دمشق / أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة على أن ما تتعرض له المقدسات اليوم يستوجب اشتعالاً للغضب ومجابهة بالدم مؤكدا "إن رسائل العدو عبر ممارساته في القدس والخليل واضحة أشد الوضوح، وهو يستدعي خرافات وأساطير توراتية وتاريخية في محاولة تثبيت موطئ قدم له على هذه الأرض". وأضاف في تصريحات نقلها موقع اخبار فلسطين" إن العدو بذلك يمس جزءا من عقيدة الأمة وإرثها الديني والحضاري، ولذلك فشعوب الأمة مطالبة بانتفاضة حقيقية لتقلب كنيس الخراب إلى خراب على رؤوس الأعداء الصهاينة". وانتقد النخالة قرار اللجنة الوزارية العربية بالموافقة على المفاوضات مع العدو الصهيوني" إن أخطر ما في قرار اللجنة الوزارية أنه يمثل تنازلاً عن موقف العرب الذي صدر في قمة بيروت وعرف حينها بـ"مبادرة السلام العربية"، ووصف القرار العربي بأنه خطوة كبيرة للخلف أمام تعنت "إسرائيل"، كما انه مؤشر خطير لما يمكن أن يقدمه العرب مستقبلاً". وحول ردة فعل الشارع الفلسطيني على القرار العربي قال "المظاهرات التي خرجت تنديداً بقرار اللجنة العربية هي تعبير منطقي وطبيعي عن رفض الجماهير ورفض الشارع لأي مساس بالثوابت" متسائلا" هل تكتفون بهذه المظاهرات لرفض المفاوضات، أجاب: " بالتأكيد التظاهر وحده غير كافٍ، لكن هذا هو المتوفر الآن، وهناك مواقف قوية خرجت بها القوى التي تلتزم نهج الصمود والمقاومة؟". وحول رأيه في الآلية التي يمكن أن تتم عبرها المفاوضات غير المباشرة قال " إنه لا يرى فرقاً بين المفاوضات المباشرة وغير المباشرة"، وحول تأثير المفاوضات على حالة الاستيطان، عقب بالقول: "أن الاستيطان لم يتوقف لحظة واحدة منذ اغتصاب فلسطين عام 48، والكيان الصهيوني قام على أساس استيطاني وبالتالي لا يمكن أن تقبل أي حكومة للاحتلال بوقف النشاط الاستيطاني لا في ظل مفاوضات مباشرة ولا غير مباشرة"، وأضاف: " عملية التسوية الآن تنهار وهذا الشكل من المفاوضات التي فرض على بعض العرب والسلطة قبولها هي غطاء لحالة الانهيار التي تمر بها السلطة الوليدة لمشروع التسوية". وقال" السلطة فقدت كل الشرعيات التي كانت تستند إليها بما فيها الشرعية الثورية التي قامت عليها منظمة التحرير" واستطرد قائلاً: "أضف إلى ذلك أنها (أي السلطة) ارتبطت في تعاون وتنسيق مباشر مع الاحتلال في كل التفاصيل الأمنية والاقتصادية وغيرها ... ". وحول موقف حركة الجهاد الإسلامي مما يجري حالياً من عدوان، قال " إن ما يجري يؤكد على موقف حركتنا الثابت من المشروع الصهيوني على أرض فلسطين وهو موقف غير مبني على ردات فعل تجاه جرائم الاحتلال مؤكدا "هو موقف ثابت بأن هذا الكيان غير شرعي ويجب أن نقاومه بكل إمكانياتنا وان تستمر مقاومته بحيث لا ينعم بحالة استقرار أبداً". وحول دور المقاومة ومدى قدرتها على إيلام الاحتلال، قال: "المقاومة مصيرها مرتبط بوجود الشعب الفلسطيني وطالما أن هناك شعب فلسطيني وهناك احتلال فستبقى المقاومة لأن الأهداف التي انطلقت من أجلها المقاومة لم تتحقق بعد"، وأوضح بأن دور المقاومة وحركتها مرتبط بالظروف الميدانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني. ولكن المقاومة موجودة وهي تعمل ليل نهار لتكون في وضع أفضل"، وأضاف بأن المقاومة ستفاجئ الجميع بما تمتلكه من تكتيكات وقدرات تؤهلها للدفاع عن شعبنا وأرضنا بفعل ما اكتسبته من خبرة وقوة". وحول تطورات ملف المصالحة قال " قبل أن نتحدث إلي أين وصل ملف المصالحة يجب أن نسال ما هو المقصود بالمصالحة؟ ..هل يراد للمصالحة أن تكون غطاء للسياسات التي تنتهجها السلطة من مفاوضات وتعاون امني وبالتالي استمرار هيمنة "إسرائيل" على الشعب الفلسطيني؟!، أم ان المقصود بها أن يكون هناك إجماع فلسطيني على التمسك بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وهذا يعني وأضاف بأن السلطة تريد المصالحة من اجل الاستمرار في المفاوضات ولكي تؤكد للعالم أنها تمثل كافه أطياف الشعب الفلسطيني وان تأخذ شرعية وطنية لهذه المفاوضات ونتائجها المعروفة سلفا والمسقوفة باتفاق أوسلو موضحا "أما المقاومة فتريد المصالحة من أجل وحدة الشعب والقوى الفلسطينية بهدف استعادة الحقوق". وأكد على أنه في ظل هذا التناقض الواضح في الأهداف فان ملف المصالحة شائك، حتى لو تم التوقيع على ما مقترح المعروف باسم "الورقة المصرية".