جنين قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلتها في المجلس التشريعي عزام الأحمد، إن مرحلة ما بعد المؤتمر السادس يجب أن تكون مرحلة جذرية عما قبلها قبل عشرين عاما. وأضاف الأحمد، في ندوة سياسية نظمتها حركة فتح في مدينة جنين وبلدة اليامون منطقة الشهيد بلال الأوسط مساء اليوم بمشاركة رئيس دائرة شؤون المفاوضات الدكتور صائب عريقات، أن النظام الأساسي للحركة يشمل مبادئ وأهداف وأساليب النضال التي قامت عليها حتى اليوم، وهي لن تخضع لأي ابتزاز لكي تغير نهجها وأساليب نضالها منذ الانطلاقة وحتى اليوم مع مراعاة المتغيرات السياسية التي حدثت. وتابع: ’إننا اليوم وبعد الكارثة التي حلت في قطاع غزة والانقسام واستمرار حركة حماس بالانشقاق بأمس الحاجة لنعيد روح الالتزام والانضباط للحركة رغم أن حركة فتح سقطت بسبب فوضى الحركة وحالة التشرذم وعدم الانضباط والانتماء والولاء’. وشدد الأحمد على أنه دون ذلك لن يكون مكان لأحد داخل الحركة، ويأتي ذلك من خلال ترجمة برنامج حركة فتح على أرض الواقع واستعادة البناء التنظيمي. وأشار إلى أن اللجنة المركزية في حركة فتح بدأت منذ أشهر ورشة دائمة من أجل الاستعداد للانتخابات. وقال الأحمد إن مشروع شارون أحادي الجانب، والذي استشهد من أجله الشهيد أبو عمار ورفض التعامل معه، كان فصل غزة عن الضفة وبعد أن يتحقق هذا الهدف ينفرد شارون في الضفة الغربية، ليكمل السيطرة على القدس والمقدسات، وتهويدها وبناء المستوطنات، ما يجعل من ذلك استحالة قيام الدولة الفلسطينية. وأضاف أن حركة حماس هي جزء من إستراتيجية الإخوان المسلمين والتي تهدف إلى إنهاء منظمة التحرير، وخلق البديل وهي حركة حماس، مشيرا إلى أنه بعد أن تعرت حماس أمام الدول العربية والإسلامية والعالم تحاول خلق زوبعة حديثة. وبين أن اللجنة المركزية لحركة فتح اتخذت قبل أيام قرارا مركزيا فيما يخص الوحدة الوطنية وعودة حماس إلى الشرعية الفلسطينية، وهو الهجوم نحو المصالحة على قاعدة توقيع الاتفاق التي أقرتها مصر ’لأننا نريد أن نحميهم أولا ونحميهم من شعبهم’. وأضاف أن أداة الضغط الجديدة من أجل إنهاء الانقسام تكمن في وحدة حركة فتح ومن أجل الوقوف أمام الأطماع الإسرائيلية . وأشار الأحمد إلى أن حماس بدأت اليوم بحصر الخلاف والانشقاق بثلاث نقاط من أجل الالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية، وتتمثل ’بتشكيل لجنة انتخابات مركزية تشكل بالتوافق وليس بقرار من الرئيس وهذا لن نقبل به، كما طالبت بتشكيل مرجعية بديلة للشعب الفلسطيني بدلا من منظمة التحرير، أي تريد حماس طرد اللجنة التنفيذية وهذا مرفوض أيضا’. وتابع أن ’النقطة الأخيرة أن حماس طالبت حماس بأن يتم تأجيل الانتخابات، إضافة إلى إعادة بناء الأجهزة في غزة والضفة، وهذا يعني أن نبرر لحركة حماس عملية الانقلاب لأننا اتفقنا ووقعنا في مصر على إعادة الهيكلية في الضفة وغزة، وليس بناء الأجهزة في الضفة’. من جهته، حذر الدكتور عريقات من عدم الاستعداد والبناء التنظيمي لخوض الانتخابات ’لأنها فرصتنا الأخيرة في الحركة’. وأضاف عريقات أن ’حماس أعادت صكوك الغفران لتخريب الهوية الوطنية، ونتيجة استمرار الانقلاب فقد حققت حركة حماس إنجاز كبير في ضرب القضية الوطنية الفلسطينية اليوم بعد أن أقرت إسرائيل هجرة أبناء قطاع غزة من الضفة’. وبين أن هناك عدة اقتراحات من قبل إسرائيل قدمت إلى السيد الرئيس محمود عباس من أجل العودة إلى المفاوضات سواء المباشرة أو غير المباشرة، إلا أن قضيتنا قضية حقوق مشروعة دوليا، حقوق في المياه، وحقوق في الأرض، والقدس واللاجئين، ووقف الاستيطان، وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وأشار عريقات إلى أنه في تاريخ الثورة الفلسطينية لم تكن تعترف أميركا بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واليوم اعترفت بذلك وهناك 102 دولة في العالم معترفة بإقامة الدولة المستقلة على حدود 67. وقال: ’هذا ليس حبا من أمريكا، بل من مصلحتها أن تقام الدولة الفلسطينية ولم يحدث في تاريخ القضية الفلسطينية أن عزلت إسرائيل في العالم مثل هذا اليوم’، مشددا على أن منظمة التحرير لن تعود إلى المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة دون تعهد وضمان أميركي من قبل إسرائيل بوقف تام للمستوطنات وإلغاء كافة القرارات التي اتخذتها إسرائيل، ويأتي ذلك من خلال لجنة المتابعة العربية التي سنعود إليها باستمرار’. وأكد الدكتور عريقات أن الجرح النازف للشعب الفلسطيني هو استمرار الانقسام في قطاع غزة وأنه لن تكون دولة فلسطينية من دون غزة، مشيرا إلى أن هناك محاولة جادة إسرائيلية ومن حركة حماس أيضا لاستمرار الانقسام . وقال إن حماس أصبحت اليوم توظف الدين لمصالحها الشخصية وهي ستخوض الانتخابات بطريقة غير مباشرة.، وبعدة طرق. وأشار إلى أن العالم اليوم سينظر إلى الشعب الفلسطيني من خلال الانتخابات المقبلة، مشددا على أن حركة فتح ومن خلال وحدتها هي التي ستكون مفتاح بوابة القدس لدولة فلسطين . والتقى الأحمد وعريقات محافظ جنين قدوره موسى والنائبين شامي الشامي وجمال حويل وعضوي المجلس الثوري عن جنين وأريحا جمال الشاتي وصائب نظيف ونائب محافظ أريحا ماجد فتياني ومدير وزارة الإعلام في نابلس ماجد كتانة، وأمين سر حركة فتح عطا أبو ارميله، وإقليم حركة فتح في محافظة جنين وأمناء السر والشعب التنظيمية ورؤساء المجالس البلدية والقروية في الخط الغربي وإقليم حركة فتح في بلدة قباطية وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات الشعبية والأطر النسوية والنقابية.