خبر : الولايات المتحدة تمتشق تهديدا آخر../ التهديد الجديد: نهاية عصر الفيتو. / يديعوت احرونوت

الإثنين 29 مارس 2010 11:52 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الولايات المتحدة تمتشق تهديدا آخر../ التهديد الجديد: نهاية عصر الفيتو. / يديعوت احرونوت



              هل "الصداقة الشجاعة" على الطريق لتلقي ضربة شديدة؟ شبكة اي بي سي اقتبست أمس عن مصدر امريكي كبير ادعى بأنه اذا ما طرح موضوع البناء الاسرائيلي في شرقي القدس على البحث في مجلس الامن في الامم المتحدة، فان الولايات المتحدة لن تفرض حق النقض الفيتو بل ستنظر في امكانية الامتناع عن التصويت. وحسب القناة التلفزيونية البريطانية، فقد صرح مصدر كبير في ادارة اوباما بذلك لرئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها في اثناء لقاء في باريس الاسبوع الماضي. في العقود الماضية درجت الولايات المتحدة على استخدام حق النقض الفيتو بشكل دائم على قرارات ضد اسرائيل في مجلس الأمن. ومع ذلك فان مثل هذا الاقتراح لم يطرح بعد على البحث في المجلس.             ولم يكن ممكنا أمس تلقي رد فعل رسمي من البيت الابيض على ذلك. وبشكل غير رسمي قال مصدر في الادارة انه لم يتخذ أي قرار في موضوع استخدام الفيتو الامريكي على مشروع قرار في موضوع القدس اذا ما وعندما يصل الى البحث في الامم المتحدة. ومع ذلك، فان المصدر لم يستبعد امكانية كهذه وقال ان الافكار تلقى كل الوقت – ولكن القرار المحدد لم يتخذ.             قبل بضعة اشهر افادت "نيويورك تايمز" بأن الادارة الامريكية تفكر بأن تستخدم بشكل تلقائي الفيتو ضد مشاريع قرارات لا تريح اسرائيل في مجلس الامن للامم المتحدة، وذلك كوسيلة ضغط للتقدم في المسار الاسرائيلي – الفلسطيني تمهيدا لتحقيق اتفاق. وفي ذاك النشر في حينه نقل عن مصادر رفيعة المستوى في الادارة، ولكن بشكل رسمي نفى البيت الابيض ان تكون هذه هي النية بل وكرر اعلانه بأن الادارة ملتزمة بالحفاظ على أمن اسرائيل.             في هذه الاثناء تتعاظم التقديرات بأن الازمة مع الولايات المتحدة قد تجرف ايضا دول اوروبا. وكان طرح هذه المخاوف سفراء اسرائيل في العالم في مكالمة مؤتمر دولية اجراها مدير عام وزارة الخارجية يوسي غال. في القدس يخشون من أن يجد ضعف مكانة اسرائيل تعبيرا في قرارات تنديد من مجلس وزراء الخارجية الاوروبيين وبالمس في رفع مستوى العلاقات مع اسرائيل. ومنذ الان يلوح في الافق ميل في اوروبا للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، اذا لم يتوفر حل سياسي في غضون سنتين.             السفير في واشنطن مايكل اورن اطلع السفراء على العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكنه امتنع عن تناول الأزمة. وركز التقرير على تفاصيل فنية – مثل مدة اللقاء بين اوباما ونتنياهو وطعام الصباح – دون أي كلمة عن مضمون المحادثات.             وهذا اثار جدا غضب السفراء فانتقدوا حقيقة أنهم لم يطلعوا على الامور كما ينبغي. وقال بعض منهم "ليس لدينا الادوات للتصدي للادعاءات ضد اسرائيل. وخلافا لسفراء كبار اخرين لدول اجنبية، نحن لسنا في الصورة ولا نتلقى معلومات".  وفي هذه الاثناء تتواصل الازمة مع الامريكيين في عصف الساحة السياسية. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطرق أمس الى ما نشر في "يديعوت احرونوت" والتي افادت نقلا عن مقربين له بأن "اوباما مصيبة لاسرائيل". وقال نتنياهو "انا اسمع في الاونة الاخيرة تصريحات مغفلة غير جديرة في وسائل الاعلام بالنسبة للادارة الامريكية والرئيس الامريكي".             "بودي ان اقول بشكل واضح: هذه الاقوال غير مقبولة من ناحيتي ولا تأتي من أحد بتكليف مني. منظومة العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة هي منظومة علاقات بين اصدقاء وحلفاء وهذه منظومة مبنية على تقاليد بعيدة السنين. حتى عندما تكون خلافات فان هذه الخلافات بين اصدقاء، وهكذا ستبقى".             كما ان وزير الدفاع ايهود باراك انضم أمس الى الموبخين وقال: "أسمع هذه الايام تصريحات غير جديرة في وسائل الاعلام تجاه الرئيس الامريكي وتجاه الادارة"، قال باراك للوزراء في اثناء جلسة الحكومة. "العلاقة بيننا وبين الولايات المتحدة هي عمود فقري وحجر أساس في أمن اسرائيل".   29 مارس 2010