رام الله / سما / نظم مركز تحالف السلام الفلسطيني ونادي الاسير الفلسطيني في محافظة طوباس ندوة في قرية العقبة شرق محافظة طوباس اليوم الثلاثاء، آثار ومخاطر الجدار والاستيطان . في بداية الندوة رحب محمود صوافطه مدير نادي الاسير الفلسطيني ورئيس لجنة التنسيق الفصائلي في المحافظة بالحضور وذكر ان اختيار موقع العقبة بهذه الندوة ياتي بسبب ما تتعرض له هذه القرية من عمليات هدم وتجريف للشوارع ومصادرة اراضي بشكل يومي ودائم . وحضر الندوة ممثلون عن القوى الوطنية والسياسية، ورئيس بلدية طوباس، وممثلون عن الأجهزة الأمنية والمدنية، والعشرات من الشباب والباحثين، وممثلو المراكز والجمعيات النسوية من أبناء القرية والمحافظة. وقدم رئيس مجلس قروي العقبة سامي صادق، نبذة عن تاريخ قرية العقبة وموقعها الجغرافي ووضعها الاقتصادي وعدد سكانها، مشيرا إلى ما تتعرض له القرية بشكل مستمر من اعتداءات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهدم واقتحامات ومصادرة أراضٍ. بدوره، قال مدير وحدة الجدار والاستيطان في وزارة شؤون الدولة علي عامر، إن فكرة الجدار والاستيطان ليست فكرة قديمة، وإنما نتاج طبيعي للاحتلال وسياسته التي بنيت على التوسع والتهام حق الغير في العيش داخل وطنه بأمن وأمان. وأضاف: ’عندما دخلنا إلى قرية العقبة وجدنا كيف أن المعنى الحقيقي للسلام ينطلق من هذه البلدة، فمدخل واحة السلام وشارع السلام في القرية يدل على أن الاستيطان والجدار هما النقيض الحقيقي للسلام، ونحن عندما ننشد السلام فنحن ننشده بكل قوة، لأن السلام القوي والعادل هو الحق الذي نسعى إليه بدون وجود احتلال واستيطان ومصادرة أراض واقتحامات’.وتابع عامر: ’إن المشروع الاحتلالي الذي يرتكز على البناء الاستيطاني هو الذي يقوض المعنى الحقيقي للسلام، ويفشل أي محاولة صادقة من الجانب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات’، كما أن جدار الضم والتوسع هو ما يجعل الحل السياسي صعب المنال، لذلك فإن ’الاحتلال الإسرائيلي الآن يسعى جاهدا لاستكمال البناء الاستيطاني والضخ بالمشاريع الاستيطانية، لأنه في سباق مع الزمن ويريد أن يفرض المزيد من الحقائق على الأرض’. وتحدثت النائب نجاة أبو بكر عن الواقع السياسي الحالي الذي يرتبط بشكل أكيد باستمرار ممارسات الاحتلال والاستيطان والجدار، وقالت: ’أنا أُحيي هذه القرية الرائعة والمناضلة والصابرة في وجه المعاناة والظلم والاستبداد الإسرائيلي، فنحن ننحني أمام تضحيات القرية وسعيها الدائم لانتزاع حقوقها واستمرار مقاومتها لممارسات مصادرة الأراضي والاقتحامات المستمرة’، مؤكدة أن ’لا حل مستقبليا للدولة الفلسطينية ذات السيادة دون إزالة المستوطنات، ووقف البناء الاستيطاني، والجدار العنصري’. واستعرض المدير التنفيذي للاتحاد العام للهيئات المحلية عصام عقل، آثار الجدار والاستيطان على أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في المناطق المحاذية للجدار، حيث تمتد هذه المعاناة إلى الأهالي والأسر التي كان يعمل أبناؤها خلف الجدار من أجل تأمين قوتهم. وقال: ’إن الاستيطان والجدار هو الذي يحول دون الوصول إلى باقي المناطق الفلسطينية الأخرى وحرية التنقل، إضافة إلى صعوبة تأدية العبادات، خاصة في مدينة القدس للمسلمين والمسيحيين من الوصول من بيت لحم إلى القدس’.