غزة تغرق لانها عالقة في كذبة سياسية كبيرة تصورها على السطح لحظات وترمي بها الي القاع عمراً من الدهر .
هذه الخيمة التى لا تصلح لصيف ولا لشتاء وترافق الغزي منذ سنوات وسترافقه لسنوات قادمة هي تعبير مكثف عن العجز في تغير واقع تريد اسرائيل له ان يستمر الي حين ليس بقريب .
وكأن العالم يقول لغزة لطالما رضيتي بحبل ولجام فلا تبالي بمنّ يقودك والي اين يأخذك ، واي حلول كانت تستهدف غزة كانت تحت عنوان تذليل الصعاب ولكن الواقع الفعلي هو اذلال العباد ، مشكلتنا ان ننتظر لحنا جميلاً من وتر مقطوع وهذه مشكلة البداية والنهاية .
لطالما كانت حماس والتنظيمات جزء من المشكلة لذا يصعب ان تكون جزء من الحل ، وانا ليس لدي اوهام اسمها مجلس السلام وما نتج عنه من جسم هزيل يحتضر قبل ان يبدأ .
لكنني الوم الرسمية الفلسطينية على حالة الاستسلام السياسي التى تعيشها ، ما يحدث في امريكا يحدث في كل مكان في العالم وبالتاكيد فلسطين ، كيف لنا ان نغيب عن حالة سجال غير مسبوقة في التاريخ حول طبيعة العلاقة بين امريكا واسرائيل وربط الشراكة فيها بشروط ليس اقلها الالتزام بالقانون الدولي ، حتى لو سُدت القنوات الرسمية في وجه السلطة الفلسطينية فهي تستطيع ان تتسلل الي وسط الملعب وبكل بساطة لماذا لا نري صحفيين فلسطينيين او مندوبين لوكالات فلسطينية تطرح السؤال حول غزة على الرئيس الامريكي في كل لقاء وعلى كل سيناتور وسياسي من اجل هدف واحد هو انقاذ غزة .
مهما تعددت محاولات التنطط على غزة تبقى غزة مكون رئيسي من دولة فلسطين واساس كل اعمدتها ولا يجوز اهمال قضيتها بهذا الاستسلام السياسي ، غزة تحتاج الي اغاثة حقيقية وليس اغاثة ترقيع وصور تصلح للانتخابات ، غزة تستحق ان نعلن غضبنا عليكم من اجلها ومن حقها عليكم ان تستمعوا وتفعلوا .
هذه الهموم المتراكمة على الغزيين ابعادها الاستراتيجية خطيرة والجميع يعلم ذلك ، هؤلاء لحمنا ودمنا واهلنا ومسؤولية دولة فلسطين قبل اي جهة كانت ، والاستلام لاقصاء دولة فلسطين عنها خطيئة تضاف الي خطايا .
غزة يتيمه بلا قيادة .. و في قانون الشطرنج :
الأبيض والأسود أعداء لا يرحمون ولكن تذكروا من يحرك القطع أصدقاء مقربين ، ومن اجل الانتزاع يجب العمل وما كان الفلسطنيون عملاقة العمل السياسي يوما هكذا وبهذا العجز .
اين نقابات الصحافة لتتفق مع نقابات صديقة من اجل شن حملة اسئلة بشأن غزة في امريكا واجبار السياسيين هناك على اخذها على محمل الجد ، لكنه العجز والشيخوخة التى تستشري في كل مؤسسة ينزف على ابوابها شعب باكمله اصبح يتمنى الرحيل اكثر من البقاء .. شعب متعب من المسير عاجز عن الوقوف وخائف من الالتفات ويضيع في متاهة طرق .
غزة تغرق لانها يتيمه قبل كل شيء
لؤي ديب


