أن يتم إنهاء هذا الملف بمجرد التوقيع على اتفاق المصالحة، ورغم أن هذا لم يتم بحذافيره، لكن هناك إيجابية نوعا ما في هذه الملفات وجرت إفراجات، ولكن يجب استكمال الموضوع وإنهائه بشكل كامل دون تأخير، ومن هنا سيتم متابعة ملفات كل المعتقلين بما يضمن الإفراج عنهم.وتابع: إن وجد لدى طرف من الأطراف عدد قليل من المعتقلين ويعتقد أنه يتعذر الإفراج عنهم لأسباب ما يجب تقديم أسمائهم للطرف الآخر وللراعي المصري وإظهار أسباب تعذر الإفراج عنهم، ليتم بعد ذلك بحث الموضوع، والأصل أن يتم تبييض السجون وألا يبقى أي معتقل بعد هذه المصالحة.وردا على سؤال حول مهام الحكومة الانتقالية، أجاب الرشق: وظائف الحكومة واضحة باتفاق المصالحة، وبخاصة قضية إعمار غزة والتهيئة للانتخابات ومعالجة آثار وذيول الانقسام.وبشأن صحة الأنباء التي ترددت عن وجود توافق حول اختيار رئيس الحكومة، رد الرشق: من المبكر الإعلان عن الأسماء من مقبول ومن مرفوض، لأن القضية تم إرجائها للجلسة القادمة، ونستطيع أن نقول لا يوجد اتفاق نهائي حول موقع رئيس الوزراء أو الوزراء أنفسهم.ورجح الرشق بأن يتم تشكيل لجنة عربية عليا قريبا تطبيقا لما ورد باتفاق المصالحة لمتابعة تطبيق اتفاق المصالحة ومساعدة الأطراف على حسن التطبيق، وهذه اللجنة ستساند الدور المصري وتحت مظلة الجامعة العربية.وتوقع بأن يعقد الاجتماع القادم في القاهرة للبت في القضايا المتبقية خلال أسبوع أو عشرة أيام.