خبر : تسريب صحافي يثير جيش الاحتلال بشأن تصفية قائدين من "الجهاد " شكل انتهاكا لقرار بـ"منع الاغتيال الا ضمن حدود معينة"

الأربعاء 31 مارس 2010 12:27 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تسريب صحافي يثير جيش الاحتلال بشأن تصفية قائدين من



غزة / سما / منذ ثلاثة اشهر وُضعت صحافية اسرائيلية سرا تحت الاقامة الجبرية بتهمة تسريبها معلومات سرية كشفت ان الجيش الاسرائيلي انتهك قاعدة قانونية بتصفية ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية. وفي مقال للصحافي دونالد ماكنتير من القدس نشرته صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية ذكر ان القنال التلفزيونية العاشرة وصحيفة "هآرتس" الاسرائيليتين ستستأنفان ضد القرار غير العادي بمنع وسائل الاعلام من نشر تفاصيل القضية. ويقول ماكنتيران التهم الموجهة الى الصحافية الاسرائيلية آنات كام (23 عاما) والتي تنطوي على احكام بالسجن لمدة طويلة في حال الادانة، تدعي انها قامت بتصوير وثائق سرية خلال فترة خدمتها في القوات المسلحة الاسرائيلية. وتشير الصحيفة البريطانية الى انه رغم ان التهم لم تحدد وسيلة اعلام بعينها او مقال محدد تناول هذه المعلومات، فان التكهنات تشير الى انها تتعلق بتحقيق اجراه الصحافي يوري بلاو ونشره في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 ضمن ملف في مجلة تصدرها صحيفة "هآرتس". واشار ذلك التقرير الى ان اثنين من المنتمين لـ"حركة الجهاد الاسلامي" قتلا في جنين في حزيران (يونيو) 2007 بعد ان كانا قد خُطط لاغتيالهما، وان العملية تبدو انتهاكا لقاعدة قانونية صدرت قبل ستة اشهر عن المحكمة الاسرائيلية العليا. وفي الوقت الذي لم تحرم المحكمة الاسرائيلية شرعا الاغتيال في الضفة الغربية، فان قرارها شدد في تحديد الظروف التي يسمح فيها بالاغتيال، وقالت انه يجب عدم اللجوء الى تلك الحالة اذا كان من الممكن القاء القبض على الاشخاص المطلوبين. وقال الصحافي بلاو في مقاله ان عملية اغتيال احد الفلسطينيين في جنين ويدعى زياد الملايشه وافق عليها مقدما ضباط في الجيش بشرط الا يكون في سيارته "أكثر من الشخص المعني". غير ان الجيش الاسرائيلي قال عندما وقعت الحادثة انه قتل الملايشه وفلسطينيا اخر بعد ان فتح الاثنان النار على دورية مشتركة للجيش وشرطة الحدود. اما الصحافية كام فقد القي القبض عليها بعد اكثر من عام من التقرير الذي نشره بلاو. وكانت في ذلك الوقت تعمل في وكالة انباء "والا"، التي كانت حتى وقت قريب ملكا لصحيفة "هآرتس". وتجري حاليا مجادلات بين الدفاع والادعاء، ومن المحتمل ان تكتمل الاسبوع القادم بعد عطلة عيد الفصح اليهودي. وذكرت الانباء انه حدد يوم 14 نيسان (ابريل) موعدا لمحاكمة كام، وموعد آخر يسبق ذلك التاريخ بيومين للنظر في الاعتراض القانوني على قرار حظر النشر امام محكمة دائرة تل ابيب. وقد استنكف الجيش الاسرائيلي امس التعليق على القضية، كما تقول "ذي اندبندنت". ورفض بالامس إيتان ليمان، وهو احد محامي المتهمة كام، الكشف عن تفاصيل القضية بسبب ما قال انه امر قضائي بمنع النشر. وقال ان ما تسرب عن القضية انما جاء "من الجانب الاخر وليس من جانبنا"، ومنهم مصادر الشرطة. واضاف اننا "نفعل كل ما في وسعنا للالتزام بشروط الامر القضائي ونلتزم بالقانون". وحسب ما ذكرته وكالة "تليغرافيك" اليهودية، وهي وكالة انباء تأسست منذ زمن في الولايات المتحدة وتقوم على خدمة يهود الشتات، فان التقرير الذي نشرته "هآرتس" في تشرين الثاني (نوفمبر)) 2008 حصل على موافقة الرقابة العسكرية الاسرائيلية. وقالت تلك الوكالة ان التهم الموجهة الى المتهمة التي تنفي تلك التهم صدرت بمقتضى قوانين التجسس والخيانة الاسرائيلية. ونقلت تلك الوكالة عن دوف ألفون، رئيس تحرير "هآرتس"، قوله ان من "السخف" الربط بين اعتقال كام والمقال المنشور عام 2008. واضافت ان ألفون ألمح الى ان الصحافي بلاو حصل على معلوماته من دون اي عون منها. كما نقل عن ألفون قوله ان: "هآرتس طلبت من المحكمة رفع الحظر على النشر، ليس من اجل المصلحة العامة فحسب بل ايضا للسماح لنا بالدفاع عن انفسنا في مواجهة ادعاءات سخيفة. وقد مر اكثر من عام منذ نشر المقال الى حين القاء القبض عليها، وخلال هذا العام نشر يوري بلاو العديد من المقالات الاخرى على الصفحة الاولى ينتقد فيها تصرفات الجيش الاسرائيلي".