خبر : منظمة دولية تتهم اسرائيل بتعمد عرقلة جهود الاغاثة في الضفة و غزة

الأحد 30 مايو 2010 11:23 ص / بتوقيت القدس +2GMT
منظمة دولية تتهم اسرائيل بتعمد عرقلة جهود الاغاثة في الضفة و غزة



القدس المحتلة / سما / ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان وكالة اغاثة انسانية تابعة للامم المتحدة اتهمت اسرائيل بتعمد عرقلة جهود المجتمع الدولي لاغاثة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.   وبحسب تقرير خاص نشره مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة (اوتشا)، فان اسرائيل لا تسمح بوصول مواد البناء الى الفلسطينيين المحتاجين وتعرقل حركة مجموعات الاغاثة والعاملين فيها.   وقال التقرير، الذي صدر يوم الخميس الماضي تحت عنوان "اعاقة المساعدة: التحديات امام تلبية الحاجات الانسانية للفلسطينيين"، ان منظمات اهلية لحقوق الانسان قدمت ما مجموعه 660 مليون دولار من الدعم الى الاراضي الفلسطينية.   وقد خصص جزء كبير من التقرير للوضع الانساني في غزة، حيث اشار الى ان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "اونروا" غير قادرة على بناء 100 مدرسة جديدة تقول انها بحاجة اليها لاستيعاب عدد السكان المتنامي بسرعة.   وفي ايار (مايو) 2009، قدمت الأمم المتحدة طلبا للحصول على موافقة اسرائيلية لخطة واسعة النطاق بكلفة 80 مليون دولار لتوفير الاسكان والمساعدة الطبية والخدمات التعليمية للغزيين. وبعد تسعة اشهر من المفاوضات، سمحت اسرائيل بنسخة مقلصة عن الخطة الاصلية، وتشمل بناء 151 وحدة سكنية في اطار مشروع في خان يونس.   ونشرت صحيفة "اسرائيل هيوم"، الجمعة، تقريرا جاء فيه نقلا عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله: "في غزة، دعوهم يبنون (المنازل) باستخدام الخشب. الاسمنت يستخدم لبناء التحصينات".   ويقول تقرير "اوتشا" ان اسرائيل تتدخل بحركة عمال الاغاثة المحليين الفلسطينيين. وبحسب التقرير، فان 20 في المائة من طلبات عاملي الاغاثة من الضفة الغربية لعبور آمن الى غزة قد رفضت، بينما تم رفض 46 في المائة من طلبات موظفين يقيمون في غزة للدخول الى الضفة الغربية.   واشار تقرير "اوتشا" الى ان قيودا اسرائيلية تزيد من تعقيد الجهود لتدريب العاملين في غزة.   في هذه الاثناء، تواجه مجموعات الدعم في الضفة الغربية مشاكل اخرى. ففي عام 2010، قامت الأمم المتحدة بصياغة سلسلة من الخطط العاجلة التي تهدف الى مواجهة النقص في المياه والخدمات التعليمية والاسكان للفلسطينيين المحتاجين الذي يسكنون في المنطقة "جيم"، وهي اراض في الضفة الغربية خاضعة لادارة مدنية وعسكرية اسرائيلية شاملة. ووفقا للتقرير، فان الهيئة الدولية اعدّت 15 مبادرة تهدف الى توفير المياه لـ52000 فلسطيني في 17 تجمعا مختلفا في المنطقة "جيم"، اضافة الى 25 مشروعا لبناء مدارس لخدمة 6000 طفل. وقد مرت ثلاثة اشهر منذ عرض الأمم المتحدة لهذه الخطط على الحكومة الاسرائيلية، التي لم تقدم ردها بعد.   واشار تقرير "اوتشا" إلى مشكلة حرية التنقل في الضفة الغربية. ففي الوقت الذي اقر فيه التقرير بأن ازالة نقاط للتفتيش قد حسّنت من قدرة المنظمات الاهلية على العمل، فانه نص على صعوبات ما تزال قائمة. ففي آب (اغسطس) 2009، لم تتمكن وكالات الاغاثة من ايصال 170 صهريج مياه كان الهدف منها خدمة 58 عائلة اضافة الى نحو 5000 رأس من الاغنام في تلال الخليل الجنوبية بسبب اكوام التراب التي عرقلت تقدمها. وهذا ما اجبر نصف سكان احدى القرى على الانتقال إلى مكان آخر من اجل ايجاد مصادر للمياه، وفقا للتقرير.