أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس بان ايران نقلت الى سوريا قبل نحو سنة منظومة رادارات متطورة. وحسب التقدير، فان الرادار سيعزز منظومة الدفاع الجوي في سوريا، وسيساعد رجال حزب الله في جنوب لبنان بل ومن شأنه أن يحبط محاولة اسرائيلية محتملة لهجوم جوي في ايران. الصحيفة الامريكية تستند الى محافل في اسرائيل وفي الولايات المتحدة. اما ايران وسوريا فقد نفتا النبأ. وتفيد الصحيفة بان الرادار نقل في منتصف 2009، في ظل خرق العقوبات التي فرضها مجلس الامن في الامم المتحدة على ايران في 2007، والذي يمنعها من بيع او نقل سلاح ومعدات قتالية. وتقتبس "وول ستريت جورنال" عن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي قوله ان "ايران تطور استخبارات سرية وقدرة على الكشف الجوي لديها. ويتواجد ممثلون ايرانيون في سوريا والمساعدات في نقل الرادارات هي فقط تعبيرا واحدا عن التعاون بين الدولتين". أما الناطق بلسان السفارة السورية في واشنطن فوصف النبأ بانه "مناورة علاقات عامة كلاسيكية من اسرائيل"، وادعى بان هدف المناورة صرف الانتباه عن "جرائم اسرائيل في غزة وفي المناطق المحتلة". سوريا معنية بتحسين قدرة الدفاع الجوي لديها والكشف المبكر الذي في حوزتها، في ضوء القدرة المهنية العالية لسلاح الجو الاسرائيلي ولا سيما على خلفية الهجوم على المنشأة النووية في شمال شرق الدولة في ايلول 2007. وحسب تقارير في وسائل الاعلام العالمية فقد نجح سلاح الجو في حينه في تجاوز مضادات الطائرات السورية. وفي اول رد فعل لها على الحدث، فور القصف، ادعت سوريا بان منظومة مضادات الطائرات لديها شخصت الطائرات الاسرائيلية ونجحت في تهريبها من خلال اطلاق النار عليها. والى جانب الرغبة الشديدة لدى سوريا، فان لايران على ما يبدو مصلحة مباشرة خاصة بها في الصفقة. فتقديم الرادارات الى الاراضي السورية يحسن المتابعة الايرانية لنشاط سلاح الجو الاسرائيلي. وعند الحاجة، ستكون لمضادات الطائرات الايرانية موقعا متقدما في سوريا على امل اعاقة الهجوم الاسرائيلي في ايران. وتدير ايران في السنوات الاخيرة مفاوضات طويلة مع حكومة روسيا، في محاولة لتحقيق صفقة بتزويد مضادات طائرات من روسيا من طراز اس 300. حتى اليوم رفض الروس تنفيذ وعدهم، بمبررات مختلفة، رغم التصريحات المتضاربة والمتوالية في هذا الشأن". محافل استخبارية في اسرائيل وفي الغرب نشرت في الاشهر الاخيرة عدة تقارير عن مساعي التسلح لحزب الله بالصواريخ والمقذوفات الصاروخية، بعيدة المدى والدقيقة، للمساعدة النشطة من ايران وسوريا. وضمن امور اخرى، افادت بنقل صواريخ من طراز سكاد دي ومقذوفات صاروخية حديثة من طراز ام 600 الى لبنان وبان حزب الله يشغل قاعدة صواريخ سكاد على الاراضي السورية. في اسرائيل قلقون من توثيق التعاون بين سوريا وحزب الله، وكذا من مستوى التنسيق في اطلاق الصواريخ اثناء الحرب. ومن التصريحات العلنية المختلفة لرجال حزب ا لله يتبين أنه في حالة الحرب، بنية المنظمة اطلاق مئات الصواريخ كل يوم نحو الجبهة الداخلية الاسرائيلية وضرب قواعد سلاح الجو، مواقع البنى التحتية الاستراتيجية والتجمعات السكانية في وسط البلاد. التزود بالصواريخ الدقيقة كفيل بان يسمح لحزب الله ايضا بضرب رموز السلطة في اسرائيل. التنسيق الوثيق بين ايران، سوريا وحزب الله تجسد في القمة التي عقدها زعماء الدولتين والمنظمة في دمشق في شهر شباط. احد الاسئلة التي تشغل بال جهاز الامن الاسرائيلي هو مدى الاسناد الذي يعطيه كل طرف من الاطراف لغيره في حالة اشتعال مواجهة مع الجيش الاسرائيلي في احدى الجبهات. في حملة "رصاص مصبوب" في شتاء 2009 خاب أمل حماس من عدم استعداد زعماء حزب الله اقلاق مضاجع اسرائيل باطلاق النار على الحدود الشمالية وامتناعهم التام عن "عمليات التضامن" مع حماس، حتى حين كادت المنظمة تنهار تحت الضغط الاسرائيلي في غزة.