رام الله / سما / قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن الخطة الإسرائيلية التي ستطرح قريباً تقوم على "احتفاظ الاحتلال بجزء من منطقة غور الأردن، و10 كم داخل أراضي الضفة الغربية والمنطقة الواقعة بين بيت لحم ورام الله، وهي مرفوضة فلسطينياً ولا تقبل النقاش". وأضاف لصحيفة الغد الاردنية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين "نتنياهو لن يقدم جديداً في خطته المقبلة، وذلك بعدم التعرض إلى وقف الاستيطان، مقابل الحديث فقط عن إعادة المناطق التي استولوا عليها في 28 أيلول (سبتمبر) 2000" (تاريخ اندلاع انتفاضة الأقصى). ويعني نتنياهو بذلك، "تحويل بعض المناطق من "C" إلى "B" أو "A" والعكس، ودولة بحدود مؤقتة، مقابل السماح باستكمال بناء مدينة الروابي في رام الله وعدم وقف المشروع، رغم أنها مدينة فلسطينية وتقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يجعل الأمر مضحكاً"، بحسب شعث. وأكد أن "الجانب الفلسطيني لن يقبل أو يتفاوض مع الجانب الإسرائيلي على أن يأخذ الأخير جزءاً من الضفة الغربية"، وعلى "أية مبادرة أميركية ستطرح قريباً أن تشمل وقفاً كاملاً للاستيطان والالتزام بمرجعية العام 1967". وأوضح أن "الاتصالات الأميركية الجارية حالياً مع القيادة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات، لن تجدي نفعاً إلا إذا شملت وقفاً كاملاً للاستيطان قبل الذهاب إلى طاولة التفاوض، والالتزام الإسرائيلي بالقرار الدولي 242 (الصادر بعد العام 1967) وخريطة الطريق" (2003). وأكد الموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة "الوقف الكامل للاستيطان وتحديد مرجعية واضحة للمفاوضات، تلتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بها". وبرغم أن بيان اللجنة الدولية الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) الذي كان مقرراً إصداره في ختام ألغي مؤخراً بضغط أميركي وإسرائيلي يتضمن تأكيداً "بعدم شرعية الاستيطان وضرورة وقفه والالتزام بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، ما يعد بياناً جيداً ولكن لن يعيد الجانب الفلسطيني للمفاوضات إلا إذا قبله الاحتلال". وتابع شعث قائلاً "إذا خرجت اللجنة الرباعية بالبيان والتزمت به سلطات الاحتلال على الأرض، فإن ذلك من شأنه أن يعيد الجانب الفلسطيني إلى طاولة التفاوض". واعتبر أن "التحرك الأميركي الراهن ليس جاداً وإنما محاولة لتأكيد اهتمام واشنطن بعملية السلام، غير أن ذلك لن يقود إلى مفاوضات، فيما لا تملك دوراً ضاغطاً على الجانب الإسرائيلي". وعقب على ما تردد بشأن أبرز ملامح المبادرة الأميركية التي يعتزم الرئيس باراك أوباما طرحها قريباً، بأنه "لا يوجد أي زعيم فلسطيني يتخلى عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين"، مؤكداً "الحق الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين". وبين أن "اتفاق أوسلو (1993) ينص على عودة اللاجئين كما ينص على إنهاء الاحتلال وعودة الأراضي إلى أصحابها"، معتبراً أن "مضمون الخطة غير منطقي ونوع من الاستسلام وكلام لا ينفع، هدفه تخفيف الضغط الدولي على الجانب الإسرائيلي بالخروج بأفكار غير قابلة للتطبيق". وأكد الموقف الفلسطيني "بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 والتوصل إلى حل لقضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194"، وذلك رداً على خطة أوباما التي سيقدمها قريباً لدعوة الاحتلال الإسرائيلي للقبول بدولة فلسطينية على حدود أراضي 1967، مقابل التنازل الفلسطيني عن حق عودة اللاجئين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948، والإعلان عن القدس المحتلة عاصمة الدولتين، مع ضمان "الأمن الإسرائيلي".