غزة / اكد الدكتور إياد السراج، مؤسس الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة، ضرورة وضع تصور للحراك المستمر والجاري نتيجة قرصنة إسرائيل على أسطول الحرية والاستفادة منه. وشدد على ضرورة ألا يتوقف وأن يستمر حتى إنهاء الحصار الاسرائيلي الخانق عن قطاع غزة، والاحتلال الاسرائيلي الكامل عن الأراضي الفلسطينية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة للإعلان عن موقف المجتمع المدني الفلسطيني تجاه ردود الفعل الدولية والمبادرات المطروحة حول فك الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة. وأصدرت الحملة بيانا بهذا الاتجاه تلاه نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حمدي شقورة أكد فيه على تمسك الشعب الفلسطيني ومنظمات المجتمع المدني باتجاه إنهاء الحصار وفتح كافة المعابر في قطاع غزة للسماح بحرية الحركة للبضائع والأفراد. وحذر البيان من أية مبادرات تعمل على تقزيم المطلب الشعبي والدولي الرامي الى فك الحصار عبر اقتراحات وسط توافق عليها إسرائيل وبعض الأطراف الدولية بهدف امتصاص الزخم الشعبي والرسمي وإعادة تسيير الأمور تحت سيطرة ورقابة الاحتلال الاسرائيلي، مشددا على رفض أية حلول وسط تمرر تحت شعار "الحصار الذكي". ورأى البيان أن الشعب الفلسطيني بحاجة لاستثمار الزخم الشعبي والدولي باتجاه فك الحصار عبر استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بوصفه يشكل شرطا لاستكمال مسيرة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني, ومن أجل الاستمرار في مقاومة الاحتلال وضمان الحق في الحرية والاستقلال. وأشار الى أنه وعلى الرغم من حاجة الشعب الفلسطيني الى المساعدات الإنسانية جراء سياسة الحصار والتي أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدهور مستوى المعيشة وإغلاق المصانع وتدمير الزراعة وتجميد أنشطة البناء والبنية التحتية، إلا أن الجميع يؤكد على الحق القانوني للشعب الفلسطيني بإنهاء الحصار كحق تؤكد عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وحمل البيان الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية القانونية تجاه حالة التدهور ومأساة الحصار في قطاع غزة، وذلك وفق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، حيث أثبتت التجربة أن الاحتلال ما زال باقيا بشقيه المادي والقانوني، وأن ادعاءاته بالانسحاب عام 2005 "ما هي إلا تضليل للرأي العام، اذ تم تحويل قطاع غزة الى معتقل كبير ومحكم السيطرة عليه من قبل جيش الاحتلال". وأكد على أن قضية الحصار كحلقة أساسية في إطار كفاح الشعب الفلسطيني بالمرحلة الراهنة مرتبطة بصورة وثيقة مع إنهاء الاحتلال، مشددا على ضرورة تحقيق التكامل والتواصل بين الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة كأرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي. وشدد على أن الفلسطينيين متمسكون بحقهم برفع الظلم عن الشعب والعقاب الجماعي المفروض عليه من قبل الاحتلال، مؤكدا أنه آن الأوان لرفع الحصار بصورة كاملة، ولوضع حد لجرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد المدنيين، وهو ما أدى الى منح الحصانة لمجرمي الحرب وتغلب الغطرسة ومنطق القوة على الحق والقانون, واستمرار إسرائيل في التصرف كدولة فوق القانون. واشار الى أنه لم يكن لإسرائيل أن تتمادى في هذا السلوك الدموي، وفي استمرار التحدي السافر لقواعد القانون الدولي لولا حالة الصمت والعجز من جانب المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات فعالة كفيلة بوضع حد لجرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد المدنيين.