رام الله / سما / أعلن وزير الأسرى عيسى قراقع، اليوم، عن نتائج التقرير الطبي القضائي لتشريح جثمان الشهيد رائد أبو حماد، الذي أكد أن سبب الاستشهاد هو إصابته ’برضة’ مباشرة في أسفل ظهره. وحمل قراقع، في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع شقيق الشهيد إياد في مدينة رام الله، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الجريمة، كما حمل مصلحة السجون المسؤولية المباشرة والكاملة عن استشهاد. وأكد أن السلطة ستقوم بالطلب من محكمة الصلح في بئر السبع التحقيق باستشهاد حماد. وأضاف ’سنرسل التقرير إلى الجهات الدولية وكافة المؤسسات الحقوقية لمساعدتنا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمقاضاة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجريمة’، لافتا إلى قيام وزارته بإعداد ملف كامل في موضوع المعتقلين، وفي الجرائم التي وقعت في سجون الاحتلال، من أجل تقديمها لمحاكم دولية لمحاسبة سلطات الاحتلال عليها. وعبر قراقع عن إصرار وزارته على تسلم التقرير الإسرائيلي لمعرفة سبب الوفاة، خاصة وأن إسرائيل لم تعترف أبدا في مسؤوليتها عن أية حالة استشهاد سابقة. واستشهد حماد في 16 من الشهر الجاري، وكان يقبع في زنازين العزل الانفرادي منذ سنة ونصف. وعرض قراقع نتائج التقرير الطبي لتشريح الجثمان، والذي جاء بناء على طلب وزارة الأسرى وبموافقة عائلة الشهيد، حيث تمت مطالبة محكمة الصلح في بئر السبع بتشريحه. وشارك في عملية تشريح جثمان الشهيد مدير معهد الطب العدلي في أبو ديس، إضافة إلى طاقم من الأطباء الإسرائيليين. ومن النتائج التي جاءت في التقرير، أن الجثة كانت ذات بنية غذائية جيدة أثناء الحياة، وتبين عدم وجود علامات تربيط على الأطراف العلوية والسفلية، وهناك آثار لإجراء عملية إنعاش في منطقة الصدر على مستوى القلب، وهي محاولة لإنعاشه بعد وفاته. وجاء في التقرير أن عموم أنحاء الجثة خالية من إصابات أو آثار عنف باستثناء ’الرضة’ الموجودة على مستوى أسفل العمود الفقري وهي إصابة قاتلة بسبب موقعها، كون الإصابة على العمود الفقري مباشرة، وهذه ناتجة على الأغلب من عملية ’الرفص’ أي الضرب بقوة بكعب القدم. ويؤكد التقرير إن مثل هذه الإصابات، يمكن أن تحدث وفيات فجائية، نتيجة التعرض لضربة مباشرة على العمود الفقري، وتصيب النخاع الشوكي، وتعتبر مثل هذه الإصابات هي إصابات مباشرة ناتجة عن تعذيب مباشر. وأكد التقرير أن الصفة التشريحية لجميع الأعضاء لم تظهر أية علامات مرضية ظاهرة بالعين المجردة أو أية إصابات. وطالب قراقع عائلات الشهداء الذين يسقطون على يد قوات الاحتلال سواء في الميدان أو في السجون تشريح جثثهم، للوقوف على سبب الوفاة، وللتأكد من عدم سرقة أعضائهم، ومقاضاة الحكومة الإسرائيلية على هذه الجرائم، مبينا أن هذه القضية تحتاج لثقافة معينة، لأن غالب عائلات الشهداء ترفض عملية تشريحهم. واعتبر قراقع أن عملية العزل الانفرادي، من أقصى العقوبات المفروضة على الأسرى، وهي تؤدي إلى وفاتهم بسبب الجو النفسي الذي يعيشه المعزول، واصفا العزل بعملية ’قتل بطئ’، لافتا لوجود 19 أسيرا في العزل الانفرادي، وبعضهم مضى على عزله 8 سنوات. من جهته، أكد شقيق الشهيد إياد أن أخاه لم يكن يعاني من أي مشكلة صحية، وان الزيارة فقط كانت مسموحة لوالديه، والذين كان يلتقيهم مكبل اليدين، والرجلين، وأن أسرته وكلت وزارة شؤون الأسرى في كل الإجراءات القانونية، بما فيها رفع قضايا تعويض لعائلة الشهيد. يشار إلى أن الشهيد حماد اعتقل في حزيران عام 2005،على خلفية طعنه جندي إسرائيلي في العنق في القدس_ باب الزاهرة، وتعرض للضرب مرتين من قبل جنود الاحتلال في السجن، واثر ذلك تم عزله، وظل لمدة سنة ونصف، معزولا في زنزانة صغيرة، يقضي فيها جميع حاجاته الحياتية اليومية. والشهيد حماد توفي عن عمر يناهز 31 عاما، وعمل مدرب كارتيه، ومثل بطولة فلسطين في قبرص، وحصل على المركز الثاني في البطولة.