طرابزون/سما- تتراجع نتائج نادي طرابزون سبور التركي بسرعة مرعبة بعد شهر من التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، فقد تكبد الفريق سلسلة نكسات متتالية فاقمت من الأزمة التي بدأت تلوح في الأفق مبكراً.
في الدوري المحلي، تعثر طرابزون بعد ثلاث جولات برصيد 4 نقاط فقط (فوز وحيد وتعادل وهزيمة)، حيث سقط بشكل صادم أمام ناديّ أميد سبورتيف الصاعد من الدرجة الأولى، ليهبط في الترتيب إلى المركز التاسع مشاركاً 4 أندية أخرى نفس الرصيد.
لكن الكارثة الأكبر حلّت على الفريق في أوروبا، حيث سقط أمام فريق فيرينتسفاروشي المجري في ملحق الدوري الأوروبي بنتيجة ساحقة (1-4 و0-1)، ما أسقطه من البطولة بالكامل وأرغمه على الهبوط لدوري المؤتمر الأوروبي — البطولة الأوروبية من الدرجة الثالثة — بدلاً من الدوري الأوروبي الذي كان يطمح الوصول إليه.
كانت هذه السلسلة من الانتكسات كافية لإجبار إدارة النادي على قرار جريء: استقالة المدير الفني فاتح تكي، الذي فاز بكأس تركيا الموسم الماضي. رفضت الإدارة استقالته في البداية بعد خسارة بودابست، لكن الهزيمة الجديدة أمام أميد سبورتيف أرغمتها على التراجع عن القرار وتعيين مدرب جديد.
يعكف طرابزون الآن على البحث المحموم عن مدير فني جديد بينما يتدرب الفريق بدون تدريب منظم. وترتفع الأسهم حول اسمي التركي عبد الله أفجي — الذي قاد طرابزون للدوري قبل 4 سنوات — والإيطالي أنطونيو كونتي، مع تطلعات البعض نحو ستيفان جيرارد أسطورة ليفربول.
في الجانب الإيجابي، ظهر صلاح نفسه كالضوء الوحيد في نفق مظلم: سجل ثلاثة أهداف في المباريات الخمس الأولى للموسم، ما حافظ على بعض الكبرياء الشخصي رغم الهزائم المحيطة به من كل جانب.
النقلة تاريخية بكل المقاييس: النجم المصري الذي أمضى 9 مواسم مع ليفربول يلعب في دوري الأبطال ضد أكبر أندية أوروبا — برشلونة، ريال مدريد، بايرن ميونخ، باريس سان جيرمان، يوفنتوس — يجد نفسه الآن ملزماً بمواجهة فرق مغمورة من الدرجة الثالثة: كووبيو الفنلندي، سسكا صوفيا البلغاري، يابلونتس التشيكي، وحتى فرايبورغ الألماني الذي احتل المركز السابع في الدوري الألماني الموسم الماضي.
يوم الأحد المقبل سيشهد اختباراً حقيقياً لقدرة طرابزون على تجاوز أزمته: مباراة ضد فريق جنتشلر الذي يشكل "عقدة" الموسم الماضي للنادي، وسقط أمامه بهزيمة ثقيلة في عقر داره بثلاثية نظيفة، بعدما فاز عليه مرتين في الدوري.
السؤال الذي يجول في أروقة النادي والملعب الآن: هل يستطيع صلاح وفريقه الخروج من هذه الدوامة والانتقال لمرحلة جديدة بقيادة فنية جديدة، أم أن المصائب ستتوالى على الفريق؟
اقرأ أيضًا:


