رام الله / سما / اعتبرت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير قرار الرئيس بشأن تعطيل مادتين في قانون العقوبات الفلسطيني لوضع حد لقتل المرأة على خلفية ما يسمى ’الشرف’، انتصار للعدل وإيقاف للظلم بحق المرأة الفلسطينية. وقالت الوزير في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، ’إن القرار سيجعل آية براذعية من بلدة صوريف في محافظة الخليل وستين امرأة فلسطينية طاهرة وبريئة قتلن على خلفية الشرف يرقدن بسلام لأن القرار يعد انتقاما لأرواحهن الطاهرة’. وأكدت رئيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على دعم الرئيس الدائم لقضايا المرأة، واعتبرت هذا القرار مقدمة نحو تعديل قانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات لإنصاف المرأة الفلسطينية ومنحها حقوقها التي توازي ما قدمته من تضحيات. يذكر أن الرئيس محمود عباس، أصدر قرارا يقضي بتعديل مواد في قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، الساري في المحافظات الشمالية، وفي قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 الساري المفعول في المحافظات الجنوبية. وقال المستشار القانوني للرئيس حسن العوري إن هذه التعديلات جاءت ردا على تزايد الجرائم الواقعة بحق النساء؛ بحجة ما يسمى بالدفاع عن شرف العائلة. وأضاف: هناك اعتقاد لدى الرأي العام بأن المواد التي عدلت كانت تشجع على القتل تحت مسمى الدفاع عن الشرف، وبالتالي قرر سيادته إلغاء نص المادة 340 بفقرتيها من قانون العقوبات رقم 16 والمعمول به في المحافظات الشمالية’. وأشار العوري إلى أن هناك مواد أخرى في القانون ’تعطي المحكمة صلاحية استنباط مدى صحة الإرادة لدى الجاني عند ارتكابه جريمته، وبالتالي ليس هناك ضرر من إلغاء هذه المواد’. وتابع العوري ’كذلك عدل القرار نص المادة 18 من القانون رقم 74، وذلك من خلال إضافة عبارة ’يستثنى من ذلك قتل النساء على خلفية ما يعرف بشرف العائلة، وذلك من أجل أن لا يترك المجال للاجتهاد الخاطئ، وبالتالي يفلت الجاني من العقاب’. يشار إلى أن الرئيس عباس وفعاليات رسمية وشعبية عديدة استنكرت بشدة مقتل الفتاة الجامعية آية براذعية من بلدة صوريف غرب الخليل، التي اكتشفت جثتها يوم الجمعة قبل الماضية في أحدى الآبار التي تبعد عن البلدة 3 كم، وبعد تحريات الشرطة تبين أن عمها اختطفها وثلاثة من أصدقائه وألقوا بها في البئر قبل عام، لشكوكه بأن آية على علاقة غير شرعية بشاب تقدم لخطبتها. ووفق مراكز نسوية، فقد قتلت 29 امرأة على خلفية ’شرف العائلة’، وأجبرت تسع نساء على الأقل على الانتحار لذات السبب، ما بين عامي 2007 و2010.