رام الله/سما- أكد ياسر عباس، عضو اللجنة المركزية بحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية فيها، أن القطاع الخاص الفلسطيني يشكل رافعة أساسية لحماية الاقتصاد الوطني والدفاع عن صمود الشعب، معتبرًا الاستثمار والعمل جزءًا لا يتجزأ من النضال الوطني.
جاءت هذه التأكيدات خلال لقاء عقده عباس الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026 في رام الله مع نحو 75 من رجال الأعمال وممثلي الاتحادات التجارية والصناعية والغرف الموزعة في الخليل وجنين ونابلس، إضافة إلى ممثلات منتدى سيدات الأعمال الفلسطيني، لبحث آليات دعم الاقتصاد وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
قال عباس إن رجال الأعمال "وقفوا إلى جانب البلد في أصعب الظروف"، موضحًا أن استثماراتهم ومشاريعهم أسهمت في حماية الاقتصاد من الانهيار، وأن الحفاظ على الاستثمار وفرص العمل والإنتاج يمثل مساهمة مباشرة في حماية المجتمع من الانهيار الاقتصادي.
تطرق عباس إلى الواقع الاقتصادي الصعب، مشيرًا إلى أن الدين الفلسطيني تجاوز 15 مليار دولار معظمها ديون داخلية، وأرجع أزمة الاقتصاد الوطني بشكل أساسي إلى استمرار الاحتلال في اقتطاع أموال المقاصة، وأزمة تراكم العملة المحلية، والإجراءات الإسرائيلية الموجهة ضد الاقتصاد، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين المستمرة على الضفة الغربية.
شدد عباس على ضرورة حماية الضفة الغربية "باعتبارها في عين العاصفة الراهنة"، محذرًا من استهداف الاحتلال المستمر لمقدراتها الاقتصادية والجغرافية، وداعيًا إلى تعزيز دور القطاع المصرفي في تجاوز الأزمات عبر الانتقال التدريجي نحو الدفع الإلكتروني والبطاقات البنكية للتخفيف من أزمة تراكم الشيكل.
أشاد عباس بجهود سلطة النقد الفلسطينية وعلى رأسها محافظها في حماية البنوك المحلية وتعزيز قدرتها على الصمود، معتبرًا القطاع المصرفي الفلسطيني قطاعًا قويًا تتزايد فيه الودائع باستمرار، مما يعكس الثقة المتنامية به.
في الملف السياسي، أعلن عباس أن الانتخابات التشريعية ستجري في موعدها المحدد، مشيرًا إلى قرار اللجنة التنفيذية بتكليف لجان بجولات عالمية لاختيار ممثلي المجلس الوطني من الشتات الفلسطيني، جنبًا إلى جنب مع مجهودات جارية لحل التحديات المتعلقة بتحديث سجل الناخبين في قطاع غزة وآليات الاقتراع فيه.
من جانبه، أكد عبدو إدريس رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية الفلسطينية دعم الاتحاد لإجراء الانتخابات التشريعية ومواصلة جهود الإصلاح ومكافحة الفساد، مؤكدًا أن الأمن الداخلي والسلم الأهلي ضروريان لاستقرار الاقتصاد.
طالبت شيرين الشلة رئيسة منتدى سيدات الأعمال بتعزيز دور المرأة الفلسطينية في القطاع الخاص، وتدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع نطاق مشاركة المرأة الاقتصادية.
من جهته، أشار أحمد القواسمة رئيس اتحاد رجال الأعمال في الخليل إلى أن تراكم الشيكل يمثل معضلة اقتصادية كبرى، بينما أكد هشام مساد رئيس منتدى رجال الأعمال في جنين أن الاحتلال وإجراءاته الممنهجة هي السبب الرئيسي للمعاناة الاقتصادية، مشيرًا إلى الهجمات المستمرة على محافظة جنين من هدم واستيطان.
طالب أحمد القاضي رئيس اتحاد المقاولين بتطوير القوانين الناظمة لقطاع الإنشاءات وعمليات بيع العقار، وتوسيع استخدام الدفع الرقمي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. كما طالب حسين حجاز رئيس مجلس إدارة شركة "بال تريد" بتوفير التأمين من شركات التأمين للقطاع الصناعي ضد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
أكد سامر أبو حديد نقيب أصحاب محطات المحروقات أهمية قطاع المحروقات للاقتصاد الفلسطيني، وأكد رفض شركات المحروقات لأي أشكال من تهريب المحروقات، لافتًا إلى التحديات المتعلقة بالإيداع النقدي لمحطات الوقود.
اقرأ أيضًا:


