في لقائه أمس مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن قدم الرئيس الأمريكي براك اوباما أمس تعبيرا علنيا أول عن رؤيته بالنسبة لمستقبل الحصار على غزة. "الوضع في قطاع غزة لا يطاق"، قال اوباما للصحفيين في الغرفة البيضاوية في البيت الأبيض والى جانبه أبو مازن. "يجب تبني نهج جديد وإيجاد إطار فكري جديد للحصار على غزة. هذا الوضع لا يمكن ان يستمر على مدى الزمن". وشدد اوباما على أن كل هذا يجب أن يتم في ظل مراعاة الاحتياجات الأمنية لإسرائيل وقال: "إذ لا يحتمل وضع تطلق فيه من داخل غزة الصواريخ على إسرائيل". وصف اوباما أحداث الأسطول إلى غزة "بالمأساوية" ودعا الى تحقيق شفاف فوري وشامل. وقال: "نحن نتوقع تحقيقا يناسب المعايير الدولية. ما حصل مأساة، ولكن يمكن اخذ المأساة وتحويلها إلى فرصة". حديث الرئيس الأمريكي ورئيس السلطة الفلسطينية استمر نحو 45 دقيقة، وفي نهايته اثنى اوباما على أبو مازن على "العمل الممتاز" الذي يقوم به ولكنه شدد على انه يوجد عمل كثير في الطريق للسلام في الشرق الأوسط. وادعى "توجد مشاكل على المدى القصير ومشاكل على المدى البعيد. المشاكل ستجد حلها في المدى الأبعد من خلال إقامة دولة فلسطينية تعيش بأمان إلى جانب إسرائيل". وشدد اوباما على أنه في حديثهما طرحت أفكار لنقل بضائع أكثر الى غزة، كيفية توفير خدمات أكثر لسكانه وكيفية السماح في أراضيه بزخم بناء وفتح أعمال تجارية. وبعد ذلك روى الرئيس الأمريكي بان بلاده ستنقل 400 مليون دولار أخرى لمساعدة غزة، وعلى ذلك رد أبو مازن بكلمات: "هذا منذ الآن مؤشر جيد". وبالنسبة لمحادثات التقارب قال اوباما انه يتوقع تقدما حقيقيا في الاشهر القريبة القادمة. وبموجب ذلك، فان المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيصل الى المنطقة الاسبوع القادم. ويفترض برئيس السلطة ان يلتقي اوباما فقط بعد لقاء الاخير برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولكن اللقاء الذي خطط له لبداية الاسبوع الماضي الغي في اعقاب احداث الاسطول. في هذه الاثناء، يحاولون في البيت الابيض تحديد موعد جديد، واللقاء سيعقد أغلب الظن في 28 حزيران. الناطق بلسان البيت الابيض روبرت غيبس اكد بان اللقاء سيعقد في نهاية الشهر.