خبر : لجنة التحقيق حملت الطيراوي المسؤولية ..الرئيس عباس يأمر جهازي المخابرات والامن الوقائي بحرق جميع التسجيلات المخلة بالاداب

الثلاثاء 06 أبريل 2010 12:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لجنة التحقيق حملت الطيراوي المسؤولية ..الرئيس عباس يأمر جهازي المخابرات والامن الوقائي بحرق جميع التسجيلات المخلة بالاداب



رام الله فيما عادت فضيحة الفساد المالي والاخلاقي التي فجرها ضابط المخابرات الفلسطيني السابق فهمي شبانة قبل اسابيع حيث ظهر فيها الدكتور رفيق الحسيني مدير مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عاريا في شريط فيديو بثته القناة العاشرة الاسرائيلية، الى واجهة الاحداث على الساحة السياسية بالسلطة اكدت مصادر فلسطينية امس الاثنين بان عباس أمر قادة جهازي المخابرات العامة والامن الوقائي بحرق كافة التسجيلات المخلة بالاداب الموجودة لدى الجهازين، فيما حملت لجنة التحقيق الخاصة توفيق الطيراوي المسؤولية كاملة حول تصوير الحسيني وامر الرئيس باقالته من جميع مناصبه الامنية.وحسب المصادر فان تلك الاجهزة لديها تسجيلات يظهر فيها اشخاص مسؤولون او مواطنون في اوضاع مخلة بالآداب وتدخل ضمن حرياتهم الشخصية.واكدت مصادر مطلعة ان الرئيس عباس شكل لجنة للاشراف على التسجيلات التي بحوزة الجهازين واتلافها بشكل نهائي.وقال مصدر امني فلسطيني رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته الاثنين قوله إن عباس اصدر الاحد مرسوما رئاسيا طالب فيه جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي بضرورة إحراق كافة التسجيلات والاقراص المدمجة المصورة لشخصيات وقيادات في السلطة وحركة فتح وخاصة الجنسية منها .وأكد المصدر أن الرئيس كان حازما في القرار وشكل لجنة للإشراف على حرق كافة التسجيلات والتأكد من إتلافها بشكل نهائي.وأشار المصدر الى أن الرئيس طالب بإحراق كافة التسجيلات دون استثناء حتى لو كانت لمواطنين عاديين أو لشخصيات قيادية في الفصائل الفلسطينية الفاعلة على الساحة .وحسب المصدر فان جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي يملكان العديد من التسجيلات لشخصيات مرموقة في المجتمع ولها وزنها السياسي ومعظمها مخلة بالآداب العامة .ولا بد من الذكر بان عباس اصدر الأحد مرسوما رئاسيا بحظر أي انتهاك للحريات الشخصية وخصوصية الإنسان.وجاء في القرار ’في ضوء تقرير لجنة التحقيق الخاصة بموضوع د. رفيق الحسيني، وتأكيدا على تعليماتنا السابقة يتم التعميم من قبل وزير الداخلية على الأجهزة الأمنية كافة بحظر أي انتهاك للحريات الشخصية وخصوصية الإنسان خلافا لأحكام القانون الأساسي والقوانين النافذة تحت طائلة المساءلة’.وعلمت ’القدس العربي’ ان لجنة التحقيق حملت توفيق الطيراوي كامل المسؤولية حول التسجيل الذي صور للحسيني، ورفضت جميع المبررات التي ساقها الطيراوي للجنة خلال التحقيق معه، والتي اعتبروها مخالفة للقانون، واوصوا باقالته من جميع مناصبه الامنية.الجدير بالذكر ان الطيراوي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس ادارة الاكاديمية الامنية في مدينة اريحا بمرتبة وزير.وكانت لجنة التحقيق في فضيحة الحسيني سلمت عباس السبت نتائج التحقيق حيث اوصت بعزل الحسيني من مهام عمله كأمين عام لديوان الرئاسة الفلسطينية التي تم ايقافه عن ممارستها منتصف شباط (فبراير) الماضي لحين انتهاء التحقيق الذي اوصى بتجريده من كل المهام الموكلة اليه في حين طالب بالزام الاجهزة الامنية بعدم المس بالحريات الشخصية للمواطنين وفق ما كشفته ’القدس العربي’ الاثنين. الى ذلك كشفت مصادر رفيعة المستوى ان الرئيس محمود عباس، وقع على ثلاثة قرارات حاسمة في قضية رفيق الحسيني بناء على توصيات لجنة التحقيق التي سلمت نتائج تحقيقاتها للرئيس امس الاول.وحسب تلك المصادر، فانه سيتم ابلاغ الاشخاص الذين اتخذت بحقهم اجراءات خلال الساعات القادمة. وفيما لم يكشف النقاب عن طبيعة تلك القرارات الا ان المصادر رجحت ان تنطوي تلك القرارات على اقالات واعفاءات لبعض الشخصيات على خلفية تلك القضية. واوضحت تلك المصادر ان الرئيس صادق في الوقت ذاته على اعادة تفعيل هيئة الكسب غير المشروع التي سوف تتولى محاسبة ومساءلة اي مسؤول فلسطيني رسمي مهما كان منصبه يتورط في قضايا الفساد.واشارت الى ان العمل جار من اجل استكمال تشكيل هذه الهيئة للمباشرة بعملها، مؤكدة انه سيكون بمقدور اي مواطن فلسطيني لديه معلومات لها علاقة بالفساد المالي التوجه للهيئة وتقديم شكوى بذلك حيث تتولى هذه الهيئة التحقيق ومساءلة كل مسؤول يتورط في مثل هذه القضايا التي تسيء للسلطة الوطنية وللشعب الفلسطيني ونضالاته وتضحياته.   وجاء في نص رسالة عباس الى رئيس ديوانه رفيق الحسيني  "انني اذ أعفيكم من مهمتكم كرئيس لديوان الرئاسة تنفيذا لتوجيهات لجنة التحقيق فانني اؤكد لكم انني لم اجد في تقرير اللجنة ما يشير الى استغلال موقعكم في الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية او ابتزازات من اي نوع كان." وتضيف الرسالة "الا ان اللجنة توصلت باعترافكم الى انكم ارتكبتم أخطاء شخصية خارج العمل كان يتوجب عليكم ان تحذروا منها ولا تقدموا عليها بالرغم من ادانتي الشديدة للاساليب والوسائل التي استخدمت في ومن تورطوا في هذا العمل المشين. من جهته عبر الدكتور رفيق الحسيني عن اعتزازه بشهادة الرئيس محمود عباس والتي تسلمها يوم أمس الأحد، على ضوء تسلم الرئيس تقرير لجنة كشف الحقائق التي شكلها الرئيس والتي جاء بها " اشهد بأدائكم المتميز والملتزم في القيام بواجباتكم المهنية طوال فترة عملكم كرئيس لديوان الرئاسة والنتائج القيمة التي تحققت في أداء مؤسسة الرئاسة ".وقال في بيان وزع على وكالات الانباء "إنني لم أجد في تقرير اللجنة ما يشير الى استغلال موقعكم في الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية أو ابتزازات من أي نوع كان".وأشاد الدكتور الحسيني بموقف الرئيس النزيه والتزامه بالشفافية والمساءلة، وقراره الحكيم في تشكيل لجنة تحقيق في القضية لكشف الحقيقة، مؤكداً امتثاله لقرار الرئيس إعفاءه من منصبه كرئيس ديوان الرئاسة بسبب ارتكابه "أخطاء شخصية خارج العمل".وجاء في رسالة وجهها الحسيني إلى الرئيس اليوم "أود الإعراب عن اعتزازي الشديد بشهادتكم بقيامي بواجباتي المهنية وبأدائي الملتزم كرئيس لديوان الرئاسة طوال خمس سنوات، وإعلان براءتي بحسب تقرير اللجنة الموقرة من أي تهمة تتعلق باستغلال موقعي في الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية أو ابتزازات من أي نوع كان".وأضاف قائلا " لقد عبرت لسيادتكم عن رغبتي في ترك منصبي واستقالتي في رسالتي لكم بتاريخ 14/2/2010 ، حيث بادرت بالتوقف عن العمل حرصاً مني على شفافية ونزاهة التحقيق، وكنت قد وضعت نفسي تحت تصرفكم قبل أكثر من عام ونصف عندما تعرضت لمحاولة الابتزاز الدنيئة من قبل زمرة الفساد والفاسدين المرتبطين بأجهزة المخابرات المعادية" .وثمن الحسيني حرص الرئيس أبو مازن الشديد ومتابعته منذ بداية هذه القضية قبل أكثر من عام ونصف وحتى انتهاء لجنة التحقيق، لوضع اليد على جميع الحيثيات والملابسات التي رافقتها، مشيداً بمرسوم الرئيس الذي يحظر أي انتهاك للحريات الشخصية وخصوصية الإنسان، ما من شأنه حماية الشعب من آفة الابتزاز وانتهاك حريات الإنسان الفلسطيني.هذا وأكد الحسيني في رسالته "إن قرار إعفائي من مهامي لن يثنيني عن حقي في الملاحقة القانونية لأولئك الذين ارتكبوا فعلتهم الشائنة، وأساؤوا لسمعتي وعائلتي، وقدموا خدمة "جليلة" لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لإبعادي وحرماني من المساهمة مع غيري من أبناء مدينتنا المقدسة في مقاومة استيطانها وتهويدها، وتعمير سلاح أعداء شعبنا بما يحتاجونه من ذخيرة للنيل والتشكيك في سمعة سلطتنا ومؤسساتنا".وطالب الحسيني الرئيس أبو مازن باتخاذ كافة الإجراءات الرادعة بمحاسبة المسؤولين عن آفتي الابتزاز والفساد في المجتمع الفلسطيني، وضرورة مثولهم أمام القضاء كي ينالوا قصاصهم العادل. وأضاف "الأمر لم يعد شأناً شخصياً، بل إنه يطال المشروع الوطني الفلسطيني ويهدد جدارتنا وحقنا في قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، فليس بأمثال هؤلاء نحقق حلم شعبنا في الحرية والاستقلال.. إنهم المعاول التي تهدم هذا الحلم، وتدمر هذا الحق".وفيما يلي نص الرسالة :سيادة الرئيس محمود عباس حفظه الله رئيس دولة فلسطينرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية تحية طيبة وبعد،لقد تلقيت ببالغ التقدير رسالتكم الموجهة لي بتاريخ 4/4/ 2010 ، وما أبديتموه فيها من مسؤولية وحرص كبيرين للوقوف على الحقيقة وإنصافي.وأود أن أؤكد لكم مرة أخرى، امتثالي لقراركم الخاص بقبول توجهات لجنة التحقيق الموقرة، والتي بموجبها قررتم إعفائي من مهمتي كرئيس لديوان الرئاسة. كما إنني ومن عين المكان، أود الإعراب عن اعتزازي الشديد بشهادتكم بقيامي بواجباتي المهنية وبأدائي الملتزم كرئيس لديوان الرئاسة طوال خمس سنوات، وإعلان براءتي بحسب تقرير اللجنة الموقرة من أي تهمة تتعلق باستغلال موقعي في الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية أو ابتزازات من أي نوع كان.كما أتقدم لكم بجزيل الشكر على حرصكم الشديد ومتابعتكم منذ بداية هذه القضية قبل أكثر من عام ونصف وحتى انتهاء لجنة التحقيق ، لوضع اليد على جميع الحيثيات والملابسات التي رافقتها، ولم تتردوا في إدانة الأساليب والوسائل القذرة التي استخدمت، والأشخاص الذين تورطوا في تدبير هذه المكيدة الوضيعة من أجل ابتزازي، وإصدار توجيهاتكم الصارمة بالأمس لمعالي وزير الداخلية من أجل منع تجاوزات الأجهزة الأمنية وانتهاكاتها للحريات الشخصية.سيادة الأخ الرئيسلقد عبرت لسيادتكم عن رغبتي في ترك منصبي واستقالتي في رسالتي لكم بتاريخ 14/2/2010 ، حيث بادرت بالتوقف عن العمل حرصاً مني على شفافية ونزاهة التحقيق، وكنت قد وضعت نفسي تحت تصرفكم قبل أكثر من عام ونصف عندما تعرضت لمحاولة الابتزاز الدنيئة من قبل زمرة الفساد والفاسدين المرتبطين بأجهزة المخابرات المعادية. ولكنني وفي ذات الوقت، أكدت وما زلت ثباتي وإصراري على مواصلة محاربة الفساد بكل أشكاله، ومقاومة الفاسدين وحماية سلطتنا ومجتمعنا من شرورهم وفسادهم الذي جلب العار لشعبنا ولنضالنا، ولوث دماء شهدائنا.كما إنني أؤكد أن قرار إعفائي من مهامي كرئيس للديوان لن يثنيني عن حقي في الملاحقة القانونية لاؤلئك الذين ارتكبوا فعلتهم الشائنة، وأساءوا لسمعتي وعائلتي، وقدموا خدمة "جليلة" لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لإبعادي وحرماني من المساهمة مع غيري من أبناء مدينتنا المقدسة في مقاومة استيطانها وتهويدها، وتعمير سلاح أعداء شعبنا بما يحتاجونه من ذخيرة للنيل والتشكيك في سمعة سلطتنا ومؤسساتنا.سيادة الأخ الرئيس إن إدانتكم بشدة للأساليب والوسائل التي استخدمت في الكمين الذي نصب لي، والإمعان في انتهاك خصوصيات الآخرين والاعتداء على حياتهم الخاصة بهدف الابتزاز الرخيص، وتنديدكم بالذين تورطوا في هذا الفعل الشائن، يلقي على عاتق سيادتكم اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة بمحاسبتهم، ومثولهم أمام القضاء كي ينالوا قصاصهم العادل. فالأمر لم يعد شأناً شخصياً، بل انه يطاول المشروع الوطني الفلسطيني ويهدد جدارتنا وحقنا في قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، فليس بأمثال هؤلاء نحقق حلم شعبنا في الحرية والاستقلال.. إنهم المعاول التي تهدم هذا الحلم، وتدمر هذا الحق.سيادة الرئيسختاماً، أود أن أعرب لكم عن اعتزازي بشهادتكم بمسيرتي المهنية، ونتائجها الايجابية على مؤسسة الرئاسة، وأثمن تقديركم عدم خضوعي للابتزاز رغم الحملة الظالمة التي شنت علي من قبل أجهزة إعلام الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه الصغار. وعليه أؤكد لكم أنني سأبقى كما عهدتموني مقاتلاً ضد الفساد والفاسدين، ولن أخشى في ذلك لومة لائم، وسأبقى مقاومأ للاحتلال حتى ترفع راية فلسطين المستقلة على أسوار القدس ومآذنها وكنائسها وتعود حرة وعاصمة لدولتنا المستقلة.وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،رام الله في: 5/4/2010 د.رفيق الحسيني