رام الله / سما / تقوم السلطة الوطنية والاتحاد الأوروبي يوم السبت الموافق 26 حزيران بإطلاق دفعة جديدة من المخصصات الاجتماعية إلى أكثر من 49,600 عائلة فلسطينية فقيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالنسبة للمستفيدين في الضفة الغربية، يمثل هذا أول دفعة في إطار ’البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية’ حديث الإنشاء الذي يستهدف العائلات الفلسطينية التي تعاني من فقر ﺸﺩﻴﺩ. وقد جاء ذلك كنتيجة للجهود الريادية التي بذلتها وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل إصلاح خطتها الخاصة بالمساعدات النقدية نحو درجة أعلى من الفعالية والشفافية، وقد ساهم الاتحاد الأوروبي بما قيمته 10,2 ﻤﻠﻴﻭﻥ يورو لصالح هذه الدفعة. وتأخذ المساعدات شكل المخصصات النقدية وستصل إلى 49,672 عائلة محتاجة، يتم احتساب مستوى المخصصات التي تدفع إلى العائلات المؤهلة في الضفة الغربية على أساس حجم الأسرة ﻭحالتها الاقتصادية، يوجد 26,976 عائلة مستفيدة تعيش في قطاع غزة، وستستمر هذه العائلات بتسلم المخصصات بقيمة 1,000 شيقل لكل عائلة. وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري في معرض تعليقها على هذه الدفعة: ’تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تخفيف حدّة الفقر وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وتحديدا الشرائح الأكثر فقرا وضعفا، من خلال مجموعة من التدابير كالتحويلات النقدية وبرامج التمكين الاقتصادي، والخدمات الاجتماعية الأخرى’. وأضافت، ’عملت الوزارة منذ مدة على استكمال كافة الإجراءات والترتيبات الهادفة إلى إصلاح ودمج برامج المساعدات النقدية في برنامج واحد يستند إلى منهجية استهداف عادلة وشفافة ونزيهة، وتم تطوير منهجية استهداف من خلال بناء معادلة استحقاق تفحص مستوى المعيشة للأسر المدرجة في قاعدة بيانات الوزارة بعد تدقيقها والتحقق منها، إنه لمن دواعي سروري أن هذه الدفعة تضم 8500 أسرة جديدة لم يسبق لها أن حصلت على مساعدات من الوزارة’. وأردفت الوزيرة المصري، ’تأتي هذه الدفعة تتويجا لجهود الوزارة في مجال الاستغلال الأمثل للموارد المالية المحدودة لتكون موجهة إلى الأسر الأكثر فقرا واحتياجا، ومع أن البرنامج سيطبق في الضفة الغربية في هذه المرحلة، إلا أن الوزارة تعمل جاهدة بهدف انضمام غزة إلى البرنامج الجديد، ويسرني أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الاتحاد الأوروبي على جهوده في تشجيع ودعم ومواكبة مسيرة إصلاح نظام المساعدات، وتمويل هذا البرنامج، وتقديم المساعدة الفنية للوزارة لتمكينها من تطبيق البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية بكافة مكوناته وتدخلاته.’ من جانبه، عقب ممثل الاتحاد الأوروبي كريستيان بيرغير على ذلك بقوله: ’نشيد بوزارة الشؤون الاجتماعية لجهودها النموذجية في قيادة عملية إصلاح برنامج التحويلات النقدية الفلسطيني، أن تبني عملية المعاينة المنزلية لتحديد العائلات الأكثر فقرا وتحديد مستويات المخصصات الاجتماعية بعد تدقيق وضع الأسر وفحص حالتها الاقتصادية، يمثل خطوة إلى الأمام نحو الهدف الوطني، ألا وهو تطوير وتنفيذ إستراتيجية شمولية للمساعدات الاجتماعية في إطار أكثر مساواة وفعالية وتأثير يضمن تخصيص الموارد إلى الأكثر حاجة في إطار برنامج التحويلات النقدية الجديد، هذا ونأمل أن تواصل وزارة الشؤون الاجتماعية جهودها لتجاوز التأخير وتطبيق هذه العملية في قطاع غزة ’. يتم تحديد كافة المستفيدين من البرنامج في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتعاون مع وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية، ويتم توفير الدفعات لدى 47 فرع من مصرفي فلسطين والقاهرة-عمان، ويمكن للمستفيدين أن يتسلموا مخصصاتهم بدءا من 26 حزيران لغاية 8 تموز، 2010 لدى فروع المصارف المحددة، وهذه الدفعة هي جزء من مبلغ 38 مليون يورو خصصه الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج بيغاس لدعم العائلات الفلسطينية المعوزة للعام 2010. تقوم آلية بيغاس بتوجيه مساعدات الاتحاد الأوروبي نحو المساعدة في بناء دولة فلسطينية بما يتماشى مع الأولويات والاحتياجات التي حددتها السلطة الوطنية في خطتها الثلاثية – برنامج الإصلاح والتنمية. وقد أطلق الاتحاد الأوروبي آلية بيغاس في الأول من شباط 2008 لتشكل آلية التمويل الرئيسة للاتحاد الأوروبي، فبالإضافة إلى مساعدة السلطة الوطنية في تغطية جزء كبير من النفقات الجارية، تدعم هذه الأموال الأوروبية برامج هامة في مجال الإصلاح والتنمية في وزارات رئيسة من أجل مساعدة السلطة الوطنية في الإعداد لإقامة الدولة بما يتماشى مع الخطة التي اقترحها رئيس الوزراء د.سلام فياض في شهر آب من عام 2009. وفر الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007 أكثر من خمسمائة مليون يورو سنويا كمساعدات إلى الشعب الفلسطيني من خلال السلطة الوطنية، ووكالة الأونروا، ومؤسسات المجتمع المدني.